عاد قارب النزهة البحري ظهر اليوم الذي كان على متنه الستة المفقودين بينهم مواطن واحد إلى مرسى منطقة رأس نجد التابع لمحافظة مسندم، على أن قامت السلطات العمانية بإيصالهم برا إلى منفذ رأس الدارة البري الحدودي الفاصل ما بين أقصى شمال إمارة رأس الخيمة وسلطنة عمان، على أن قامت القوات الحدودية بالدولة بتوصيلهم إلى نقطة انطلاقهم في نادي الفجيرة للرياضات البحرية. وذلك بعد اختفائهم في رحلة صيد اعتيادية في البحر لمدة يومين وانقطاع سبل الاتصال بهم ليختفوا منذ صباح الجمعة حتى أمس الأحد، وكان سبب تأخر عودتهم – على حد وصفهم - صعوبة تحديد موقعهم نظرا لسوء الأحوال الجوية وارتفاع حدة الأمواج التي فرضت على القارب البقاء في البحر ومواجهة خطر الغرق.

وأعرب الأفراد الستة وهم ( عبدالله السلامي وهاشم ومحمود سالم ومحمد جمال ونزار أحمد ومحمد الأميري ) الذين كانوا مفقودين في منطقة ساحلية تابعة لمحافظة مسندم العمانية عن شكرهم وامتنانهم للسلطات المختصة بدولة الإمارات، بعد أن تمكنت بالتنسيق مع السلطات العمانية من العثور عليهم وتقديم العون اللازم لتوجيههم للعودة سالمين إلى أرض الوطن.

ومن جانبه، أوضح هاشم سالم أحد المفقودين إلى أنهم خرجوا من نادي الفجيرة للرياضات البحرية في رحلة صيد على متن قاربهم عندما هبت عاصفة شديدة استمرت عدة ساعات وجرفتهم إلى عرض البحر، وأبعدت قاربهم عن المياه الإقليمية للدولة، وانقطع الاتصال بهم ليقضوا عالقين في منطقة جبلية واقعة في الحدود العمانية. حيث كانت الصعوبة بالنسبة لهم عدم قدرتهم على تحديد الموقع بدقة ما يسهل إنقاذهم. مؤكدا إلى أنهم بصحة جيدة في ظل وجود الغذاء والوقود اللازم وشبكة الاتصال " الثريا" التي ساهمت في تواصلهم مع الجهات المختصة في كل من الإمارات وسلطنة عمان وتحديد موقع القارب.

وفي سياق آخر، أفاد المواطن خليفة السلامي ( شقيق عبدالله السلامي أحد المفقودين ) إلى الجهود التي قامت بها الجهات الرسمية بالدولة والتنسيق مع السلطات العمانية، إلا أن إجراءاتهم التي تأرجحت تارة وأخرى في تعجيل إنقاذ المفقودين، ساهم في مجازفتهم والإبحار بأنفسهم بعد أن هدأت الأجواء الجوية وبالأخص عندما تمكنوا من تحديد طريق العودة بسهولة بعدما كانوا عالقين في موقع لا يستطيعون به النزول لليابسة أو العودة.

وأشادت الجهات المختصة بالدولة بالتعاون القائم مع خفر السواحل بسلطنة عمان بشكل خاص. داعية كافة البحارة وهواة الصيد وأصحاب الرحلات البحرية التأكد من جاهزية قواربهم حتى لا يتسبب ذلك في تعرضهم للأخطار في البحر، إضافة إلى تجنب الخروج في الأجواء السيئة.