وجه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي " رعاه الله " بضرورة تبني المواهب الوطنية الشابة ودعمها وتشجيعها كي يشتد عودها وتثبت وجودها كمواهب قادرة على الإبداع والمشاركة الفعالة في تشكيل المشهد الثقافي الإماراتي بكل مكوناته واختصاصاته وإبراز الوجه الحضاري والإنساني لشعب الامارات الزاخر بالطاقات والأفكار الخلاقة في شتى الميادين.
وشدد سموه خلال زيارته مساء أمس لمعرض سكة الفني 2012 الذي تنظمه هيئة دبي للثقافة والفنون في منطقة البستكية على أن دور الفنان هو في نشر القيم الجمالية والإنسانية والالتزام بقضايا الوطن وبالهوية الوطنية ".
الجدير بالذكر أنه يشارك في فعاليات المعرض نحو أربعة وعشرين فنانا وفنانة إماراتيين ومقيمين الى جانب ثمان صالات فنية في الدولة.
وقد تجول سموه يرافقه معالي محمد أحمد المر رئيس المجلس الوطني الاتحادي ومعالي عبدالرحمن محمد العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع وسعادة أحمد عبدالله الشيخ مدير عام المكتب الاعلامي لحكومة دبي وسعادة خليفة سعيد سليمان مدير عام دائرة التشريفات والضيافة بدبي في أركان المعرض الذي تحتضنه منطقة البستكية التراثية التاريخية في دبي بالفترة من الخامس عشر حتى الخامس والعشرين من الشهرالجاري.
واطلع سموه ومرافقوه على العديد من الأعمال الفنية الإبداعية للفنانين الشباب من أبناء وبنات الامارات يشاركهم شباب وشابات من مختلف الجنسيات والثقافات في مجتمع الامارات ما يضفي على الحدث الصبغة العالمية لكن برؤية محلية تعكس التراث الوطني ونمط الحياة في مجتمع الامارات ماضيا وحاضرا .
صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولج الى عدد من غرف وأركان المعرض وتعرف إلى إبداعات الفنانين الناشئين في الرسم والمشغولات التراثية والتصوير وغيرها من الابتكارات الفنية التي تعكس قدرة هؤلاء الشباب على التفاعل مع الحركة الإبداعية والثقافية في المجتمع ورسم ملامح المرحلة المقبلة في عالم الفن المعاصر مع التمسك بروح العراقة والأصالة للفن الاماراتي.
ومن أبرز المواهب الواعدة المشاركة في التظاهرة بدورتها الثانية الفنانة الإماراتية علياء حسين ناصر لوتاه التي أبدعت عملا فنيا خاصا بالزي الوطني والفنانة خولة درويش والفنانة شماء العامري صاحبة الطريقة المبتكرة للتصوير الفوتوغرافي بالأسود والأبيض مستخدمة آلة تصوير قديمة من ابتكارها وهي متخصصة بتصوير المعالم التاريخية والحضارية في دبي والامارات منذ العام 2003 وقدمت شرحا عن ابتكارها أمام صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الذي أثنى على فكرة الفنانة الواعدة متمنيا لها ولزميلاتها وزملائها مزيدا من الإبداعات والإفكار المبتكرة لإثراء المشهد الفني في مجتمعنا.
وفي دار ابن الهيثم للفنون البصرية في البستكية شاهد سموه نماذج فنية رائعة حول انفصام الشخصية والقناع الذي يرتديه البعض لتغيير صورته ودمج الالوان الذي ينتج عنها اللون الأسود ومطبوعات رقمية مغلفة.
ثم شاهد سموه أعمالا فنية متنوعة ومميزة لذوي الاحتياجات الخاصة من عدد من المراكز والمدارس التي تعنى بهم في الدولة ومجموعة النور للفنانة الإماراتية المخضرمة فاطمة لوتاه .
كما عرج سموه على ركن دار الاداب الذي يضم عناوين لمئة كاتب ومفكر يشاركون في مهرجان طيران الامارات للاداب في دورته الرابعة التي انعقدت بالفترة من السادس الى العاشر من مارس الحالي واستمع سموه من مديرة المهرجان إيزابيل أبوالهول الى نوع الأمسيات التي نظمها المهرجان لنخبة من المفكرين والادباء والشعراء الحائزين على جوائز عالمية.
وقبيل بروحه المكان تحدث صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد ال مكتوم الى بعض الشباب الفنانين المشاركين في التظاهرة وهم مريم عباسي وفراس عودة ومحمد حنداش ومحمد أبوالقاسم ونرجس ديراني ورانيا جيشي وعبدالرؤوف خلفان وفرح ناصري ومارتن باكفيس وأتول باناسي وميسون الصالح ويسرا صالح ويوبيك وخالد البنا ومنى عياشي وأيزاك بيربيل وندى دادا ولانتبان زي وسينسيا فلايكوفيتش وزلاتان فيلبوفنتيشي وجاذبهم أطراف الحديث حول أعمالهم الفنية ومستقبلهم الواعد في هذا المجال معربا سموه لهم عن سعادته بالتعرف الى هذه المواهب الوطنية وغير الوطنية الناشئة ومشيدا بإبداعاتهم التى تسهم في تنويع المشهد الفني على الساحة الثقافية المحلية.
وأثنى سموه على فكرة تنظيم المعرض من ثقافات متنوعة تعيش في كنف مجتمع الإمارات ما يؤكد الحرص على تحقيق مبدأ الإنفتاح على الثقافات الإخرى وفهم الاخر من خلال الفن الذي يعتبره سموه رسالة حب وسلام وتعايش بين الشعوب.
الفنانون الشباب أعربوا عن اعتزازهم بالزيارة الكريمة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد ال مكتوم التي اعتبروها حافزا لهم ودعما لمسيرتهم الفنية للوصول الى العالمية في هذا المجال الذي يعتبروه من أسمى المجالات الإنسانية التي تبني جسور التواصل بين الشعوب.
