وافقت محكمة استئناف أبوظبي خلال جلسة أمس على تأجيل النظر في قضية متهم أدين في محكمة أول درجة بقتل صديقه وحكم عليه بالموت قصاصاً لدم المجني عليه، بالإضافة إلى الحبس ثلاث سنوات والإبعاد عن جريمة اللواط.
وكانت المحكمة بدأت الجلسة بسؤال ابن شقيق المجني عليه والوكيل عن أولياء دم القتيل عن موقف الورثة فعاد وأكد على إصرار أولياء الدم على القصاص، وعند سؤال المتهم عما إذا كان قام بأي محاولات مع ورثة المجني عليه، فأفاد بأنه حاول وهو يريد إعادة المحاولة مرة أخرى، وطلب من المحكمة تأجيل نظر القضية لإعطاء الفرصة للمصالحة.
من جهتها حاولت المحكمة محاورة وكيل أولياء الدم، وقال القاضي لابن شقيق المجني عليه ان الصلح خير، وأن الخير لأولياء الدم أن يعفوا ويصفحوا حتى ولو كان هذا مقابل دية مغلظة، خاصة إن كان للمجني عليه أبناء، فإن هذه الأموال ستعينهم في حياتهم وتفيدهم أكثر من القصاص، إلا أن وكيل الورثة قال ان زوجة المجني عليه ووالدته هما المصرتان على القصاص، ووعد المحكمة بأن يتحدث معهما وينقل إليهما وجهة النظر هذه على أمل أن تقبلا، ووافق على التأجيل الذي قررت المحكمة أن يكون حتى 31 يناير المقبل.
وكانت النيابة العامة قدمت المتهم إلى المحاكمة بتهمة القتل العمد والاعتداء الجنسي والاعتياد على الفاحشة، وكانت التهمة الثانية أثبتت رغم انكار المتهم لها نتيجة الفحص الطبي وفحص الحمض النووي الذي أثبت وجود علاقة آثمة بين القاتل والمجني عليه الذي يبلغ السادسة والعشرين من العمر ومتزوج ولديه طفل في الخامسة من العمر، وفي رواية القاتل، أنه وصديقه المجني عليه كانا يسهران مع أصدقائهما في سكن العمال في الشركة التي يعملان بها كسائقين للمعدات الثقيلة، وقد غادرا المجلس للتمشية بعيداً عن السكن وهناك حدث شجار بينه وبين المجني عليه الذي حاول أن يعتدي على المتهم وأشهر سكينة بوجهه محاولاً قتله به، إلا أن المتهم نزع السكين منه مما أدى إلى جرح قطعي أدى إلى انقطاع الوتر في كف يد المتهم وفق تقرير الطبيب الشرعي، وأضاف المتهم أن المجني عليه أصر على اللحاق به، فما كان للمتهم، وفق أقواله إلا أن يواجه المجني عليه دفاعاً عن نفسه ويضربه طعناً بالسكين، مما أحدث فيه 33 طعنة، مؤكداً ولعدة مرات أن الحادثة كانت دفاعاً عن النفس.
من جهتهم كان لأسرة المجني عليه رواية أخرى نفوا خلالها تماماً وقوع اللواط بين الطرفين وقالوا ان الجريمة وقعت نتيجة لمطالبة المجني عليه للمتهم بمبلغ 14 ألف درهم كان قد أعطاها له على سبيل الدين، وأنه نتيجة لذلك حدثت المشاجرة وقام بطعنه بالسكين.
أبوظبي ـ إيمان كلش