تجمعت أعداد غفيرة من مختلف الجنسيات للتبرع بالدم أمام مركز تبرع الدم في دبي، تفاعلا مع الدعوة التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم إمارة دبي، رعاه الله، للتبرع بالدم لصالح مرضى الثلاسيميا والحوادث المرورية، حيث شهد مركز التبرع ومنذ الساعات الأولى إقبالاً منقطع النظير.
وقالت الدكتورة ليلى الشاعر مديرة مركز التبرع بالدم إن الحافلة المتنقلة انتقلت منذ الصباح الباكر إلى ديوان سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية، حيث تم جمع 53 وحدة دموية، مشيرة إلى أن الحافلة ستنطلق صباح السبت المقبل إلى مكتب ديوان الحاكم في أبوظبي.
وأشارت إلى الحملة التي اطلقتها مؤسسة دبي للإعلام للتبرع بالدم لصالح مرضى الثلاسيميا جسدت اسمى معاني التكافل الاجتماعي بين مختلف الجنسيات المقيمة في دبي، حيث بلغ عدد المتبرعين باليوم الأول للحملة 200 متبرع ارتفعت في اليوم الثاني إلى 500 متبرع وعقب دعوة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم للتبرع بالدم وصل العدد إلى حوالي 950 متبرعاً.
وقالت أمام تزايد أعداد المتبرعين قامت إدارة المركز على الفور باتخاذ الإجراءات السريعة اللازمة لتوفير اقصى درجات الراحة للمتبرعين، حيث تم رفع عدد الأسرة من 8 إلى 20 سريراً وتم الاستعانة بالكوادر الفنية من هيئة الصحة لتسريع عملية التبرع وعدم تأخير المتبرعين الذين استأذنوا من أعمالهم لتلبية دعوة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله".
وأوضحت أن أفضل صورة للتكافل الاجتماعي جسدها طلاب من مدرسة المواكب حيث حضر 17 طفلا من المدرسة للتبرع بالدم بعد أخذ موافقة ذويهم، وقد تبرع خمسة منهم بالدم وأعربوا عن استعدادهم للتبرع بشكل منتظم لصالح أقرانهم من أطفال الثلاسيميا.
يشار إلى أن هناك 428 مريضا يتلقون العلاج بصورة مستمرة في المركز منهم 34 مريضاً تقل أعمارهم عن خمس سنوات و98 مريضاً تتراوح أعمارهم بين 5_ 10 سنوات و125 مريضا تتراوح أعمارهم بين 11- 18 عاما و171 مريضا تزيد أعمارهم على 19 عاما . وأوضحت أن عدد المواطنين الذين يتلقون العلاج في المركز يقترب من 200 مريضا بنسبة 47% مقابل 228 مريضا من المقيمين وبنسبة 53% فيما يبلغ العدد الإجمالي للمرضى المسجلين في مركز 801 مريض.
وأضافت أن مرضى الثلاسيميا يستهلكون ما نسبته 45% من إجمالي عدد الوحدات الدموية التي يتم جمعها سنويا بمركز التبرع بالدم يأتي بعدهم في المرتبة الثانية أقسام الحوادث ومن ثم أقسام الولادة والعمليات.
وفي الاطار ذاته نظمت وزارتا العمل والشؤون الاجتماعية بالتعاون مع وزارة الصحة، صباح اليوم، حملة للتبرع بالدم لمرضى الثلاسيميا، استجابة لدعوة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، لمراكز الدم والمستشفيات، لتلافي النقص الحاد في وحدات الدم اللازمة لسد الاحتياجات المتزايدة للمرضى.
وتقدم معالي صقر غباش وزير العمل ومعالي مريم الرومي وزيرة الشؤون الاجتماعية جموع المتبرعين للقيام بعملية التبرع، يرافقهما الدكتور أمين الأميري الوكيل المساعد لشؤون الممارسات الطبية والتراخيص بوزارة الصحة، ويوسف عبدالله عبدالغني الوكيل المساعد لشؤون السياسات والاستراتيجية ومديرو الإدارات والوحدات التنظيمية بوزارتي العمل والشؤون الاجتماعية، كما توافد عدد كبير من موظفي ومتعاملي الوزارتين تباعاً إلى الوحدات الطبية التابعة لبنك الدم، التي كانت في مبنى ديوان الوزارة بدبي من الساعة الثامنة والنصف صباحاً حتى نهاية الدوام الرسمي، مزودة بكافة المستلزمات الضرورية والمعدات الطبية الخاصة بعملية التبرع.
