أظهرت إحصائيات مرورية لمديرية المرور والدوريات بشرطة أبوظبي أن الحوادث المرورية التي وقعت بسبب تجاوز الإشارة الضوئية الحمراء خلال العام الماضي بأبوظبي، أسفرت عن وفاة شخصين وإصابة 10 آخرين بإصابات بليغة.
وقال المقدم جمال سالم العامري، رئيس قسم العلاقات العامة بالمديرية، إنه تم تكثيف البرامج التوعوية من خلال حملة "احذر تجاوز الإشارة الضوئية"، والتي أطلقتها وزارة الداخلية لتعزيز الثقافة المرورية بين مستخدمي الطرق بأهمية الالتزام بقواعد السير والمرور؛ حفاظاً على سلامتهم.
واضاف أن المديرية، وضمن منهجية التواصل مع الشركاء؛ وبالتنسيق مع إدارة المؤسسة العقابية والإصلاحية بشرطة أبوظبي، نظمت أخيراً محاضرتي توعية مرورية في قسم رعاية الأحداث بالمفرق، لرفع الثقافة المرورية بين النزلاء حول مخاطر تجاوز الإشارة الضوئية.
ولفت إلى انه تم التركيز من خلال المحاضرتين على مخاطر الحوادث المرورية التي تقع بسبب اندفاع وسرعة المركبات المتـجــاوزة للإشارة الضوئية الحمراء، مما يؤدي إلى حـــوادث صدم جسيمة مع المركبات القادمة من الاتجاهات الأخرى، الأمر الذي ينتج عــنه غالباً وفيات وإصابات بليغة.
وناشد العامري السائقين عدم زيادة السرعة بهدف اللحاق بالإشارة الضوئية، بعد تحولها من اللون الأخضر إلى اللون الأصفر، وقبل تحولها إلى اللون الأحمر تفادياً للاصطدام مع المركـبات القـادمة من الاتجاه الآخر.
وفي إطار مستقل ناشدت القيادة العامة لشرطة أبوظبي مستخدمي الدراجات النارية الرملية الالتزام بالقوانين والأنظمة المرورية، عند قيادة الدراجات ذات الدفع الرباعي؛ تجنباً لوقوع الحوادث لحمايتهم والآخرين من مخاطرها، مطالبة إياهم باستخدام الأماكن المخصصة للوقوف وتأمينها لحمايتها من السرقة.
وذكر العميد مهندس حسين الحارثي، مدير مديرية المرور والدوريات بشرطة أبوظبي، أن حوادث الدراجات النارية تسببت خلال أربعة أشهر، بالفترة من ديسمبر 2010 لغاية مارس من 2011 بوفاة أربعة أشخاص وإصابة 36 آخرين باصابات صُنفت بين البليغة والمتوسطة والبسيطة، مضيفاً أن هذه الفترة من السنة يكثر فيها استخدام الدراجات النارية في المناطق الرملية .
وأرجع أسباب وقوع حوادث الدراجات النارية إلى التهور في ممارسات ركوب الدراجات، وعدم الالتزام بمعايير الأمان والسلامة، مشيراً إلى مبالغة بعض قائدي الدراجات في القيام باستعراضات خطرة.
ونصح مستخدمي الدراجات النارية الصحراوية بضرورة اتباع إرشادات السلامة المرورية باستخدام الخوذة، وارتداء اللباس المخصص خلال قيادة الدراجات النارية، وممارسة هذه الهواية في الأماكن المخصصة وتحت إشراف فرق متخصصة في الإسعاف وتقديم الخدمات العلاجية في الميدان، وعدم استعمالها داخل الأحياء السكنية، وتعريض حياتهم وحياة الآخرين للخطر والإزعاج.
ودعا قائدي المركبات الذين ينقلون الدراجات النارية إلى ضرورة توافر أدوات السلامة في "القالوصة" أو في وسيلة النقل، وإنارة الخلفية ووجود لوحات، وأن لا تكون حمولتها زائدة، وتوفر شروط السلامة في وسيلة النقل الخاصة بالدراجات النارية والالتزام بالسرعات المحددة على الطرق.
وحث مستخدمي ومالكي الدراجات النارية على عدم ترك الدراجات النارية عرضة للسرقة، موضحاً، حسب إحصاءات، إن 60 % من الذين تعرضوا لسرقة دراجاتهم النارية العام الماضي كان السبب في ذلك عدم الحرص والإهمال بترك الدراجات النارية خارج السكن لعدة شهور؛ بسبب السفر من دون أخذ الاحتياطات اللازمة أو ترك المسكن الخارجي مفتوحاً ليلاً، أو ترك مفاتيح التشغيل في الدراجة، إضافة إلى إيقاف الدراجات خارج محلات التصليح من دون أمان وقفل محكم.
وناشد مدير مديرية المرور والدوريات أولياء الأمور ضرورة الحرص على مراقبة أبنائهم عند استخدام الدراجات النارية، وعدم تركهم يستخدمونها وهم غير مدركين لأهمية وسائل الأمان والسلامة، ما يعرضهم على الأغلب لحوادث مؤلمة، وارتداء الخوذة والالتزام بأنظمة السير والمرور.
ودعا إلى الالتزام بعوامل السلامة عند إيقاف الدراجة لتجنب تعرضها للسرقة، مشيراً إلى أن 75 % من السرقات للدراجات كانت تقع بأسلوب الفتح، و9% منها بأسلوب ملامسة أسلاك كهرباء التشغيل، و9% منها كانت بأسلوب السحب، وأساليب أخرى متنوعة، منها الحيلة والقفز فوق الجدار والكسر وحمل الدراجة.
وحث أصحاب الدراجات اتباع وسائل الحماية والحيطة لحماية ممتلكاتهم من السرقة، مؤكداً أن شرطة أبوظبي ستكون بالمرصاد لأي شخص تسوّل له نفسه القيام بسرقة الدراجات وتقديمه للعدالة.

