اعتمدت مؤسسة المرور والطرق بهيئة الطرق والمواصلات دليل إدارة السرعة في إمارة دبي الذي يعد واحداً من خمسة أدلة فنية ستعتمدها المؤسسة خلال العام الجاري، وهي دليل إدارة المداخل والمخارج، ووسائل التحكم المرورية، ومعدلات الرحلات المتولدة، وتصميم الطرق، بالإضافة إلى دليل إدارة السرعة الذي تم اعتماده مؤخراً، وأشارت المهندسة ميثاء بن عدي، المدير التنفيذي لمؤسسة المرور والطرق بهيئة الطرق والمواصلات إلى أن هذه الأدلة تأتي استكمالا للأدلة الفنية التي تم إصدارها في العام 2011 وهي دليل تصميم جوانب الطرق، وإدارة التحويلات المرورية ودليل التدقيق على السلامة المرورية. حيث ترسخ هذه الأدلة سياسة هيئة الطرق والمواصلات التي تلتزم أعلى معايير المهنية والوضوح والشفافية.
وأكدت أن استراتيجية السلامة على الطرق في دبي تعتبر من أهم الأولويات المنبثقة عن رؤية الهيئة، ولذلك هناك عمل دؤوب ومستمر لجعل طرق الإمارة من أكثر الطرق أماناً في العالم. وأشارت إلى أن أهم أهداف هذه الاستراتيجية هو الحد من الوفيات أو الإصابات الناجمة عن حوادث السير للوصول بها إلى المستويات الموجودة في البلدان الأكثر تقدماً في العالم بحلول العام 2015، وأن الهيئة قطعت شوطاً طويلاً في هذا المجال منذ تأسيسها، حيث انخفض معدل وفيات الحوادث المرورية من 21.7 وفاة لكل 100 ألف نسمة في العام 2007 إلى 6.7 وفيات لكل 100 ألف نسمة في العام 2011.
وذكرت بن عدي، أنه على الرغم من أن معدل وفيات الحوادث المرورية في دبي أفضل من دول مثل ماليزيا وجنوب إفريقيا والولايات المتحدة إلا أن الهيئة تطمح إلى أن تكون دبي بحلول 2015 من أقل المدن في معدل وفيات الحوادث المرورية في العالم.
وأكدت أن الهيئة وضعت برنامجا زمنيا على مدى العامين المقبلين لتقييم لوحات السرعة القصوى المثبتة على جميع طرق الإمارة وتعديلها إذا ما دعت الحاجة إلى ذلك، حيث أفادت أنه سيتم تحديد السرعات الجديدة على ثلاث مراحل: تتلخص الأولى في إجراء مسح ميداني لكل مقطع من مقاطع الطريق، وإدخال جميع المعلومات ذات العلاقة في برنامج حاسب آلي أعد خصيصا لمدينة دبي من خلال مشروع إدارة السرعة، حيث سيتم إدخال معلومات مرتبطة بنوع الطريق والسرعة المثبتة حاليا واستعمالات الأراضي وحركة المشاة، بالإضافة إلى مدخلات أخرى للتعرف إلى ما يسمى ب (السرعة التقديرية للطريق).
أما المرحلة الثانية فتتعلق بحساب السرعة التي يسير عليها أو أقل منها 85% من المركبات، وهي تسمى في علم هندسة المرور (85 Percentile Speed) كما تسمى أيضا بالسرعة الطبيعية للطريق.
وتأتي المرحلة الثالثة للمقارنة بين نتائج المرحلتين المذكورتين أعلاه واتخاذ القرارات، فإذا كانت السرعة التقديرية- على سبيل المثال- أعلى من السرعة القصوى المثبتة على اللوحات فيجب في هذه الحالة تغيير اللوحات المرورية وزيادة السرعة القصوى، أما إذا كانت السرعة الطبيعية أعلى من السرعة القصوى والتقديرية فيجب في هذه الحالة تكثيف الضبط المروري أو إدخال عوامل تهدئة على الطريق، أما في حال كانت السرعة الطبيعية أقل من التقديرية ومن القصوى فقد تكون هناك مشاكل متعلقة بالسلامة المرورية لم تلاحظ خلال دراسة تقييم السرعة ويجب دراستها بتمعن أكثر، مشيرة إلى أنه سيتم تركيب لوحات سرعة قصوى تذكيرية على مسافات مرتبطة بسرعة الطريق، منها على سبيل المثال تركيب لوحة تذكيرية كل 500 متر على شارع سرعته 60 كم-ساعة بينما ستكون المسافة 5000 متر لطريق سرعته 120 كم-ساعة.