أطلقت وزارة الشؤون الاجتماعية صباح أمس ملتقى العمل الأهلي في دورته الثالثة، تحت شعار «القطاع الأهلي من منهجية الرعاية إلى التنمية»، برعاية معالي مريم الرومي وزيرة الشؤون الاجتماعية.
وأكدت الوزارة أن عدد الجمعيات المشهرة من الوزارة تجاوز 135 جمعية، وشهد عام 2010 إشهار جمعيات جديدة، منها مؤسسة أهلية باسم مؤسسة أحمد بن زايد آل نهيان للأعمال الخيرية، لافتة إلى أن إيرادات الجمعيات السنوية تجاوزت الستمئة مليون درهم، ويكفي أن توجه الجمعيات جزءاً يسيراً من هذه الموارد نحو مشاريع تنموية لنخطو الخطوات الأولى نحو تحقيق الهدف المنشود.
وأوضح ناجي الحاي وكيل وزارة الشؤون الاجتماعية المساعد للتنمية الاجتماعية أن الدورة الثالثة التي تنعقد تحت شعار جديد ونهج جديد يقضي بالتحول من منهجية الرعاية إلى التنمية يعتبر الهدف الذي تضمنته استراتيجية الحكومة الاتحادية التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، برعاية ودعم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله.
وقال إن التحول من الرعاية إلى التنمية نهج بالغ الأهمية بالنسبة للجمعيات ذات النفع العام، حيث ان الصورة التقليدية للجمعيات لا تتعدى فعل الخير والإحسان وتقديم العون والإغاثة، مؤكدا أن هذه الصورة تغيرت في كثير من دول العالم وأصبحت الجمعيات ذات النفع العام ومؤسسات العمل الأهلي تضطلع بأدوار مهمة في مجال التنمية الاجتماعية، من تعليم وصحة وتمويل مشاريع للمرأة والشباب، حتى أصبح هذا القطاع شريكا أساسيا يرفد مشاريع الدولة الاجتماعية ويدعمها.
وأشار إلى أن عقد هذا الملتقى تحت هذا الشعار يعني أن الجمعيات ذات النفع العام باتت منذ اليوم مطالبة بأن تضع الخطط والبرامج لتنفيذ هذا الهدف وستجد الجمعيات من الوزارة كل دعم ومساندة.
وأضاف نأمل أن يثمر هذا التحول عن إطلاق مشاريع تسهم الجمعيات فيها وتعكس نفسها إيجابيا على المجتمع، فالجمعيات تملك كل الإمكانيات لتحقيق هذا الهدف.
وشهد الملتقى تقديم اثنين من أوراق العمل وعرض لتجارب من مؤسسات وجمعيات محلية وعربية، حيث تعرضت ورقة العمل الأولى لـ «دور القطاع الأهلي في مواجهة تحديات الأزمة المالية وآثارها» للدكتورة أماني قنديل، وتناولت ورقة العمل الثانية «الشراكة بين الجمعيات ذات النفع العام والقطاع الحكومي في تقديم الخدمات الاجتماعية» للدكتورة آمنة خليفة.
ولفتت د. أماني قنديل إلى أن الملتقى والمحاور التي يناقشها مهمة للغاية، وتتكامل معا لطرح رؤية مستقبلية «قريبة» لمواجهة تحديات التنمية، وتفعيل أدوار ومسؤوليات الشركاء الثلاثة.
وتطرق عاطف عطا عطا مراقب مالي بوزارة الشؤون الاجتماعية إلى القواعد المنظمة للعمل الأهلي بالإمارات والتي تتمثل في القانون الاتحادي رقم (2) لسنة 2008 في شأن الجمعيات والمؤسسات الأهلية ذات النفع العام، بالإضافة إلى مجموعة من القرارات الوزارية وكذلك الأنظمة الأساسية للجمعيات. وقال إن مسيرة الجمعيات ذات النفع العام التي تجاوزت 36 عاماً حفلت بالعديد من الإنجازات والمكاسب التي لا يمكن إغفالها، واستطاعت أن تؤسس رموزا وكيانات لافتة وبارزة للعمل الأهلي بالدولة.
وأضاف أنه يمكن التأكيد أن الجمعيات النفع العام حققت الكثير من أهدافها الأساسية المرئية منها على سبيل المثال لا الحصر أنها تعمل تحت مظلة شرعية وتمارس عملها في إطار علني، والوزارة تقوم بالرقابة الكاملة، حتى أصبحت الجمعيات عنصرا فاعلاً من عناصر الضبط الاجتماعي، كما ساهمت الجمعيات النفع العام بشكل فعال في تعزيز الولاء والانتماء للوطن ورفع مستوى الوعي الاجتماعي للأفراد، وساهمت بشكل فعال في تعزيز الوئام الاجتماعي بين فئات المجتمع من خلال تقديم المساعدات المادية والعينية ومختلف أوجه الرعاية.
ودعا في كلمته الجمعيات إلى نشر وتعزيز إعلاء مفهوم المسؤولية المجتمعية وتعزيز الشراكة الفاعلة مع القطاع الأهلي والخاص، ودعم التماسك الأسري وتمكين الأسرة من أداء دورها وذلك من خلال برامج للجمعيات النسائية والإنسانية والدينية، الهدف الثاني الاستراتيجي، وتنمية الموارد المالية للجمعيات ذات النفع العام وفق قرارات تنظيمية تتماشى وتتوافق مع القانون والقرارات الوزارية ذات الصلة بطبيعة عمل الجمعيات ذات النفع العام وإلا تكون بصفة احتراف حتى لا تفقد الجمعيات الغرض الأساسي الذي أنشئت من أجله.
وفي كلمتها أوضحت د.آمنة خليفة جامعة الإمارات ـ كلية التربية أن الجمعيات في دولة الإمارات منذ تأسيسها دأبت على ممارسة أدوارها وتقديم خدمات اجتماعية وثقافية وصحية وفقا لطبيعة الأهداف التي وضعتها الجمعيات، وساهمت في تعزيز الكثير من قيم الولاء والانتماء ورفع الوعي الاجتماعي.
كما أسهمت تلك الجمعيات في تعزيز التلاحم الاجتماعي بين أفراد المجتمع من خلال ما تقدمه تلك الجمعيات من برامج وأنشطة، رغم ما يغلب عليها من طابع خيري رعائي. وأشارت إلى أن من أهم الأنشطة التي تمارسها جمعيات العمل الخيري العمل الرعائي والعمل الخدمي والعمل التنموي و العمل الحقوقي.
استقطاب الكفاءات الوطنية الجامعية
دعت الورشة التي نظمتها وزارة العمل واختتمت فعالياتها أمس، وكانت بعنوان «تطوير تفتيش العمل في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية»، الدول الأعضاء للعمل على استقطاب الكفاءات الوطنية المؤهلة للعمل في جهاز تفتيش العمل، خاصة من حملة المؤهلات الجامعية من الرجال والنساء، من خلال تحسين مستوى الأجور والحوافز الممنوحة لمفتشي العمل وإتاحة الفرصة لهم للترقي والتقدم والاستقرار الوظيفي.
وأكدت الورشة على أهمية إعداد برامج توعوية إعلامية متطورة في الإعلام المرئي والمسموع والمكتوب، بمساعدة اختصاصيين في القانون وعلم الاجتماع والإعلام، تستهدف جميع الفئات ذات العلاقة من العمال وأصحاب العمل، للارتقاء بعلاقات العمل والتوعية بممارساتها الإيجابية، ودورها في استقرار العلاقات العمالية ورفع مستوى الإنتاجية.
دبي ـ السيد الطنطاوي
