لاقت الجلسات التوعوية حول الصحة النفسية التي تنظمها هيئة تنمية المجتمع في دبي باللغتين العربية والإنجليزية في إطار حملتها التوعية بالصحة النفسية إقبالاً كبيراً من العديد من الجهات المحلية والأكاديمية ومنها النيابة العامة لشرطة دبي، وهيئة الطرق والمواصلات، ومركز دبي للإحصاء، ومركز دبي للإسعاف، ومؤسسة الاوقاف وشؤون القصر، ومؤسسة دبي للمرأة، ونادي دبي للسيدات، وهيئة المعرفة والتنمية البشرية، ومدرسة الشارقة النموذجية، ومدرسة الصفا للتعليم الثانوي، ومدرسة ند الحمر للتعليم الأساسي، وعدد من المرضى النفسيين من كبار السن.

واستهدفت الحملة، التي أطلقتها الهيئة بالتعاون مع هيئة الصحة بدبي في شهر أكتوبر الماضي ومن المقرر أن تستمر لمدة ستة أشهر، أكثر من 420 شخصاً لرفع الوعي لديهم بأهمية التمتع بصحة نفسية متوازنة والمحافظة عليها لما لذلك من انعكاس مباشر على النمو الاقتصادي والاجتماعي، بالإضافة إلى التشجيع على اللجوء إلى الاستشارة النفسية لدى الأخصائيين عند الشعور بالاحباط والاكتئاب أو ظهور أولى العلامات التحذيرية التي تشير إلى وجود خلل في الصحة النفسية للفرد.

وقال خالد الكمدة، مدير عام هيئة تنمية المجتمع في دبي: يسعدنا ما تلاقيه ورش العمل من نجاح، حيث تواكب هذه الأنشطة المستمرة سعينا إلى تعميم المعرفة حول أحد أهم العناوين الصحية وثيقة الصلة بعملية التنمية والتطور الإنساني والمجتمعي. وأدعو أفراد المجتمع إلى الاستفادة من ورش العمل للتعرف على كيفية الحفاظ على الصحة النفسية والعوامل والأسباب المؤدية إلى هذا المرض وآلية تجنب الأسباب المؤدية إلى ذلك.

وأضاف: تعد حملة التوعية بالصحة النفسية خطوة أولية نحو نشر ثقافة التوعية بالصحة النفسية لدى جميع فئات المجتمع، ونعتزم في المستقبل إطلاق المزيد من البرامج والحملات حول نفس الموضوع، فالوعي بالأعراض المرضية يساعد على تقليص حتمية التطورات السلبية للمرض والتدخل العلاجي الأنسب في المراحل الأولية.

ومن جانبه، قال الدكتور حسين المسيح، خبير اجتماعي في هيئة تنمية المجتمع، والذي أدار معظم ورش العمل: نحرص في المقام الأول على نشر الوعي بين مختلف شرائح المجتمع حول أهمية الصحة النفسية الإيجابية وأثرها في تنمية المجتمع. فتعرف الأفراد على قدراتهم الذاتية وتكيفهم مع ضغوط الحياة اليومية، يؤهلهم للمساهمة المثالية في تطور مجتمعاتهم. كما أن للصحة النفسية الإيجابية فوائد جمة تتمثل في الانعكاس على قدرة الأفراد على المرونة والتأقلم لاسيما في الظروف الصعبة والضغوط التي باتت وثيقة الصلة بحياتنا اليومية.