سجلت دولة الإمارات العربية المتحدة إنجازا يمثل سابقة على مستوى العالم بتقدمها 92 نقطة دفعة واحدة في معيار خدمات الحكومة الإلكترونية أحد المعايير الأربعة التي يتشكل منها مؤشر الجاهزية الإلكترونية الصادر عن الأمم المتحدة.

وقد قفز ترتيب الدولة من المركز 99 في معيار الحكومة الإلكترونية "الحضور الإلكتروني" في تقرير 2010 إلى المرتبة السابعة في المعيار نفسه في تقرير 2012 الصادر قبل أيام ويشكل هذا التقدم حالة غير مسبوقة من أي بلد في العالم في تاريخ تقارير الأمم المتحدة لجاهزية الحكومة الإلكترونية .

وكان لهذه القفزة الضخمة انعكاسها على التقييم العام للجاهزية الإلكترونية للدولة مما أدى لتقدم دولة الإمارات من المرتبة 49 في تقرير 2010 إلى المرتبة 28 في التقرير الحالي لعام 2012.

وبهذا الإنجاز تكون حكومة الإمارات الإلكترونية قد تمكنت خلال فترة قصيرة من استعادة المكانة الرائدة للدولة في مجال جاهزية الحكومة الإلكترونية على مستوى المنطقة بعدما تراجعت فيه لسنوات قبل تفعيل البرنامج الاتحادي للحكومة الإلكترونية.

واحتلت دولة الإمارات المرتبة الأولى خليجيا وعربيا فقد جاءت مملكة البحرين في المرتبة السادسة والثلاثين والمملكة العربية السعودية في المرتبة الحادية والأربعين ودولة قطر في المرتبة الثامنة والأربعين.

وكانت دولة الإمارات تراجعت إلى المرتبة 49 في جاهزية الحكومة الإلكترونية في عام 2010. وجاء تقرير جاهزية الحكومة الإلكترونية 2012 ليسجل قفزة كبرى إلى الأمام وإعادة لمكانة الإمارات الطليعية في مجال الحكومة الإلكترونية وبهذا التطور الكبير تكون دولة الإمارات قد سبقت دولا راسخة في ميدان الحكومة الإلكترونية.

ويشير التقرير كذلك إلى تقدم هائل لدولة الإمارات في مجال المشاركة الإلكترونية وهو أحد الأركان الأساسية التي يتم على أساسها تحديد مستوى جاهزية بلدان العالم في الحكومة الإلكترونية.

فقد ارتفع مستوى دولة الإمارات من المرتبة 96 عالميا في تقرير 2010 إلى المرتبة 6 في تقرير 2012 وهو تقدم غير مسبوق في فترة زمنية قصيرة للغاية.

ويتضمن مؤشر الجاهزية الإلكترونية أربعة مكونات أخرى تتمثل في رأس المال البشري والاتصالات والمشاركة الإلكترونية والحضور الإلكتروني.

وقال سعادة سالم خميس الشاعر السويدي نائب مدير عام هيئة تنظيم الاتصالات لقطاع المعلومات والحكومة الإلكترونية أن هذا النجاح عربون وفاء يقدمه فريق عمل حكومة الإمارات الإلكترونية لهذا الوطن وقيادته الرشيدة وشعبه المعطاء.وبهذه المناسبة رفع السويدي هذه النتيجة  إلى مقام صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله" وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وإلى إخوانهما أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات .

واكد  بالنيابة عن فريق العمل في حكومة الإمارات الإلكترونية مواصلة العمل لتعزيز التنافسية العالمية لدولتنا.

وقال السويدي " إن سعادتنا بهذا الإنجاز لا تعني بأي حال من الأحوال الركون إلى هذه النتيجة فنحن متأهبون للمرحلة المقبلة وما ستفرضه علينا من أعباء وقد أكدت تجارب الماضي في مجال الحكومة الإلكترونية صحة ما تعلمناه من قيادتنا الرشيدة عن ضرورة أن يكون التميز عملية متواصلة لا تحتمل التوقف والتردد وأن الخطوة التي لا نسير فيها إلى الأمام إنما هي خطوة للخلف وهو ما لا نرضاه لدولتنا الحبيبة ".

ووجه السويدي في هذا السياق الشكر إلى كل من أسهم في تحقيق هذه النتيجة وخص بالذكر الوزارات والهيئات الاتحادية الست التي شاركت في تنفيذ مشروع تعزيز تنافسية الدولة في الحكومة الإلكترونية وهذه الجهات هي: وزارة الصحة ووزارة التربية والتعليم ووزارة الشؤون الاجتماعية وهيئة الإمارات للهوية ووزارة العمل ووزارة المالية.

وأشار إلى أن المواقع الإلكترونية لتلك الجهات دخلت في مراحل التقييم الذي على أساسه تم تحديد مكانة الدولة في الحضور الإلكتروني وجاهزية الحكومة الإلكترونية عموما.

وتوجه بالشكر أيضا إلى فريق العمل الذي أشرف على مشروع تعزيز تنافسية دولة الإمارات في مجال الحكومة الإلكترونية وكل العاملين في حكومة الإمارات الإلكترونية الذين عملوا بمنتهى الإخلاص والتفاني لتحقيق هذه النتيجة المشرفة.