تتجه دول مجلس التعاون الخليجي نحو إحلال " الدمغة " على مشغولات الذهب والمجوهرات بدلا من دلالة المنشأ التقليدية المعمول بها حاليا والاعتراف بهذه الدمغات بين الدول الأعضاء.

 كما تدرس تطبيق " دمغة " خليجية موحدة لهذه المنتجات إضافة إلى مدى جدوى إعفاء هذه المشغولات من رسوم التعرفة الجمركية بين دول المجلس .

  وطرح تجار الذهب والمجوهرات الخليجيون خلال الاجتماع التشاوري لقطاع الذهب والمجوهرات بدول المجلس  مبادرة تقضي بضرورة النظر في تطبيق دمغة خليجية موحدة في خطوة لكبح الخسائر التي يتعرضون لها في الوقت والجهد والمال التي يتطلبها استخراج أكثر من دمغة لمنتج واحد حال تنقله بين هذه الدول.

 كما طالبوا بإعادة النظر في الرسوم الجمركية المفروضة على الذهب والمجوهرات لأهمية نمو هذا القطاع وآثاره الكبيرة الإيجابية في الاقتصاد الوطني .

 وفي هذا الإطار تبنت أمانة اتحاد الغرف التجارية الصناعية الخليجية وغرفة الرياض إجراء دراسة حول الوضع الحالي للإجراءات الجمركية بين دول المجلس ومدى الجدوى الاقتصادية للدول الأعضاء في حال إلغاء الرسوم الجمركية .

 وعرض السيد محمد أحمد الهيف مدير إدارة الاتحاد الجمركي خلال الاجتماع التشاوري لقطاع الذهب والمجوهرات بدول المجلس والذي استضافته غرفة تجارة وصناعة البحرين مؤخرا ونظمته الأمانة العامة لاتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي والأمانة العامة لمجلس التعاون الإجراءات الجمركية المتبعة والتي تستهدف تسهيل الإجراءات بين دول المجلس لافتا في هذا الصدد إلى أن الأمانة العامة وبالتعاون مع القطاع الخاص يمكنها أن تطور هذه الإجراءات وتسعى لتسهيلها وحل أي إشكال .

 وقال الهيف أن الرسوم على المشغولات الذهبية الواردة من خارج الدول الأعضاء ثابتة 5 بالمائة أما المشغولات المصنعة خليجيا والذهب الخام فهما معفيان مؤكدا أن الإشكالية قد تكمن في آليات التطبيق .

ومن المقرر أن يتم عقد اجتماع آخر في غضون ثلاثة أشهر من الآن في العاصمة السعودية الرياض لمتابعة ما تم الاتفاق عليه من قبل المجتمعين حيث ستتولى الأمانة العامة لاتحاد الغرف الخليجية متابعة الترتيبات .

وأشار تجار الذهب والمجوهرات الخليجيون إلى أهمية الاعتراف بختم دول مجلس التعاون الخليجي بالدمغ للمجوهرات المستوردة والمدموغة ببلد المنشأ ومعاملة الأحجار ذات القيمة المركبة على المشغولات كمادة خام معفية من الضريبة الجمركية وذلك لدخولها في عملية تصنيع المشغول وحرية انتقال المجوهرات المصنعة في دول مجلس التعاون . 

وأكد المجتمعون على أهمية التنسيق في عملية توحيد إقامة المعارض لتحقيق فائدة أكبر لتجار الذهب والمجوهرات وعدم السماح لتجار الذهب الأجانب بالمشاركة بالمعارض الخليجية إلا من خلال شريك خليجي أو بالتنسيق مع اللجان والاتحادات الوطنية المتخصصة بالذهب والمجوهرات بدول المجلس وأهمية تنظيم معارض الذهب والمجوهرات كي تكون معارض تجارية تخصص للعرض وليس أسواقا للبيع وأن يتم اختيار الشركات العارضة بعناية من خلال التنسيق فيما يختص بهذه المعارض والتدقيق في اختيار العارضين .    وخلص المجتمعون إلى ضرورة التقاء رجال الأعمال مديري الجمارك في دول المجلس للجلوس معا لحل المشكلات العالقة والوصول إلى مفاهيم مشتركة تخدم دول المجلس كما تم الاتفاق على أهمية دراسة الأساليب الحديثة لدمغ الذهب وختمه .

 كما طرح المجتمعون عددا من النقاط أبرزها مقترح تكوين لجنة خليجية قطاعية تتابع الأمور المتعلقة بمشكلات قطاع الذهب والمجوهرات والتأكيد على ضرورة إيجاد حل لفرض ضريبة جمركية مزدوجة على الذهب والمجوهرات خاصة الألماس وأهمية تنظيم معارض الذهب والمجوهرات كي تكون معارض تجارية تخصص للعرض وليس أسواقا للبيع وأن يتم اختيار الشركات العارضة بعناية من خلال التنسيق فيما يختص بهذه المعارض والتدقيق في اختيار العارضين إلى جانب ضرورة مواجهة الغش التجاري والذهب المغشوش الذي يدخل السوق بطرق مخالفة ويؤثر في سمعة الخليج ويضر بالتجار وذلك من خلال إنشاء المختبرات وفحص المعادن باعتبارها أكثر أمنا في ظل استمرار عمليات الغش التجاري وهو ما يسهل على الجمارك أيضا إلى جانب أهمية تأهيل الصياغ وضرورة ختم كل المشغولات خاصة في ظل دخول البعض منها للسوق الخليجية دون أختام وهو ما يسبب العديد من المشكلات للتجار . 

 وأكد تجار الذهب الخليجيون كذلك الرفض التام والنهائي لكل معارض البيع بالتجزئة ما عدا المتعارف عليها وأي جديد في هذا الشأن لما له من أضرار مباشرة على القطاع .   من جانبه أشار عبدالرحيم حسن نقي الأمين العام لاتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي إلى أهمية عقد مثل هذه الاجتماعات في ظل الأوضاع الاقتصادية التي يمر بها القطاع الخاص الخليجي مقترحا عقد اجتماع تشاوري آخر بمقر غرفة الشرقية بالمملكة العربية السعودية .

 وأكد نقي على أهمية الإسراع في إعداد الدراسة الخاصة بالمعوقات التي تواجه تجار الذهب والمجوهرات وتنظيم دورات تدريبية لموظفي الجمارك بدول المجلس وإشراك هيئة المقاييس والمواصفات بالأمانة العام بدول مجلسالتعاون في الاجتماع القادم .