بين جمهرة على هامش مؤتمر الموهوبين، كان طفل لم يتجاوز السنوات السبع من العمر يقف الى جانب لوحات تشكيلية أثارت دهشة الجميع لتأثرها بالمدارس العالمية الى جانب الحرفية العالية.. مبدعها هو طفل مواطن أصر على موهبته ونماها رغم منعه من قبل المدرسة من جلب الألوان الى الصف "حفاظا على النظافة"!

سمية الزرعوني المسؤولة عن معروضات المجلس الأعلى لشؤون الاسرة في المؤتمر، كانت تعرض أعمال الطفل الموهوب، تعرف بالرسام الصغير بالقول: إنه المواطن محمد فرج الأميري في السابعة من عمره، موهوب في الرسم وتبنى موهبته مركز الطفل في حلوان التابع للمجلس.

والدة الطفل من جهتها تقول إن لديها ثلاثة أبناء يتوسطهم محمد، فكانت لديها خبرة طويلة مع الطفلة الأولى التي هي حاليا في الصف السادس، والتي أبدعت وتميزت في صناعة الروبوتات، وعندما رزقت بمحمد ووجدت حبه للألوان تنبأت له بمستقبل فني، ومع مرور الأيام كان محمد يزداد تعلقا بامتلاك كراسات الرسم وشراء الألوان، وبقيت الأم تراقبه عن بعد، وكانت تشاهد لوحاته وتندهش من قدرة ابنها على الرسم.

الطفل الموهوب محمد يتحدث بخجل عن نفسه، يقول إنه في الصف الثاني الابتدائي في إحدى المدارس الخاصة في منطقة الشارقة، ولم يجد اهتماماً من مدرسته، التي كانت تمنعه من جلب الالوان التي هي تعد أول اهتماماته، وتجبره على الرسم بالقلم الرصاص، وكانت تعلمه مبادئ الرسم بصورة خاطئة، موضحاً أنه اكتشف ذلك بعدما اصطحبته والدته الى مركز الطفل في حلوان حتى تنمي موهبة ابنها التي تكاد المدرسة تقتلها.

وهو ما تؤكده والدة الطفل الموهوب، والتي خافت على فقدان ابنها موهبة رزقه الله إياها، فتوجهت الى هذا المركز، وبالفعل تم تدريبه على مدارس الرسم العالمية، وتمكينه من رسم لوحات بالحجم الكبير ودخوله الى منافسات ومسابقات، وفوزه بجائزة الشيخة لطيفة عام 2011، والمشاركة في مسابقة دولية في رومانيا.

تضيف الوالدة أن محمد يمتلك 34 لوحة كبيرة من إبداعاته، فضلاً عن لوحات صغيرة رسمها بشكل عشوائي، وإن أحب اللوحات الى قلبه هي لوحة "الولد المشاغب" بحسب تسميته لها.

عائشة حمد مغاور مدير عام إدارة مراكز الأطفال والفتيات بالإنابة في المجلس الأعلى لشؤون الاسرة في الشارقة، توضح من جهتها، أن المجلس يتبعه 14 مركزا للأطفال وثلاثة مراكز للفتيات، وتتولى هذه المراكز تنمية قدرات الأطفال والفتيات اجتماعيا ومهنيا وسلوكيا، بالإضافة الى تنمية الابداع وإظهار الموهبة، إذ يقدم عدة أنشطة منها الثقافية والفنية والرياضية والعلمية، وعلى الطفل أن يختار ما يميل اليه، وبعد ذلك ومن خلال متابعة المتخصصين والمؤهلين لإدارة هذه الانشطة يتم اكتشاف موهبة الطفل وقدراته وبعد ذلك يؤهل للمنافسات والجوائز العالمية.

أضافت أن محمد من الأطفال المميزين، حيث تم تدريبه على المدارس الفنية العالمية من قبل متخصص فني اكتشف موهبته وعمل على تنميتها ولديه العديد من الاعمال التشكيلية لدى المركز.