تعهد الرئيس السوداني عمر البشير بمباركة انفصال الجنوب، إذا كانت تلك رغبة سكانه في استفتاء تقرير المصير المقرر إجراؤه في التاسع من الشهر المقبل، مشدداً على أن الانفصال ليس نهاية التاريخ. وأكد في خطاب أمس على «استمرار التعايش والتعاون بين جنوب السودان وشماله في المجالات كافة إذا اختار الجنوبيون الانفصال».

وقال: «نريد سوداناً موحداً كما وجدناه، ونريد أن نسلمه موحداً للأجيال القادمة، لكننا سنقول لهم مبروك عليكم إن اختاروا الانفصال». وتعهد الرئيس السوداني ب«عدم العودة للحرب لضمان استمرار التنمية وصون الموارد».

وأكد وزير الخارجية السوداني علي أحمد كرتي أن الخرطوم «مستعدة للاعتراف بأي نتائج يأتي بها الاستفتاء». وأضاف في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الروسي سيرغي لافروف في موسكو أن السلطات السودانية «حريصة على إجراء الاستفتاء في جو هادئ وطبيعي». وأعلن زعماء في الفرع الشمالي للحركة الشعبية لتحرير السودان أن فرعهم سيصبح حزباً مستقلاً في الشمال، إذا أدى الاستفتاء بشأن مصير الجنوب إلى الانفصال.

في الأثناء، جدد الرئيس الأميركي باراك اوباما في اتصال هاتفي مع نائب الرئيس السوداني والزعيم الجنوبي سلفاكير تأكيده أن واشنطن «تأمل أن يجري الاستفتاء بهدوء وفي موعده المقرر». وذكر البيت الأبيض في بيان أن اوباما حض سلفاكير على «التعاون الكامل مع حزب المؤتمر الوطني الحاكم في الأيام المقبلة لحل المسائل المتعلقة بتطبيق اتفاق السلام الشامل الموقع العام 2005»، كما حضه أيضاً على «اتخاذ إجراءات لمنع أية أعمال عنف».