اكد خالد علي بن زايد مدير ادارة الموارد البشرية في بلدية دبي ان الاستقالات التي شهدتها البلدية مؤخرا تقع في نطاق الانتقال الطبيعي من والى أي مؤسسة كبرى، اذ بلغت نسبة الاستقالات 1.85 % في الدائرة، مقابل 7% وهي النسبة العامة التي تحدد مدى تجاوز أي مؤسسة لمعدل الاستقالات وتشكل ما يسمى "ظاهرة".

واوضح ان ما اثير مؤخرا عن كثرة الاستقالات من البلدية لا اساس له حيث استقال 108 موظفين منهم 18 مواطنا، من اصل 11 الف موظف يعملون في البلدية، مشيرا الى ان المستقيلين تركوا لأسباب تتعلق بانتهاء عقودهم او الحصول على عروض افضل من مؤسسات اخرى ، وذلك أمر طبيعي ويحدث في أي مؤسسة في العالم. وقال ان البلدية في المقابل وظفت 340 موظفا خلال العام الجاري في مختلف التخصصات، مؤكدا في الوقت ذاته ان نسبة التوطين من النسب المتقدمة في الدائرة حيث يشكل المواطنون 45% من مجموع 4 الاف موظف، بينهم 2200 مواطن، و 1760 من غير المواطنين، متوقعا ان تصل نسبة التوطين خلال العام الجاري الى 55%
استراتيجية تطويرية

واشار الى ان البلدية اطلقت برنامجا الكترونيا لتسجيل الراغبين في العمل بالدائرة، يتميز بقدرته العالية على البحث وفق مختلف البيانات المدخلة في البرنامج مما يتيح للمتعاملين معه سهولة تسجيل البيانات والمعلومات المتعلقة به والخاصة بكل وظيفة، موضحا ان البلدية كلفت فريقا متخصصا لمتابعة الطلبات، واختيار الكوادر المناسبة والحاقها بالعمل وفقا للمعايير والمواصفات والقيم التي تتوافق واهداف الاستراتيجية التطويرية التي اطلقتها الحكومة ضمن مشروع تطوير الاداء في الجهاز الحكومي.

وأضاف إن النظام الجديد يعكس حرص البلدية وسعيها الجاد لتوطين الوظائف لديها انطلاقا من سياسة توطين الوظائف كإحدى الخطط الاستراتيجية للدولة بشكل عام وللامارة بشكل خاص، حيث انتهجت البلدية خطة طموحة لزيادة نسبة التوطين الكلي والنوعي لاجمالي عدد موظفيها خلال السنوات الماضية، واستثمرت الطاقات المواطنة في مختلف القطاعات الادارية او المهنية الاخرى، ودعمتهم لاكمال مسيرة البناء، واتت نتائج هذه الخطط ايجابية حيث تصدر المواطنون المراكز والوظائف القيادية في الدائرة، ودخلوا تخصصات لم يكونوا قد دخلوا اليها من قبل، وعملوا فيها بكفاءة.
نظاما توظيف
واشار مدير ادارة الموارد البشرية في بلدية دبي الى ان البلدية تتبع نظامين جديدين في مجال التوظيف يعتمد الاول على "قياس الانتاجية " ، بحيث يتم قياس انتاجية القوى العاملة لكل موظف في كافة ادارات واقسام الدائرة، وعلى اثر النتائج يتم تحديد مدى الحاجة لتوظيف موظفين جدد، ويحدد العدد والتخصص ايضا ، فيما يعتمد الثاني على استقطاب افضل الكفاءات من خلال التواصل مع المؤسسات التعليمية في الامارة من مدارس وجامعات، لابتعاث او تبني دراسة الطالب في التخصص الذي تحتاج له البلدية، وتقدم له خلال فترة دراسته مكافأة خاصة ايضا، بحيث يتخرج وتكون وظيفته بانتظاره.

واكد ان هذه الخطوة من شأنها ان تخدم الطرفين (الطالب، والدائرة) ، بحيث يحصل الطالب على الدعم الكامل خلال فترة دراسته ، فيما تحصل البلدية على التخصص المطلوب بالتحديد وتوطينه، مبينا ان تلك التخصصات التي تطرحها على الطلاب اغلبها تتمحور في ( التخصصات الهندسية، والطب البيطري، والقانون، والمحاسبة، وذات العلاقة بالصحة العامة والفحوصات المخبرية ، والتخصصات الالكترونية ، والالكتروميكانيكية )