طالب مراجعون في عجمان وأم القيوين بضرورة تمديد المهلة المحددة في نهاية 31 من الشهر الجاري لاستخراج بطاقة الهوية، لافتين إلى أن هناك تكدساً وازدحاماً أمام فروع مراكز الهوية في كل من عجمان وأم القيوين.
ما اضطرهم إلى الوقوف ساعات طويلة تمتد إلى 17 ساعة يفترشون خلالها الأرض من أجل الحصول على بطاقة الهوية، حيث امتدت طوابير الانتظار إلى خارج مركزي التسجيل في عجمان وأم القيوين لدى فروعهما الممتدة.
وأكدوا أن الانتظار الطويل والازدحام في طوابير أمام فروع ومكاتب مراكز الهوية المعتمدة لاستخراج بطاقة الهوية الوطنية عطل مصالحهم وأربك حركة المرور، ما أثار سخط المسؤولين عنهم في أماكن أعمالهم، وسبب لهم إحراجاً نتيجة للوقوف لساعات طويلة دون جدوى.
بسبب كثرة المراجعين الذين يخشون انتهاء المدة دون استخراجها، ما يوقعهم في الغرامات المالية المترتبة على ذلك، مطالبين الجهات المختصة بضرورة مراعاة ظروفهم وتمديد الفترة الزمنية لاستخراج البطاقة.
واشتكى المراجعون من بعد مراكز الهوية وفروعها ومحدوديتها، نظراً لقلة عدد الموظفين الذين يعملون فيها وأحياناً يفاجأون بتعطيل جهاز الحاسب الآلي، لافتين إلى ضرورة اعتماد مكاتب وزيادة عددها تحاشياً للازدحام وتيسيراً لجمهور المتعاملين الذين يأتون من مناطق نائية.
مطالبين في الوقت ذاته الجهات المختصة بضرورة التدخل وزيادة عدد المكاتب، موضحين أن ذلك الأمر من شأنه أن يغنيهم عن قطع مسافات طويلة ويحفظ أوقاتهم.
من جانب آخر طالب بعض المسؤولين عن مكاتب الطباعة التي تقوم باستخراج بطاقة الهوية بضرورة تمديد المهلة مراعاة لظروف المراجعين، حيث يظل بعضهم واقفاً لأكثر من 18 ساعة حتى يتمكن من الحصول على البطاقة، وكذلك مراعاة لظروف الموظفين العاملين في تلك المكاتب نتيجة للضغط المتواصل صباحاً ومساء.
تقول موزة آل على، مسؤولة مكتب استثمارات للخدمات «فرع عجمان»، إنه تم تمديد أوقات الدوام ليبدأ من الساعة السابعة والنصف صباحاً إلى الحادية عشرة مساء تخفيفاً على جمهور المراجعين وتحاشياً للازدحام.
حيث يستقبل المكتب يومياً 500 معاملة، مشيرة إلى أنه تم زيادة عدد الموظفين في المكتب ليصبحوا 10 يعملون صباحاً و7 مساء، مطالبة في الوقت ذاته بضرورة مد المهلة، مراعاة لجمهور المراجعين وللموظفين الذين يعملون في تلك المكاتب.
ويقول محيي الدين، مدير مكتب الحرم في أم القيوين، إن المكتب يشهد ازدحاماً شديداً منذ تحديد مهلة استخراج بطاقة الهوية التي ستنتهي في الحادي والثلاثين من الشهر الجاري، لافتاً إلى أن هناك إقبالاً كبيراً من الشركات التي تعمل في أم القيوين وخارجها.
الأمر الذي سبب إرباكاً لكافة المكاتب التي تقوم باستخراج البطاقة، مبيناً في الوقت ذاته أن هناك إقبالاً من كافة الأفراد من مختلف إمارات الدولة لاستخراج البطاقة من أم القيوين، لأنهم يعتقدون أنه لا توجد زحمة.
ومن جانبه، قال عبدالعزيز المعمري مدير العلاقات العامة والتسويق في الهيئة، في تعليقه على التسجيل في عدد من المراكز كالبرشاء: لم يتم إغلاقها وإنما توقف استقبال الطلبات غير المسجلة في مكاتب الطباعة كمرحلة أولى وكذلك دون حصول تلك الطلبات على مواعيد مسبقة، فضلاً عن تخلف البعض عن الحضور وعدم التزامهم بالمواعيد التي أرسلت إليهم.
الأمر الذي تسبب في ازدحام عشوائي شديد لا يتناسب مع الطاقة الاستيعابية للمراكز. داعياً إلى ضرورة التزام جميع الفئات بالإجراءات المنظمة لعملية التسجيل لتلافي أي ازدحام حتى موعد انتهاء المهلة المحددة.
مؤكداً أن الهيئة تسعى إلى الانتهاء من عمليّة تسجيل جميع السكان في بطاقة الهويّة والسجل السكاني، وبما يضمن تحقيق الأهداف الاستراتيجية لهذين المشروعين الوطنيين.
وأوضح أن العمل مستمر بنظام المواعيد الإلكترونية الحالي، وأيضاً إرسال الرسائل النصية التي تحدد مواعيد استكمال عملية التسجيل في مراكز الهيئة، بالنسبة للذين انتهوا من تعبئة الاستمارة الإلكترونية في مكاتب الطباعة، مازالت مستمرّة. فضلاً عن خدمات أخرى مساعدة. لافتاً إلى أن عملية الازدحام في التسجيل تشمل جميع المراكز على مستوى الدولة.
وفي هذا السياق، قال المعمري إن التخلف عن استخراج بطاقة الهوية للموظف وأفراد أسرته سيجعلهم تحت طائلة المسؤولية وفقاً لنصوص القانون وسيحرمهم من الحصول على الخدمات الحكومية ويلزمهم بدفع غرامة قدرها ألف درهم، موضحاً أنه في حال تقديم أي معلومة مغالطة بهدف التحايل على الهيئة أو التزوير فإنه يعرض نفسه للسجن.
وخلص المعمري في حادثة تشابه الأسماء في بطاقة الهوية، إلى استحالة الأمر وتأكيد وجود أرقام سرية وفريدة لشخص دون آخر لمواجهة أي إشكاليات قد تتعلق بهذا التشابه. مشيراً إلى أن أي شخص واجه مثل هذه المشكلة عليه بمراجعة الجهات المعنية بتسجيل البيانات الخاصة به.
وأشار إلى هذا المشروع الحيوي والمهم كونه خطوة في سبيل مواكبة مشاريع التطوير الحكومية بالدولة، والتي تعتمد على التكنولوجيا الذكية والحديثة، والتي تحمي هوية حامل البطاقة وما يتعلق به في الوقت ذاته.
يذكر بأن عدد المراكز التي تستقبل الراغبين بالتسجيل يبلغ 28 مركزاً مجهزة بأحدث الأجهزة لتقديم الخدمات للجمهور.
عجمان ـ عصام الدين عوض
دبي ـ ناهد مبارك
