ضبط مفتشو جمارك دبي في قرية دبي للشحن أكثر من مليوني قرص لأحد العقاقير المخدرة الخاضعة للرقابة من الدرجة الأولى ضمن شحنة جوية قادمة من إحدى الدول الآسيوية لصالح شركة تجارة عامة غير مرخص لها استيراد الأدوية.

وأوضح عمر أحمد المهيري مدير أول إدارة عمليات الشحن الجوي بجمارك دبي أنه أثناء تحليل مفتشي الجمارك بيانات الشحنات بشكل اعتيادي تم الاشتباه بإحداها من خلال وصف البضاعة الوارد في البيان الجمركي وعليه تم التحفظ على الشحنة لحين حضور صاحب العلاقة لتخليصها وتبين من خلال تتبع سير العملية أن صاحب العلاقة قام بإصدار إذن التسليم من شركة المناولة ولم ينجز البيان الجمركي إلا بعد عدة أيام وعند حضوره رغب في إعادة تصديرها من خلال استخراج بيان جمركي من نوع «استيراد لإعادة التصدير» الأمر الذي استدعى تفتيش البضاعة بحضوره وتبين أنها عبارة عن 27 كرتونة تحتوي على مليونين و160 ألف قرص لعقار مخدر تزن طنا و235 كيلو جراما.

وأضاف بأنه تم تحويل عينة من الشحنة إلى مفتش وزارة الصحة المتواجد بقرية دبي للشحن الذي أفاد بأن هذا العقار هو من الأدوية المراقبة من الدرجة الأولى وأن الكمية المضبوطة خارجة عن نطاق التداول الطبي بالإضافة إلى أن عملية استيراد هذا النوع من الدواء تحتاج إلى إذن مسبق وهو ما لم تقم به الشركة المستوردة وهي شركة تجارة عامة غير مرخص لها استيراد الأدوية كما أن عملية التصدير من الدولة تحتاج إلى إذن مسبق من وزارة الصحة بالدولة وإذن من الدولة المصدرة إليها.

وأفاد طبيب وزارة الصحة أيضا بأن تناول هذا العقار لا يجوز إلا بكمية علاجية فقط وبوصفات طبية الأمر الذي يزيد من الشكوك حول الكمية التي قامت الشركة باستيرادها وتبين أن صاحب البضاعة لا تنطبق عليه الشروط المذكورة لاستيراد وإعادة تصدير هذا النوع من الدواء وعليه تم إجراء محضر ضبط بشأن البضاعة وتغريم صاحبها واتخاذ الإجراءات القانونية بشأنها.

ويعد هذا الدواء من أدوية تسكين الآلام المتوسطة والشديدة وتشير الدراسات الطبية إلى تشابه الخواص الكيميائية لهذا الدواء مع عقاري المورفين والكودايين ما يؤدي إلى إدمانه إذ يسبب التعود عليه إلى حاجة متعاطيه إلى زيادة الجرعة بشكل مستمر للحصول على التأثير المطلوب ويرتبط استعمال هذا الدواء بالرغبة الملحة وبسلوك مدمني المخدرات.