تنفيذا لتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، قام علي سيف سلطان العواني سفير الدولة لدى جمهورية باكستان الإسلامية أمس .. بوضع حجر الأساس لإعادة بناء جسر تم انشاؤه قبل حوالي أربعين عاما على نهر سوات وأطلق عليه «جسر الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان» الذي يمثل معبرا حيويا لسكان المنطقة.

وتأتي إعادة بناء الجسر ضمن المشروع الإماراتي لمساعدة باكستان في إطار المساعي الخيرة التي تقوم بها الدولة لمساعدة أشقائها في الدول العربية والإسلامية باعتبارها واحدة من أبرز الدول المانحة للمساعدات الإنسانية والتنمية الدولية على مستوى العالم.

حضر حفل وضع حجر الأساس الجنرال اشفاق برويز كياني رئيس أركان الجيش الباكستاني وعبدالله خليفة الغفلي مدير المشروع الإماراتي لمساعدة باكستان وعدد من المسؤولين من سفارة الإمارات في إسلام آباد وعدد من المسؤولين الباكستانيين ومسؤولي إقليم سوات.

وقدم اللواء نجيب الله المدير العام للإنشاءات العسكرية بالجيش الباكستاني شرحا مفصلا مع الرسومات الهندسية والخرائط عن مشروع جسر الشيخ خليفة بن زايد الذي يخدم ما يقارب «70» ألف نسمة كما تستخدمه يوميا حوالي خمسة آلاف مركبة فيما يبلغ طوله «330» مترا بتكلفة تقدر ب« 12» مليونا و«300» ألف دولار أميركي ومن المتوقع الانتهاء منه خلال عام 2011.

وأكد علي سيف العواني أن الإمارات وباكستان ترتبطان بعلاقات متميزة على جميع المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتي أرساها مؤسس دولة الإمارات العربية المتحدة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وترعرعت على مدى العقود الأربعة الماضية وسار على النهج صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله.

مشيرا إلى ان باكستان تعتبر من أوائل الدول التي تبادلت التمثيل الدبلوماسي مع دولة الإمارات وشهدت العلاقات الثنائية تطورا ملحوظا حيث تم وضع أسس راسخة لها مستمدة من عمق الصداقة التقليدية بين شعبي البلدين التي تضرب بجذورها في أعماق التاريخ .

وقال إن هذا المشروع يأتي ترجمة لمواقف صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان في الملمات في أي حدث مهم عربيا وإقليميا ودوليا تلك المواقف التي صاغ أطرها ومبادئها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وهذه الترجمة هي دليل على حكمة سموه وبعد نظره ورؤيته الثاقبة للأمور وحرصه على توفير وتقديم كافة أشكال المساعدات الإنسانية للشعب الباكستاني والتخفيف من حجم المعاناة التي تعرض لها. وأكد أن هذا الموقف المتميز يمثل ترجمة للسياسة الخارجية لدولة الإمارات القائمة على بذل أقصى الجهود للتقارب بين الشعوب ومؤازرة أي شعب في أية بقعة في العالم كتلك المحنة التي يمر بها الشعب الباكستاني.

ونوه سفير الدولة لدى باكستان بالدور الكبير التي تقوم به مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية في باكستان ومناطق عدة في أنحاء العالم ترجمة لتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان بضرورة تواصل الدولة مع شعوب العالم ومشاركتها في مختلف ميادين العمل الإنساني بالتنسيق مع منظمات المجتمع الدولي ولتبقى هذه الأعمال العظيمة رمزا وتتويجا للعلاقات المتميزة التي تربط شعب الإمارات بالشعب الباكستاني مؤكدا ان دولة الإمارات سباقة في تلبية النداء الإنساني للدول التي تتعرض للكوارث الطبيعية كالزلازل والبراكين والفيضانات وهي تسارع دائما إلى العمل الإنساني المطلوب منها.

أهمية المشروع

وأكد عبدالله خليفة الغفلي أهمية إعادة بناء الجسر الذي تم انشاؤه قبل أربعين عاما على نهر سوات والذي تعرض للانهيار والدمار بسبب الفيضانات مما تسبب في عزل الكثير من سكان القرى الواقعة على ضفتي النهر وتوقف الإمدادات عنها مشيرا إلى ان هذا الجسر يعتبر الأكبر والأهم في إقليم خيبر بختو نخوا كما انه يمثل معبرا حيويا ورئيسيا لسكان المنطقة. وقال إن هذا المشروع يأتي ترجمة لتوجيهات صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، بتقديم الدعم والمساعدات الإنسانية والإنمائية لجمهورية باكستان الإسلامية كما يعتبر الانطلاقة الحقيقية للمشروع الإماراتي من خلال تدشين مرحلة البناء وإعادة الإعمار لمرافق البنية التحتية التي تضررت بكارثة الفيضانات في باكستان.

بدوره أشاد الجنرال اشفاق برويز كياني رئيس أركان الجيش الباكستاني بالمبادرة الكريمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان وشعب دولة الإمارات المعطاء الذي قدم الكثير لأشقائه في باكستان مشيرا إلى أن الشعب الباكستاني لن ينسى المواقف النبيلة لدولة الامارات قيادة وشعبا في مختلف المحن والشدائد.

وقال الجنرال كياني إن العلاقات المتميزة بين الإمارات وباكستان تحقق منافع مشتركة ومكاسب حقيقية للشعبين مشيدا بالمساعدات التي تقدمها الإمارات للمساعدة في إنشاء مشروعات تنموية في باكستان.