أكد العميد أحمد خلفان المنصوري، مدير إدارة الطوارئ في الإدارة العامة لأمن الهيئات والمنشآت في شرطة دبي، الذي اخترع الترس الكهربائي وبندقية البيبربول وعصا التونفا والكاميرا الكرة، أن إدارة الطوارئ عملت على تطوير أسلوب العمل من خلال تنظيم العديد من الدورات التأسيسية والتخصصية في مجال مكافحة الشغب، وتأمين الملاعب، وعصا التونفا، لافتاًً إلى أنه قد تم التعاون مع مدربين أكفاء من فرنسا.
كما تم إيفاد مجموعة من الضباط لتلقي التدريبات وتبادل الخبرات في هذا المجال حتى صار لدى شرطة دبي خبرات وطنية ذات كفاءة عالية يقومون بتدريب الضباط، بالإضافة إلى إعداد فئة من الضباط والأفراد حاصلين على الحزام الأسود في المهارات القتالية (فئة الحزام الأسود) وقد تم تقييمهم واختبارهم من قبل اتحاد الإمارات للتايكواندو والكاراتيه.
وقال: (هذه الانجازات تتفق مع ما أكده معالي الفريق ضاحي خلفان تميم، القائد العام لشرطة دبي، بأن رجل الأمن يجب أن يكون متمدناً وذا خلق لعكس صورة للآخرين بأروع ما تكون صورة رجل الأمن البعيد عن المعاملة الجافة، لأن الخدمة لا تقدم بغلظة أو غرور أو غطرسة أو تعالٍ، ورجل الأمن إما أن يكون محبوباً أو مكروهاً وعلينا اختيار السلوك الأفضل، المنسجم مع قيمنا ومبادئنا وتعاليمنا).
وقال العميد خلفان المنصوري في حواره مع «البيان»، إن المهام الرئيسية التي نفذتها الإدارة خلال العام الماضي بلغت 7 آلاف و953 مهمة تتضمن 22 مهمة مكافحة الشغب والسيطرة على 5 توقفات عمالية وما يقارب من 1916 مهمة تأمين للمنشآت المهمة، اضافة إلى 31 مهمة تأمين للمهرجانات والفعاليات الكبرى التي تقام في دبي خاصة في الأماكن المفتوحة، كذلك قامت الإدارة بـ3360 مهمة نقل لموقوفين من والى المحكمة ومراكز الشرطة والسجن المركزي.
كما تم تأمين 745 مهمة تأمين مباريات في الملاعب المفتوحة والمغطاة، منوها إلى ان الإدارة تقوم كذلك بالإشراف على تفتيش السجون والتوقيف، حيث انهت تفتيش 203 خلال العام الماضي وتم تزويد المراكز والإدارات ببعض المتطلبات المهمة ونفذت الإدارة 23 تجربة وهمية وسيناريو لتنشيط اعمال التدريب والوقوف على اهم المستجدات.
جاهزية دائمة
واشار العميد المنصوري إلى أن وضع دبي آمن جداً، لافتاًً إلى ان كافة تجهيزات الإدارة تتم وفق الجاهزية الدائمة والرؤية المستقبلية، مؤكداً انه لا يتحتم وجود ضرورة لاستحداث وتحديث المعدات والأنظمة، وإنما الأمر يسير وفق استراتيجية شرطة دبي المتطلعة للأفضل دائماًً، مشيراًً إلى ان ابرزها الوصول إلى موقع الحدث بكافة المعدات في غضون 30 دقيقة حيث تم استحداث عدد من الدراجات النارية للسبق إلى موقع الحدث ونقل ما يحدث فيه بالصوت والصورة لحين وصول باقي فرق المكافحة.
وقال العميد المنصوري: (في ظل سعي الإدارة العامة للحصول على أحدث التقنيات والآليات التي تتماشى مع التطور في جميع مجالات الحياة، قامت إدارة الطوارئ بتطوير المدرعة بالتعاون مع شركة (آر جي 12) الشركة المصنعة للمدرعة في جنوب أفريقيا، ويستخدم الجهاز الذي تم تحديثه في عمليات المداهمة وخاصة في الأماكن المرتفعة، ويدعم بشكل خاص قسم المداهمة في إدارة أمن وحماية الشخصيات في الإدارة العامة)، لافتاً إلى أن التحديثات التي تم ادخالها على المدرعة حازت إعجاب الشركة المصنعة التي اكدت إمكانية إدخال تلك التعديلات في المستقبل.
