أعلنت شركة " حديد الإمارات " اليوم(الأثنين) تشغيل أول مصنع لدرفلة المقاطع الإنشائية الثقيلة في منطقة الشرق الأوسط بتكلفة مليارين و400 مليون درهم.

 ويعمل المصنع بإدارة إماراتية وإشراف فنيين وتقنيين من مواطني الدولة بطاقة إنتاجية تصل إلى مليون طن متري سنويا .. وذلك في إطار مشروع التوسعة الشامل الذي أطلقته الشركة خلال عام 2006 لتصبح أكبر مجمع متكامل لصناعات الحديد في المنطقة.

 وأوضح المهندس سهيل مبارك بن عثعيث العامري رئيس مجلس إدارة الشركة " إحدى الشركات التابعة للشركة القابضة العامة ".. أن المصنع الذي دخل حيز الإنتاج الفعلي سينتج العوارض والأعمدة والقنوات والزوايا المتساوية وغير المتساوية وصفائح الركائز الحديدية الثقيلة والتي تدخل في مشاريع البنى التحتية ووحدات الإنتاج التحويلية وأبراج نقل الطاقة الكهربائية والجسور والموانئ والأبراج السكنية وغيرها.

  وقال المهندس العامري إن مصنع الدرفلة الجديد يلبي الطلب المتزايد على المقاطع الثقيلة والهياكل الحديدية في دول مجلس التعاون ومنطقة الشرق الأوسط في ظل ما يتم طرحه من مشاريع بنية تحتية ضخمة .

 لافتا إلى أن تقارير حديثة قدرت حجم الطلب في المنطقة على مثل هذه المنتجات خلال عام 2012 بحوالي أربعة ملايين و 300  ألف طن سنويا.

  وأضاف أن الشركة ستتمكن من الاستحواذ على حصة كبيرة من السوقين المحلي والاقليمي خاصة وأن منتجاتها تتمتع بمزايا تنافسية عديدة أبرزها الجودة العالية ومطابقتها للمواصفات والمقاييس العالمية.

   وأكد العامري أن إنجاز مصنع درفلة المقاطع الإنشائية الثقيلة ضمن المرحلة الثانية من خطة التوسعة  يعكس التزام الشركة بإنجاز كامل مشروع التوسعة وفق الجدول الزمني المحدد وبما يتوافق مع التوجهات الحكومية في أبوظبي والرامية الى تعزيز الصناعات الأساسية في الإمارة وتحويلها لمركز صناعي إقليمي مؤكدا أن الشركة سوف تمتلك إحدى أكبر المجمعات المتكاملة لصناعات  الحديد والصلب في المنطقة في غضون السنوات الأربعة المقبلة .

مشيرا إلى أن الشركة لديها  الإمكانات البشرية والموارد المالية واللوجستية والبنى التحيتية التي تساعدها على منافسة الصناعات العالمية.   من جهته قال المهندس سعيد غمران الرميثي الرئيس التنفيذي بالإنابة إن إنشاء وحدة لإنتاج المقاطع الإنشائية الثقيلة ضمن مصانع الشركة يعتبر خطوة مهمة وحيوية نحو بناء مجمع صناعي متكامل في أبوظبي التي تسعى للريادة إقليميا وعالميا في مجال الصناعات الأساسية.

  وأوضح الرميثي أن من المنتجات التي سيصنعها المصنع الجديد تشمل العوارض والأعمدة وصفائح الركائز بعمق أقصاه 016ر1  مللمتر والقنوات المتوازية بعمق 430  مللمترا والزوايا بعمق 250  مللمترا والصفائح على شكل حرف الـ " يو باللغة الإنجليزية  " بعمق 750  مللمترا والصفائح بشكل " زد " بعمق  630  مللمترا ويتم تصنيع هذه المنتجات عن طريق أفران التسخين ومكائن الصب التي تعمل بواسطة الشحن على الساخن.

  وأضاف الرميثي .. " نرى فرصة استثمارية حقيقية في دخول مجال إنتاج المقاطع الإنشائية الثقيلة إضافة إلى تعزيز مزايا الشركة التنافسية ونقلها إلى مصاف المنشآت الصناعية العالمية في هذا المجال " .

 مؤكدا أن الشركة ستواصل المضي في تنفيذ خططها الرامية لإنشاء مجمعها المتكامل لإنتاج الحديد والصلب الذي سيكون الأول والأكبر من نوعه في المنطقة بحلول العام 2015.

  وأشار المهندس الرميثي إلى أن انجاز كامل مراحل التوسعة سيتيح أكثر من ألفي فرصة عمل جديدة في الدولة مؤكدا أن الإدارة العليا للشركة القابضة العامة وشركة حديد الإمارات تولي مسألة التوطين أهمية بالغة وتسعى إلى زيادة أعداد الموطنين  الذين ارتفعت نسبتهم في الوظائف الإدارية العليا إلى نحو62  في المائة.

  من جانبه قال المهندس أحمد الظاهري نائب الرئيس التنفيذي لشؤون المشاريع في الشركة إن العمليات الإنشائية لمصنع الدرفلة الجديد استغرقت  24  شهرا فقط .

 موضحا أن أعمال إنشاء مصنع درفلة المقاطع الثقيلة انطلقت خلال شهر نوفمبر من عام 2009 كجزء من مرحلة التوسعة الثانية " ب " وبطاقة إنتاجية تبلغ مليون طن متري سنويا .

  وأضاف أن الشركة عملت على زيادة مستوى استثماراتها في عمليات التصنيع واستخدام أعلى تقنيات التحكم ونظم المعلومات من أجل تطوير قدراتها الإنتاجية وتحسين أدائها العملي وزيادة عوائدها وتحقيق أهدافها".

  ولفت المهندس الظاهري إلى أن الشركة طبقت خطة متكاملة لمراقبة التأثيرات المحتملة على البيئة عند تشغيل المرحلة الثانية وفقا للمعايير البيئية المحلية والعالمية وذلك عن طريق اعتماد أفضل التقنيات المعتمدة عالميا حيث تم تركيب نظام للمراقبة الدائمة للإنبعاثات التي قد تؤثر على المناخ مثل ثاني أكسيد الكربون والغازات والأبخرة الأخرى وضمان مطابقتها للمقاييس والتشريعات العالمية.

  يشار إلى أن شركة الإمارات لصناعات الحديد أطلقت في العام 2006 مشروعا لتوسعة مصانعها بلغت كلفته الاستثمارية حتى الآن تسعة مليارات درهم الأمر الذي أدى إلى رفع الطاقة الإنتاجية الإجمالية لمصانع الشركة من 650  ألف طن سنويا خلال عام 2006 إلى نحو ثلاثة ملايين طن سنويا في الوقت الحاضر.

وذلك في إطار خطة أبوظبي 2030 التي تهدف إلى الارتقاء بالقطاع الصناعي في إمارة أبوظبي وخلق قاعدة صناعية قوية ومتنوعة تسهم في تعزيز وتنويع مصادر الدخل القومي عبر خلق كيانات عملاقة خاصة في قطاع الصناعات الأساسية.