أكد سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية أن حجم التجارة البينية بين الإمارات واليابان بلغ أكثر من 35 مليار دولار خلال العام الماضي  مما يشير إلى تميز العلاقات التجارية بين البلدين.

وأشاد سموه بما وصلت إليه العلاقات الثنائية بين دولة الإمارات واليابان من تميز وتطور شمل كافة المجالات السياسية والاقتصادية والتعليمية والتكنولوجية والطاقة المتجددة، وقال أن اليابان طلبت من حكومة الإمارات زيادة وتطوير العلاقات الثنائية بين البلدين بما فيها مسالة تأمين الاحتياجات اليابانية من النفط، مؤكدا أن دولة الإمارات تلقت هذا الطلب بشكل ايجابي وقال سموه "سوف يكون لليابان أولوية خاصة في تأمين كافة احتياجاتها من النفط فضلا عن الاستمرار في تعزيز وتطوير كافة أوجه التعاون".

جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد أمس بمقر وزارة الخارجية في أبو ظبي بين سموه ومعالي كونتشيرو غيمبا وزير الخارجية الياباني بمناسبة زيارته للدولة.

وردا على سؤال حول التهديد الإيراني بإغلاق مضيق هرمز شدد  سمو الشيخ عبد الله بين زايد على أن حرية وأمن الملاحة في الممرات الدولية خاصة في مضيق هرمز مسألة جوهرية لا تهم دولة بعينها ولكن تعد مسئولية دولية تشارك فيها كل دول العالم بما فيها الدول الخمس العظمى والدول المنتجة والمستوردة بما فيها اليابان، لافتا إلى أنه ليس من مصلحة أي دولة في دول مجلس التعاون أو إيران أو غيرها القيام بأي تهديد لأمن الملاحة في هذا المضيق، مشيرا إلى أن التصريحات الإيرانية الأخيرة في هذا الشأن كانت ايجابية ونأمل أن تستمر في هذا الاتجاه. 

وفيما يخص الوضع في سوريا ودور المراقبين العرب أشار سموه إلى أن مهمة المراقبين العرب في سوريا تواجه صعوبات لأسباب مختلفة، وقال " حتى الآن لا نرى التزاما من جانب سوريا للسماح للمراقبين بالتحرك بحرية، كما لم نر أي انخفاض طرأ على عمليات القتل المستمرة"

وعبر سموه عن أسفه للاعتداءات التي تعرض لها بعض المراقبين العرب في سوريا خاصة المراقبين من دول مجلس التعاون من قبل بعض العناصر من غير المعارضة وهي من المؤشرات غير الإيجابية، وقال "سأترك التعليق على هذه الاعتداءات لأمين الجامعة العربية".

كما أشار سمو الشيخ عبد الله بن زايد إلى أن المباحثات التي أجراها مع نظيره الياباني كانت موسعة شملت كافة القضايا التي تهم البلدين ومنها قضايا فلسطين واليمن والصومال والوضع في أفغانستان وفي إيران إلى جانب بحث مواجهة القرصنة في الصومال وقضية الانتشار النووي و دعم الطاقة المتجددة.

وفيما يخص المباحثات التي جرت مع الجانب الياباني بشأن عملية استيراد المواد الغذائية من اليابان أكد سموه أن الإمارات تتفهم الطلب الياباني في هذا الأمر وأن الإمارات لديها معايير واضحة فيما يخص استيراد المواد الغذائية وقال "نأمل أن يتوصل الخبراء من الجانبين إلى التوصل إلى قرارات مناسبة"

من جانبه قال معالي كونتشيرو غيمبا وزير الخارجية الياباني إن حكومته تنظر إلى التهديد الإيراني بشأن إغلاق مضيق هرمز بقلق كبير، وأنها تجري حاليا مفاوضات لزيادة العقوبات على إيران وفي نفس الوقت تأمل أن تكون هذه الضغوط فعالة، وأضاف "إننا نعتبر حل هذه المشكلة لن يتأتى إلى أن طريق الدبلوماسية والحوار  البناء مع الجانب الإيراني".

وقال وزير الخارجية الياباني الذي قام بزيارة إلى المدرسة اليابانية في أبو ظبي ومدينة مصدر إن بلاده تتطلع إلى تأسيس علاقة استراتيجة مع دولة الإمارات ودول مجلس التعاون وأنه بحث مع سمو الشيخ عبد الله بين زايد إمكانية إلغاء تأشيرة الدخول بين اليابان والإمارات لمواطني البلدين وكذلك تعزيز العلاقات في مجال التعليم واستمرار زيادة الإمدادات النفطية لليابان وإعطاء الشركات اليابانية أولوية في الاستثمار في كافة المجالات، لافتا إلى أنه تلقى دعم واستجابة من قبل سمو الشيخ عبد الله.

و بالنسبة لموضوع الطاقة المتجددة والدعم الياباني لمدينة مصدر أشار الوزير الياباني إلى أنه تم التباحث مع الحكومة الإماراتية وتم التوصل إلى بذل المزيد من الجهود والتعاون في هذا الشأن، لافتا إلى أن اليابان ستعقد ندوة دولية حول فيما يسمى (المجتمع الذكي) وطلبت مشاركة دولة الإمارات في هذه الندوة، إضافة على زيارة متوقعة الشهر المقبل للمدير التنفيذي لمدينة مصدر  لليابان للاضطلاع على أحدث النماذج التكنولوجية اليابانية في مجال الطاقة النظيفة مما يدل على برهنة حقيقية لدعم التعاون بين الدولتين.

وقال أن اليابان ترغب في تأمين احتياجاتها من النفط والحفاظ على استمرارية تدفقه واستقرار أسعاره في الأسواق العالمية إليها لأنها تقوم بإعادة إعمال شاملة لإزالة تداعيات كارثة الزلزال الذي ضرب شمال شرق اليابان العام الماضي.

ولفت إلى أن الاستثمارات اليابانية في دولة الإمارات خاصة في مجال الطاقة المتجددة ستشهد نموا كبيرا خلال العقود المقبلة في ظل الدعم الإماراتي المستمر.