استيقظ سكان بناية "الطاير" الواقعة في منطقة النهدة بالشارقة في ساعات الصباح الأولى امس على اصوات أجراس الإنذار، تشير إلى وقوع حريق كبير في المبنى، إذ نجحت فرق الإدارة العامة للدفاع المدني بالشارقة فور وصولها الى مكان الحريق بإخلاء المبنى من 400 عائلة تقطن المبنى، المكون من 34 طابقاً، ولم يسفر الحريق عن اية وفاة أو اصابات، في حين تأثرت بعض المركبات التي كانت تقف اسفل المبنى بسبب سقوط كتل النيران عليها.

واوضح العميد عبدالله سعيد السويدي مدير الإدارة العامة للدفاع المدني بالشارقة والذي اشرف بنفسه على اطفاء الحريق ان غرفة العمليات بالإدارة تلقت في الساعة الثانية من صباح امس بلاغاً يفيد بنشوب حريق في جزء من بناية "الطاير" في منطقة النهدة بالشارقة، حيث هرعت الى مكان الحريق سيارات الإطفاء من جميع المراكز بالمدينة ومركز الحمرية، وبدأت هذه الفرق اولاً بعملية اخلاء المبنى بالكامل حرصاً على سلامة السكان، ومن ثم بدأت بالتعامل مع النيران، مشيراً إلى ان هناك فرقاً اخرى شاركت في عملية الإطفاء من ادارات الإطفاء في دبي، وابوظبي، وعجمان، وام القيوين بالإضافة الى وحدات التدخل السريع.

وقال العميد السويدي لـ"البيان": ان الحريق بدأ من الطابق الأول في الجزء الأيمن من المبنى، وامتد بفعل الرياح الى الأدوار العليا بسرعة، ولكن سرعة وصول فرق الإطفاء الى مكان الحريق ساعدت كثيراً في عدم امتداد الحريق الى باقي اجزاء المبنى، الذي تم اخلاؤه بسرعة حرصاً على سلامة السكان.

واضاف مدير الإدارة العامة للدفاع المدني: ان فرق الإطفاء وضعت خطة محكمة للسيطرة على الحريق وعدم امتداده الى المباني المجاورة، حيث لم يسفر الحريق بالرغم انه من النوع "المتطور" اي الكبير عن اية اصابات بشرية ولا اختناقات، ولكن تضررت بعض السيارات التي كانت تقف اسفل المبنى بسبب سقوط بعض الكتل النارية عليها.

واوضح العميد عبدالله السويدي ان عملية التبريد بدأت في الجزء المتضرر من المبنى وسيتم تسليمه الى القيادة العامة لشرطة الشارقة وذلك لبدء عملية التحقيق لمعرفة ملابسات الحريق.

وشاركت فرق من الدوريات والأنجاد والطوارئ التابعة للقيادة العامة لشرطة الشارقة في عملية الإطفاء، حيث قامت هذه الفرق بإغلاق كافة الطرق المؤدية الى مكان الحريق لمنع دخول المركبات والأفراد الى الموقع، مما ساعد على تسهيل حركة دخول وخروج مركبات الإطفاء لأداء عملها في سهولة ويسر.
السكان
أكد أحد السكان في المبنى أنه استيقظ في حوالي الثانية والنصف على أصوات أجراس الإنذار وأصوات رجال الدفاع المدني حيث ابلغ السكان بحدوث الحريق، وطلب منهم اخلاء المبنى فوراً حفاظاً على سلامتهم.


وقال: "لقد حملت معي انا واسرتي الأشياء الضرورية والخفيفة ومازلت انا واسرتي منتظرين ماذا سيحدث لنا وما هو مصيرنا ونحن في الشارع".


وأضاف قاطن آخر: "لقد فزعنا جميعا على اصوات جرس الإنذار الذي ينذر بأن هناك شيئاً ما يحدث، فخرجنا الى الطرقات، فنزلنا معهم الى الشارع عن طريق السلالم، ومازلنا ننتظر ما ستسفر عنه التحقيقات في الحريق ومعرفة الأسباب".