واشار إلى ان الإدارة تمتلك 80 مدرعة حديثة، احدثها المدرعة «ار جي 12» التي تبلغ قيمة الواحدة منها مليوني درهم تقريباً، حيث تتميز بمقاومتها للرصاص والالغام وانها مدعمة بنظام (بي ايه اي) وبإمكانها مقاومة القنابل اليدوية والحرائق وتستوعب حتى 10 اشخاص وسائقاً، لافتاً إلى استحداث شرطة دبي 15 صهريج مياه متطورة تستوعب كل منها 10 آلاف لتر من المياه حيث يمكن دمج الغاز المسيل للدموع مع المياه الملونة التي تستخدم في مكافحة الشغب، وتعمل التناكر بالنظام الرقمي.
تأهيل
وفي ما يتعلق بالملابس التي يرتديها رجال مهمات الطوارئ، اكد المنصوري ان لهم ملابس خاصة تتناسب مع طبيعة كل مهمة وان هذه الملابس مضادة للسلاح الابيض وبعض الآلات الحادة والاسلحة كما انها تحمي من الضربات القوية، لافتاً إلى أنه يتم تأهيل 9 ضباط سنويا للحصول على الحزام الاسود من الاتحاد العالمي للكاراتيه والتايكندو، وهو الأمر الذي يؤكد جاهزيتهم في التعامل المباشر مع الاشخاص والحالات المختلفة.
ولفت المنصوري إلى ان رجال إدارة الطوارئ يتدخلون في مختلف الحالات والحوادث الصعبة حيث يتم التحفظ على موقع الحادث وتأمينه لحين انتهاء التحقيقات، مشيراًً إلى انه تم التدخل مؤخرا في تأمين منطقة سوق نايف بعد انقطاع الكهرباء بالكامل منها، حيث كان من المتوقع ان تتعرض أي من المحال للسرقة في حالة انقطاع الكاميرات عن العمل منعاً لأي استغلال من قبل اللصوص ومنتهزي الفرصة وبالفعل عادت الكهرباء بعدها بوقت قصير ولم تقع أي سرقات.
إنجازات لافتة
واشار العميد المنصوري إلى أن إدارة الطوارئ حققت العديد من الإنجازات، حيث حصلت على المركز الأول في المسابقة السنوية الداخلية للإدارات الفرعية المتميزة، وقامت باستحداث الدراجات النارية في مجال مكافحة الشغب، وإعداد المناهج التدريبية، والمشاركة في ملتقيات أفضل التطبيقات الشرطية، حيث فازت إدارة الطوارئ بجائزة سمو وزير الداخلية للتميز، وابتدعت مدرسة للقتال بالترس، مشيراًًً إلى أن الترس الكهربائي يعد من أهم الإنجازات التي حققتها إدارة الطوارئ بالإضافة إلى تطوير سلاح البيبربول.
ولفت العميد المنصوري إلى ان 600 موظف يعملون في إدارة الطوارئ التي تنقسم إلى 5 اقسام رئيسية.. تتمثل في مكافحة الشغب والقبض والمهمات والتأمين، بالإضافة إلى قسمي حفظ النظام والاسناد، موضحا ان الإدارة لديها سريتي مكافحة شغب تتمركزان في 3 مناطق في دبي في هور العنز والجميرا وجبل علي، لافتاً إلى أن ابرز مهامها تتمثل في مقاومة الشغب والتوقفات العمالية، وشغب السجون، كذلك يتضمن قسم القبض مجموعة من الرجال مهمتهم إلقاء القبض على المطلوبين ومساندة كافة الإدارات في تفتيشات التواقيف وإلقاء القبض على المطلوبين.
مفهوم شمولي
ونوه مدير إدارة الطوارئ بأن الإخلاص في العمل ونكران الذات، يحقق العديد من الإنجازات التي تلغي المفهوم السائد بأن إدارة الطوارئ، فقط إدارة ترس وعصا، وتعكس المفهوم الشمولي والمتكامل والحضاري للعلاقة بين بسط الأمن والأمان والتنمية والازدهار مؤكداً أنه يشعر بالفخر والاعتزاز بعمله في شرطة دبي وانتمائه لهذه المؤسسة الأمنية الرائدة التي تعد من أفضل المؤسسات الشرطية في العالم، لافتاًً إلى أنه قد أحس منذ توليه إدارة الطوارئ عام (2002) بأهمية المسؤولية الملقاة على عاتقه، فبدأ العمل والتخطيط لتطوير هذه الإدارة المهمة التي تعد بمثابة العمود الفقري لإدارات ومراكز شرطة دبي المختلفة، فهي تحمل على عاتقها العديد من المهام الجسيمة، بالإضافة إلى كونها إدارة مساندة لجميع إدارات ومراكز شرطة دبي، وأيقن أنه لا مجال ولا سبيل للتطور إلا من خلال خلق جو من التفاهم والثقة بين جميع مكونات الإدارة من ضباط وأفراد، والعمل بمبدأ الثواب والعقاب.
