تمكنت وحدات مشتركة من إدارات الدفاع المدني بالشارقة ودبي وعجمان وأم القيوين بمساندة من القوات المسلحة من السيطرة على حريق هائل اندلع فجر اليوم بأحد الأبراج السكنية المكون من 25 طابقا والواقع بمنطقة التعاون بالشارقة.

وانطلقت شرارة هذا الحريق من الدور الأول للبرج وغطى الواجهة الخلفية وسرعان ما امتدت النيران إلى بقية شرفات البرج التي تغطيها الألواح الزجاجية وصفائح الألمنيوم والتي اشتعلت جميعا وسط سحابة من الدخان الكثيف غطت سماء المنطقة.

كانت غرفة العمليات المركزية بالقيادة العامة لشرطة الشارقة قد تلقت بلاغا بوقوع الحريق في الثانية والربع فجرا وتم إبلاغ إدارة الدفاع المدني بالشارقة وكافة الوحدات المعنية حيث انتقلت على الفور وحدات من الدفاع المدني ودوريات الأنجاد وفرق الإسعاف والإنقاذ ووحدات المهام الخاصة ووحدات التدخل السريع بالقيادة العامة لشرطة الشارقة وباشرت عملها في موقع الحريق.

وقامت دوريات الأنجاد بإغلاق الطرق المحيطة بالموقع وتوجيه حركة السير إلى الطرق الفرعية وإفساح المجال أمام مركبات الإطفاء والوحدات المشاركة للوصول سريعا إلى موقع الحادث.

وباشرت الفرق المختلفة عملها في إخلاء البرج المنكوب والمباني المحيطة به من السكان وإبعادهم عن مصادر النيران والتأكد من عدم وجود أحد في الطوابق المشتعلة وفي الوقت نفسه باشرت وحدات الإطفاء عملها في إخماد النيران ومحاصرة الحريق وعزله حتى لا يمتد إلى الأبراج المجاورة.

وتابع مجريات عمليات الإطفاء في موقع الحريق سعادة اللواء حميد محمد الهديدي قائد عام شرطة الشارقة والعميد عبدالله مبارك الدخان نائب قائد عام شرطة الشارقة والعميد عبدالله سعيد السويدي مدير عام إدارة الدفاع المدني بالشارقة والعميد محمد عيد المظلوم مدير عام إدارة العمليات الشرطية وعدد من قيادات الشرطة الذين باشروا عملهم في توجيه العمليات الميدانية في إطفاء ومحاصرة الحريق ومتابعة عمليات الإخلاء والاطمئنان على سلامة السكان.

وتمكنت فرق الدفاع المدني المشاركة من إخماد النيران عند الخامسة والربع صباحا وبدأت عمليات تبريد الموقع بينما تابع خبراء الحرائق بالمختبر الجنائي بشرطة الشارقة عملهم بهدف تحديد مصدر الحريق ومعرفة أسباب وقوعه.

وقام فريق من الهلال الأحمر وجمعية الشارقة الخيرية ونادي الشارقة الرياضي بحصر الأسر التي تأثرت مساكنها بالحريق واتخاذ التدابير المتعلقة بإيوائهم وتمكينهم من متابعة حياتهم اليومية بصورة طبيعية.

واعرب اللواء الهديدي عن تقديره للجهود التي بذلها رجال الدفاع المدني والوحدات المشاركة من مختلف القيادات العامة للشرطة والقوات المسلحة في مواجهة الحريق مشيدا بالتعاون القائم بين مختلف القيادات العامة للشرطة والجهات المعنية بالدولة في التصدي لمثل هذه الحوادث والكوارث والذي وفر إمكانية عالية للتعامل مع أي تطورات مهما كان حجمها والتدخل السريع  لحماية الأرواح والممتلكات مما حال دون وقوع أي إصابات بين سكان البرج
أو المباني المجاورة نتيجة الحريق.

وطالب اللواء الهديدي أفراد الجمهور بالتعاون مع الشرطة في مثل هذه الحوادث وعدم التجمهر في موقع الحريق مما يعرقل حركة الوصول إلى الموقع من قبل وحدات المختصة ويعوق العمليات الميدانية ويعرض أفراد الجمهور أنفسهم لمختلف المخاطر التي يمكن أن تنشأ عن مثل هذه الحوادث.

من جانبه أشار العميد عبدالله سعيد السويدي مدير عام إدارة الدفاع المدني بالشارقة إلى أن بعض العوامل الجوية وسرعة الرياح قد أدت إلى سرعة انتشار الحريق وامتداده إلى طوابق البرج بالإضافة إلى وجود بعض العوامل الأخرى كالمواد المستخدمة في تصميم واجهات البرج والتي تساعد بشكل كبير على الاشتعال وانتقال النيران بسرعة كبيرة.

وطالب العميد السويدي الجهات المختصة بإعادة النظر في مواصفات واجهات المباني والإنشاءات ومنع استخدام مثل هذه المواد القابلة للاشتعال لما ينطوي عليه ذلك من خطورة بالغة.