تنفيذا لمبادرة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله  الخاصة بمعالجة قروض المواطنين المتعثرة والتي أطلقها سموه بمناسبة احتفالات الدولة باليوم الوطني الأربعين وقع صندوق معالجة قروض المواطنين من ذوي الدخل المحدود اليوم بمقر وزارة شؤون الرئاسة اتفاقيات مع عدد من البنوك الدائنة  بشأن آلية تسوية القروض الشخصية المتعثرة للمواطنين ممن صدرت بحقهم أحكام قضائية قيد التنفيذ أو ممن لديهم قضايا  منظورة أمام المحاكم.

   حضر توقيع الاتفاقيات معالي أحمد جمعة الزعابي نائب وزير شؤون الرئاسة رئيس اللجنة العليا للصندوق ومعالي خليل محمد شريف فولاذي رئيس مجلس ادارة مصرف الامارات المركزي وعدد من وكلاء الوزارات والمسؤولين .

ووقع الاتفاقيات نيابة عن الصندوق سعادة محمد عبدالله الرميثي وكيل وزارة شؤون الرئاسة لقطاع المالية والمشتريات عضو لجنة الصندوق .

  ويأتي توقيع هذه الاتفاقيات بعد أن أجرى الصندوق بالتعاون مع المصرف المركزي مسحا شاملا لمديونيات المواطنين المتعثرة  ضمن شرائح  مختلفة بدأها بشريحة المديونيات التي تقل عن مليون درهم حيث انتهى الصندوق الذي يبلغ رأسماله 10 مليارات درهم من دراسة واعتماد القوائم الخاصة بالشريحة الأولى والتي تضم 6830 مواطنا.

  وقد تمت دراسة المديونيات المتعثرة للمواطنين وفق ضوابط ومعايير فنية مدروسة تحقق أهداف المبادرة السامية الخاصة بإنشاء الصندوق .
  وشملت الشريحة الأولى الموقوفين على ذمة قضايا مديونيات متعثرة وكذلك من صدرت بحقهم أحكام قضائية والذين تنظر المحاكم قضايا مرفوعة عليهم من قبل البنوك الدائنة  ويبلغ إجمالي المبالغ المشمولة بهذه الشريحة " ملياري درهم ".


   ويشكل صندوق معالجة قروض المواطنين من ذوى الدخل المحدود خطوة نوعية تحقق أكثر من هدف في آن واحد .. وأبرز هذه الأهداف تخفيف أعباء المعيشة عن المواطنين غير القادرين على سداد ما عليهم من قروض كما تساهم المعايير الفنية التي حددها الصندوق لمعالجة هذه القروض في زيادة الوعي بمخاطر الاقتراض غير المنضبط لغايات مظهرية غير ضرورية   كما أن من أهداف الصندوق المساهمة في ترسيخ ثقافة الادخار وتحفيز المواطنين على ممارستها   من خلال الآليات التي حددها لتسديد القروض المتعثرة  وهي آليات تسهم في تجنيب المواطنين الوقوع مرة أخرى في براثن قروض مظهرية أو تحميل أنفسهم أعباء قروض لا قبل لهم بتسديدها إلى جانب ذلك فإن الدور الذي يلعبه الصندوق يسهم في تأمين الاستقرار الأسري وإعادة دمج هذه الشرائح كقوى فاعلة ومنتجة في النسيج الاجتماعي والحياة الاقتصادية .


ووفق الاتفاقيات التي وقعها الصندوق مع البنوك اليوم ستنوب هذه البنوك عن الصندوق في استلام طلبات المواطنين المتعثرين في سداد مديونياتهم   بعد استيفاء المتطلبات التي حددها الصندوق لإتمام عملية معالجة القروض المتعثرة  وتعبئة نماذج الطلبات الخاصة بتسوية المديونيات المتعثرة   والتي تتضمن تحديد مصادر الدخل التي يمكن من خلالها استقطاع الأقساط التي سيتم تسديدها للصندوق بعد تسوية الدين والتي لايزيد حجمها عن 25 في المائة من الراتب أو الدخل الشهري لمقدم الطلب.. كما تتضمن التسوية التي تتم من خلال الصندوق توقيع المدين على تعهد بعدم الاقتراض من البنوك وشركات التمويل خلال فترة الالتزام بتسديد الالتزامات تجاه صندوق معالجة ديون المواطنين .


وحسب الآلية المحددة في الاتفاقيات لتسوية القروض عبر الصندوق تتولى البنوك  الموقعة على  هذه الاتفاقيات إدارة القروض المقدمة من الصندوق للمواطنين بما في ذلك تحويل الأقساط الشهرية التي يتم تحصيلها سدادا للقروض المقدمة من الصندوق على أن تتحمل البنوك كافة المصاريف المتعلقة بإدارة القروض المشار إليها.


وكحافز للبنوك فإن الصندوق يمكن له أن يعهد بإدارة جزء من أمواله لهذه البنوك بغرض استثمارها .. وتلتزم البنوك وفق الاتفاقيات بعدم منح قروض جديدة للمستفيدين من قرض الصندوق خلال فترة تسديد التزامات هؤلاء المستفيدين تجاه الصندوق..وتظل الاتفاقيات الموقعة بين الصندوق والبنوك سارية   حتى يتم سداد قروض الصندوق كاملة .


جدير بالذكر أن البنوك التي تم توقيع الاتفاقيات معها هي بنك ابوظبي الوطني   مصرف ابوظبي الاسلامي  بنك ابوظبي التجاري  بنك الخليج الاول بنك الاتحاد الوطني  بنك راس الخيمة الوطني   بنك ستاندر تشارتد وبنك المشرق.