وأوضح المنصوري أن العديد من الصعوبات والتحديات قد واجهته لكنه استطاع استيعابها والتصدي لها من خلال انتهاج أسلوب اللقاء مع الأفراد والتحاور معهم بصراحة وبشفافية والتعرف إلى احتياجاتهم ومشاكلهم، حتى تمكن من إيجاد بيئة عمل مريحة للفرد بالرغم من العمل الميداني الشاق، وزاد معدل الرضا الوظيفي وأصبحت إدارة الطوارئ تتلقى العديد من طلبات الأفراد الراغبين في الانضمام للعمل ضمن مرتبها.
وعزا العميد المنصوري فوزه بلقب الموظف المبدع في برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز عام 2009، إلى حبه الشديد لعمله وتحفيز القيادة العامة لشرطة دبي جميع موظفيها لتطوير ذواتهم والإبداع في عملهم، وتقديمها الدعم اللامحدود لهم في جميع المجالات والأنشطة وهذا هو سر تفوق شرطة دبي، منوهاً بأنه حصل على جائزة الموظف الحكومي المتميز على مستوى شرطة دبي عام 2008، وجائزة افضل مشروع تقني عن تطويره باصاً توعوياً بالتعاون مع هيئة كهرباء ومياه دبي، اضافة إلى جائزة سمو وزير الداخلية كأفضل تجربة إدارية، كما حصل على براءة اختراع الترس الكهربائي وتعديل عصا التونفا وتعديل بندقية البيبربول.
الكاميرا الكرة ابتكار عالمي يحمل توقيع «صنع في الإمارات»
ابتكر العميد المنصوري مديرة إدارة الطوارئ كاميرا متطورة، كروية الشكل مخصصة لمكافحة الشغب، تم الكشف عنها خلال الملتقى الدولي الثامن لأفضل التطبيقات الشرطية الذي عقد في مارس من العام الماضي.
وأشار إلى أنه بمقدور الكاميرا الجديدة، نقل الصوت والصورة من مسرح الحدث المستهدف بشكل دقيق ما يعين رجال الأمن إلى اتخاذ قراراتهم الصائبة، في الوقت المناسب، لافتًا إلى أن الكاميرا حققت نتائج حاسمة في الحالات التي استخدمتها فيها شرطة دبي خلال مواجهتها لإضرابات عمالية، وتفتيشات للسجون رافقتها أحداث شغب.
وذكر أنه تمت في إحدى المواجهات السيطرة بسهولة على الموقف بعد اللجوء لاستخدام الكاميرا لمواجهة مجموعة من مثيري الشغب كان من الصعب التعامل معهم.
وقال العقيد المنصوري الكاميرا تشبه كرة «البولينغ» ومزودة بعدسات بمقدورها نقل كافة زوايا مسرح الحدث المستهدف، ويمكن لقوى الأمن دحرجتها داخل الأماكن المغلقة لنقل بث حي ومباشر بالصوت والصورة لما يحدث في الداخل، خصوصاً في حال احتجاز رهائن، ولفت إلى أن دحرجة الكاميرا باتجاه المشاغبين يجعل الرعب يدب في قلوبهم لاعتقادهم أنها قنبلة، ما يوفر لقوى الأمن عنصر المفاجأة والمباغتة في الاقتحام.
ولفت المنصوري إلى أن إدارته عكفت على تصنيع الكاميرا منذ عامين ونصف، موضحاً انه بحسب خبراء امنيين عالميين، تشكل الكاميرا فتحاً في أساليب مكافحة الشغب إلى مستوى العالم، إضافة إلى أنها لا تتسبب بوقوع إصابات، فهي تعين قوى الأمن على تقييم الموقف بشكل دقيق ما يتيح لهم الفرصة لاتخاذ قرارات ناجحة يتطلبها الموقف، حيث تستخدم الكاميرا لمكافحة حوادث الشغب، والإضرابات العمالية العنيفة، وعمليات المداهمة دون إيقاع إصابات، سواء في صفوف رجال الشرطة أو في صفوف الخارجين على القانون، كما تستخدم في تفتيشات السجون.
ونوه المنصوري إلى أن شرطة دبي استخدمت الكاميرا الجديدة في أربع عمليات تنوعت بين مداهمة وتفتيشات سجون وأعمال شغب، وأثبتت نجاحاً لافتاًً، وحظي هذا الابتكار الذي أُنجز بدعم من معالي الفريق ضاحي خلفان تميم القائد العام لشرطة دبي، ونائبه اللواء خميس مطر المزينة، بثناء وتقدير وإعجاب خبراء أجانب.
