أمر المستشار عصام عيسى الحميدان النائب العام لإمارة دبي بتسجيل بلاغ جنائي ضد أمّ إماراتية تركت أبناءها الخمسة في منزل بمفردهم نحو 10 أشهر مع خادمتين دون رعاية منها، رغم حصولها على حق الحضانة لهم، وتجاهل تسجيل بعضهم في المدرسة.


ووجهت النيابة العامة للأم تهمة تعريض حياة أحداث لم يتموا سن الـ15 للخطر وفقاً للمادة [ 349/2.1 ] من قانون العقوبات الاتحادي رقم 3 لسنة 1987م وتعديلاته، وكلف النائب العام لدبي نيابة الأسرة والأحداث لاستكمال إجراءات التحقيق والتصرف حسب ما تنتهي إليه التحقيقات.


وتعود تفاصيل القضية إلى قيام الأم التي تملك حضانة الأطفال الذين تراوحت أعمارهم بين عامين ونصف العام و10 سنوات، بتركهم في معاناة حقيقية، إذ أوضحت تفاصيل القضية أن الأم هجرتهم ما يقارب 10 أشهر، ودأبت على زيارة المنزل سراً، وجاء في القضية أن الأم كانت تطلب من الخادمة إبقاء أبنائها داخل إحدى الغرف خلال زيارتها المنزل الذي فيه أطفالها كي لا تلتقي بهم.


وكانت إدارة حماية المرأة والطفل بالإدارة العامة لحقوق الإنسان تولت التحقيق في القضية، ونقلت الأطفال إلى الأب المتزوج بامرأة أخرى، وفرضت عليه توقيع تعهد بالعناية بهم، مع وضعهم تحت ملاحظة شبه يومية من جانب فريق تابع للإدارة.


وتم إلقاء القبض على الأم واستجوابها في الواقعة، حيث أقرّت فعلياً بترك الأطفال، مبررة ذلك بأنها لا تستطيع تحمل مسؤوليتهم بمفردها، بسبب مشكلات مالية تعاني منها، الأمر الذي لا يعتبر مبرراً مقنعاً قانوناً، حيث كان بإمكانها طلب المساعدة من الجهات المختصة بشرطة دبي، أو المؤسسات المعنية برعاية المرأة والطفل، بدلاً من تركهم عُرضة للخطر تحت رعاية امرأتين غريبتين، وعدم تسجيل بعضهم في الدراسة، على الرغم من استحقاقهم ذلك، وعليه تقرر إحالة الأم إلى النيابة العامة بعد أن تبين خطر سلوكها على الأطفال.