كشفت دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي أن عدد الطلاب والطالبات المعاقين المنتسبين لحلقات تحفيظ القرآن الكريم بمراكز مكتوم بلغ 40 شخصاً، منهم 20 من الذكور و20 من الإناث، مشيرة إلى أن الدائرة بدأت خلال العام الماضي، وبالتعاون مع مركز دبي للمعاقين، ومركز الرياضات الخاصة، افتتاح حلقات التحفيظ للمعاقين والاستعانة بمحفظين ومحفظات على مستوى عال من الكفاءة.

وأوضحت الدائرة أن مركز دبي للمعاقين يضم 4 مجموعات، بكل مجموعة 5 من الطلبة، لتحقيق تقدم كبير في مستوى حفظ هذه الفئة في المجتمع، وقالت إن فرع المعاقين تم استحداثه من أجل الارتقاء بالمعاقين وتكريم الحفظة المتقدمين.

من جهته قال الدكتور عمر الخطيب مساعد مدير دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي للشؤون الإسلامية، إنه في عام 1994 أصدر سمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم، رحمه الله تعالى، مرسوماً بإنشاء مشروع مكتوم بن راشد لتحفيظ القرآن الكريم، ومن ذلك التاريخ بدأت حلقات مراكز مكتوم في أداء الرسالة العظيمة التي أرادها مؤسس هذه المراكز، رحمه الله تعالى.

وأضاف أنه مما شجع حلقات مراكز مكتوم على مزيد من العطاء، دعم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، من خلال توفير الميزانية المالية الضخمة للحلقات والمراكز.

وقال إنه تم تحويل هذا المشروع إلى قسم من أقسام دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي بتاريخ 30/12/2008، ويعمل في القسم نخبة من الكفاءات المواطنة من الرجال والنساء، وبلغت نسبة التوطين في القسم مئة في المئة، وتوزعت هذه الحلقات على مختلف مناطق إمارة دبي في كل من ديرة وبر دبي وحتا، وشملت الرجال والنساء والصغار والكبار من مختلف الجنسيات.

لافتاً إلى أن بعض الحلقات تضم طلاباً بعمر 6 سنوات، وفي بعض حلقات الكبار يصل عمر بعض الدارسين ( 80) سنة، ويبلغ عدد الحلقات الدائمة لمراكز مكتوم قرابة 120 حلقة موزعة في مختلف مساجد الإمارة للذكور والإناث، ومجموع الدارسين في هذه الحلقات قرابة 1700 دارس ودارسة.

تنوع الحلقات

وقال حمد الخزرجي مدير مشروع مكتوم بالإنابة إن حلقات مراكز مكتوم تتنوع الفترة الصباحية وبعضها في الفترة المسائية، كما تتنوع المواد التي يتم تدريسها في الحلقات، فيحفظ الطالب القرآن الكريم، ويتعلم التجويد من الناحية النظرية والعملية التطبيقية.

وأشار الخزرجي إلى أن المشروع تطور تطوراً كبيراً من عام 2008 وحتى العام الماضي 2011 على جميع المستويات، وقال إن عدد الحلقات كانت في عام 2008 (60) حلقة، وصلت إلى 120 حلقة في 2011، وزاد عدد الموجهين الذكور من 4 موجهين إلى 8، وعدد الموجهات من واحدة إلى 5 موجهات، وزاد عدد المحفظات المواطنات من 5 إلى 7 محفظات، ووصل عدد الطلاب المجازين للسند أو في طريقهم للحصول عليه إلى 15 طالباً، منهم طالبان حصلا على ثلاث قراءات، وعدد الطلاب الذين يخطبون الجمعة اثنان.

وقال الخزرجي إن عدد حلقات الذكور خلال الفترة الماضية بلغت 45 حلقة، وعدد الطلاب 637 طالباً، وعدد المحفظين 47 في كل من بر دبي وديرة وحتا، أما عدد حلقات الإناث 57 حلقة في كل من بر دبي وديرة وحتا، وعدد من المدارس ومراكز التحفيظ، لافتاً إلى أن الإدارة قامت بتكليف الموجهين والموجهات بإلقاء كلمات توجيهية للطلاب والطالبات، ما كان له أثر بالغ في المنتسبين لحلقات مراكز مكتوم للتحفيظ القرآن الكريم.

وأكد أن قسم مراكز مكتوم يضم نخبة من أكفأ المحفظين والمحفظات والموجهين والموجهات، وقد نحج القسم في رفع نسبة المواطنين العاملين في حلقات مراكز مكتوم، حتى وصلت النسبة للموجهات 100%، وارتفع عدد المحفظات المواطنات ارتفاعاً ملحوظاً.

وقال إن القسم يحرص على رفع كفاءة جميع العاملين في المراكز، حيث تقام الدورات العلمية وورش العمل التي تصب في مصلحة حلقات تحفيظ القرآن الكريم، من دروس في التجويد والقراءات وحفظ المتون العلمية، ومن ضمن الأفكار المقترحة، إعطاء العاملين دورات إدارية في فن التعامل مع الآخرين، وغير ذلك من الدورات.

ويتم التعامل مع جميع العاملين في قسم مراكز مكتوم بطريقة عصرية عبر البريد الإلكتروني، وخدمة الرسالة النصية القصيرة sms، فلا يحتاج المحفظ أو الموجه للحضور للدائرة، بل يتواصل مع القسم عبر البريد الإلكتروني الخاص بالقسم:
m.center@iacad.gov.ae

ويمكن للمحفظ أو الموجه أن يتقدم بأي فكرة أو رأي أو اقتراح أو شكوى، ويعالج الموضوع بكل شفافية، انطلاقاً من رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بضرورة التعامل بكل شفافية وتميز في جميع أنواع العمل الإداري.

ويعطى كل طالب أو طالبة مبلغاً وقدره 300 درهم على حفظه لجزء من القرآن الكريم، ومبلغ 150 درهماً لحفظه نصف جزء من القرآن الكريم.

تكريم وتقدير

قال حمد الخزرجي مدير مشروع مكتوم بالإنابة: من النقاط الإيجابية التي حرص عليها القسم، تكريم الدارسات اللاتي تزيد أعمارهن على 50 سنة، فكان عددهن 29 دارسة تم تكريمهن بمكافأة مالية خاصة من قبل دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري.

ويتم بعض الطلاب والطالبات حفظ القرآن الكريم، ومن باب حث القسم هؤلاء الطلاب على الاستمرار مع القرآن الكريم، يتم تعيينهم في حلقات جديدة، أو تفتح حلقة جديدة في نفس المسجد لتقليل ضغط العمل على المحفظ الأول، كما تقام المحاضرات التوعوية المختلفة للطلاب والطالبات، وأيضاً لأولياء الأمور، وذلك لتشجيع الطلاب والطالبات على حفظ القرآن الكريم.

كما ينظم القسم دورة رياضية في كرة القدم، استهدفت طلاب التحفيظ، فكان للبطولة الرياضية أثر كبير جداً في دعم مسيرة تحفيظ القرآن الكريم، وتشجيع الطلاب لحفظ كتاب الله.

ومن الأنشطة المهمة جداً، والتي قام القسم بتطبيقها، الدورة المكثفة في حفظ القرآن الكريم، فخلال الفترة الصيفية تقام هذه الدورة لمدة شهرين، يحفظ فيها الطالب عشرة أجزاء من القرآن الكريم.