بندقية الفلفل الأسود لمكافحة الشغب
أكد العميد أحمد خلفان المنصوري أنه أنجز اختراع بندقية البيبربول التي تخرج كرات سوداء تشبه الفلفل الأسود، وتستخدم في مكافحة الشغب، خاصة في الأماكن الضيقة، حيث تطلق غازاً مسيلاً للدموع مهيجاً للعين والأنف، كما ان بإمكان البندقية تكسير الزجاج وتعمل لمدة تصل إلى 6 ساعات.
ولفت المنصوري إلى أن هذا الإنجاز تم ابتكاره وتصميمه في ورش الإدارة العامة للهيئات والمنشآت والطوارئ وبأيدٍ إماراتية من الضباط والعاملين في الإدارة، حيث تضم الإدارة نخبة من المبدعين والمخترعين في العديد من المجالات ذات الصلة بعمل الإدارة وبعمل الشرطة، كذلك يتم تطويع بعض الاختراعات الأخرى لتسهيل العمل وتطويره، منوها إلى انه في ما يتعلق بعصا التونفا فقد تم ادخال تطوير عليها عن طريق تطوير قبضة اليد لتلاشي إصابة مستخدمها.
الترس الكهربائي يشل حركة 100 مشاغب دفعة واحدة
أكد العميد انه حصل على براءة اختراع الترس الكهربائي الذي يعتبر فريداً من نوعه على مستوى العالم، حيث يعتبر من أبرز هذه المشاريع الذي استخدم بشكل كبير في مكافحة حوادث الشغب والإضرابات العمالية العنيفة دون إيقاع إصابات، سواء في صفوف رجال الشرطة أو في صفوف الخارجين على القانون، كما استخدم في ملاحقة الأشخاص الخطرين للقبض عليهم وفي عمليات التفتيش على السجون.
وقال المنصوري إن هذا الابتكار عبارة عن ترس عادي مضاف إليه من الطرف الخارجي أسلاك موصلة للكهرباء تتغذى من مصدر كهربائي من جهته الداخلية قابلة للتحكم من طرف المستخدم ويكون الطرف الخارجي موصلاً للكهرباء بمعدل لا يزيد على 5 آلاف فولت، حفاظاً على سلامة المشاغبين، في حين لا يؤذي مستخدمه بحيث يكون بمعزل عن الشحنات الكهربائية التي يرسلها الترس، وصمم الترس ليستخدمه شخص يكون بمقدوره شل حركة 100 مشاغب دفعة واحدة لمدة ثانيتين، ما يسهل عملية السيطرة وإلقاء القبض عليهم، وبالتالي تحقيق الغرض منه بتفريق مرتكبي الشغب، لافتاً إلى أنه بحسب الخبراء الذين اطلعوا عليه، فإن هذا الترس يشكل فتحاً في أساليب مكافحة حوادث الشغب على مستوى العالم، اضافة إلى أنه لا يتسبب بوقوع إصابات، فهو أيضاً يعين قوى الأمن قليلة التعداد نسبياً، على مواجهة التعداد البشري الكبير في حوادث الشغب.
ولفت ايضاً إلى أنه عكف على ابتكار وتصنيع هذا الترس منذ صيف 2007 وبالذات بعدما لمس إبان مواجهة حوادث الشغب التي ارتكبتها العمالة الآسيوية آنذاك وجود ثغرات خلال عمليات المواجهة، وتتمثل هذه الثغرات بالنقص العددي لرجال الشرطة مقارنة مع مرتكبي الشغب، وكذلك بعدم فاعلية سلاح مسدس التايزر في مثل هذه الحالات، لا سيما أنه مخصص لإصابة شخص واحد فقط. وأضاف أن الترس الكهربائي الذي ابتكره لا يحتاج إلا لمستخدم واحد يكون بمقدوره التعامل مع 100 شخص مرة واحدة.
وأوضح أن كلفة إنتاج ترس كهربائي واحد لا تتجاوز 800 درهم، في حين تبلغ كلفة مسدس التايزر الذي يتم استيراده من الخارج 1000 دولار، لافتاًً إلى أن ثمن الطلقة الواحدة للتايزر تتراوح بين 28 – 150 دولاراً، بينما لا يحتاج الترس الكهربائي بنسخته الإماراتية كل ذلك.
وبين المنصوري أن الترس الكهربائي حقق نتائج حاسمة في المرات التي استخدمته فيها شرطة دبي خلال مواجهتها إضرابات عمالية رافقتها أحداث شغب، مؤكداً أنه تمت في إحدى المواجهات السيطرة بسهولة بعد اللجوء لاستخدام الترس الكهربائي على مجموعة من مثيري الشغب كان من الصعب التعامل معهم، نظراً لعددهم الكبير ولإجادتهم استخدام فنون الكاراتيه وبعض الفنون القتالية.





