الإمارات تتعهد بمواصلة العمل الإنساني مع الأمم المتحدة

أعربت الإمارات العربية المتحدة عن تطلعها لمواصلة العمل خلال العام المقبل حول عدد من القضايا مع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة والمنظمات والجهات المعنية من أجل تطوير وتعزيز التنسيق في مجال تقديم المساعدة الإنسانية والإغاثية حول العالم.

جاء ذلك خلال البيان، الذي أدلى به سعود حمد الشامسي، نائب المندوبة الدائمة للدولة لدى الأمم المتحدة، أمام الاجتماع الخاص الذي عقدته الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك "الجمعة" حول البند المتصل بتعزيز تنسيق المساعدة الإنسانية والمساعدة الغوثية في حالات الكوارث، بما في ذلك المساعدة الاقتصادية الخاصة.

وعبر الشامسي في معرض بيانه، عن ارتياح دولة الإمارات لإنطلاق الدعوة إلى تعزيز آليات التمويل الاستباقي والتمويل القائم على التنبؤ في الأمم المتحدة، والتي اشار إلى أنها "تجاوزت مرحلة التجربة وأظهرت قدرة العلم على التنبؤ الدقيق والموثوق بالكوارث"، مؤكدا أن هذا الأمر من شأنه أن يسهم في تمكين المجتمع الدولي من إتخاذ إجراءات مسبقة بما في ذلك القيام بالتدخل المبكر وإنقاذ الأرواح وتوفير التكاليف. معربا في هذا الصدد عن أمله في أن يتم تطبيق هذه الآليات العام المقبل، في إطار عمل الصناديق المخصصة للأنشطة الإنسانية من أجل دعم التدخل المبكر جنباً إلى جنب مع الاستجابة.

وشدد على ضرورة وضع مؤشرات أقوى لتكون بمثابة أدوات أساسية تضمن تلبية احتياجات جميع الأشخاص من المساعدة الإنسانية، واعتبر المؤشر "الجنساني المتعلق بالسن - Gender With Age" التي تقدمت به اللجنة الدائمة المشتركة بين وكالات الأمم المتحدة خطوة على الطريق الصحيح بهذا الشأن. ودعا اللجنة إلى أن توسع نطاق عملها في مجال المؤشرات المراعية لاعتبارات العمر، وحث بشكل خاص على البدء في وضع مؤشر يراعي اعتبارات الإعاقة.

كما طالب بضرورة التركيز على النمو في مرحلة الطفولة المبكرة ضمن نطاق الاستجابة الإنسانية، وذلك في إطار نهج إنساني - تنموي متكامل، لافتا في هذا الصدد إلى التقدم الذي أحرزته الأمم المتحدة في مجال تعليم الأطفال الأكبر سناً أثناء حالات الطوارىء، وهو الأمر الذي اشار إلى أنه حُظي بدعم قوي من قبل دولة الإمارات عبرعدد من المبادرات، وفي مقدمتها مبادرة "التعليم لا يمكنه الانتظار - "Education Cannot Wait ، مشددا على الحاجة إلى بذل جهد هائل في مجال تقديم الدعم للأطفال خلال السنوات الأولى من عمرهم، وذلك من خلال توفير مجموعة مُتكاملة من الخدمات التي تشمل الصحة والتغذية والتَعلم إلى جانب تقديم دعم للوالدين. وقال "بدون ذلك، سوف تتدهور قدرات هؤلاء الأطفال بشكل كبير على المدى الطويل، مما سيضر بقدرة مجتمعاتهم على الانتقال إلى مرحلة ما بعد انتهاء الصراع أو ما بعد انتهاء الكارثة".
واختتم الشامسي بيانه، مبدياً تطلع دولة الإمارات الى مواصلة العمل على القضايا مع الدول الأعضاء والمنظمات والجهات المعنية من أجل تعزيز التنسيق في مجال تقديم المساعدة الإنسانية والإغاثية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات