أكد معالي حميد محمد عبيد القطامي وزير التربية و التعليم أن دولة الإمارات العربية المتحدة في ظل قيادتها الرشيدة برئاسة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة،حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وإخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات حريصة على المشاركة بفاعلية في برامج وأنشطة المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم ودعم مبادراتها الخلاقة.
التعليم أولوية
وقال معاليه فى كلمته الافتتاحية لأعمال الدورة العشرين للمؤتمر العام للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم «الالكسو» الذي بدأ فى تونس أمس ان إدراك دولة الامارات لأهمية التعليم وأولويته القصوى هو ما دفعها الى إحاطته بالدعم المتواصل والرعاية الكاملة و تشجيع كل جهد مخلص لتطويره من أجل تحقيق أهداف التنمية الشاملة في دولة الإمارات.
وأكد معاليه لدى تسليمه رئاسة المؤتمر العام للمنظمة في دورته العشرين الى الدكتور ماجد علي التميمي وزير التربية والتعليم فى مملكة البحرين حرص الإمارات الدائم والكامل على دعم وتفعيل كل البرامج والمشاريع المرتبطة بعمل و أهداف المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم في مجالات عملها الأربعة الرئيسية «التربية» و «الثقافة» و«العلوم والبحث العلمي» و«الاتصال والمعلومات» حيث جاء مشروع خطة العمل المستقبلي للمنظمة العربية للتربية والثقافة و العلوم 2011 ـ 2016 مؤكدا لهذه الاهداف .
وأوضح القطامي أن من ايجابيات مشروع البرنامج المقترح من قبل الالكسو أنه يراعي كل هذه الاعتبارات حيث يسعى في مجال التربية الى تطوير الانظمة التربوية التعليمية في الدول العربية كافة من خلال تطوير هيكلة مؤسساتها وتجويد التعليم بمدخلاته وعملياته بما يتناسب مع متطلبات العصر الراهن والمستقبل مثلما يسعى في مجال الثقافة إلى إبراز الهوية الحضارية العربية والإسلامية و إسهامها في الحضارة العالمية والإنسانية إلى جانب حماية التراث في الوطن العربي بمختلف روافده و إبراز دوره في إثراء شخصية الإنسان في الوطن العربي . وأضاف القطامي ان مشروع البرنامج يسعى في مجال العلوم والبحث العلمي إلى توفير رؤية عربية مستقبلية متكاملة واضحة المعالم لتنمية القدرات والكفاءات العلمية التقنية في المجتمعات العربية بالإضافة إلى تنمية الوعي البيئي لحماية الموارد الطبيعية و حسن استثمارها في مجال التنمية المتوازنة .
وأشار القطامي إلى أنه فى مجال الاتصال والمعلومات فإن المشروع يدعم استخدام تقنية الاتصال والمعلومات في العملية التعليمية بمراحلها وعناصرها المختلفة .
تطلعات وطموحات
وأعرب معالي وزير التربية والتعليم عن تطلعه لأن تحمل الدورة الحالية للمؤتمر العام للالكسو كثيرا من التطلعات والطموحات نحو مستقبل أفضل وما ينطوي عليه من تحديات تكاد تحتوي كل جوانب الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والعلمية وما تشهده معدلات التقدم العلمي والتكنولوجي من تسارع حيث يتضاعف حجم المعرفة الانسانية يوما بعد يوم نتيجة للثورة التكنولوجة والتقنيات الحديثة .
ودعا القطامي الى ضرورة تعزيز دور المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم «الالكسو» وتطويرها وتمكينها بالشكل اللازم لاحداث دور فاعل في تعزيز و تطوير النظام التعليمي والمعرفي في الوطن العربي .
حضرافتتاح المؤتمر عمر عبد الرحمن الطنيجي القائم بأعمال سفارة الدولة في تونس.
ويضم وفد الإمارات إلى المؤتمر بلال البدور المدير التنفيذي لشؤون الثقافة والفنون بوزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع وخولة المعلا مستشار معالي وزير التربية والتعليم أمين عام اللجنة الوطنية للتربية والثقافة والعلوم بالإنابة وسالم صالح الصيعري المدير التنفيذي لقطاع الخدمات المساندة بمجلس أبوظبي للتعليم ومحمد راشد بن تميم مدير مكتب معالي الوزير.
كان عمر عبد الرحمن الطنيجي القائم بأعمال سفارة الدولة بتونس قد أقام مأدبة عشاء على شرف معالي وزير التربية والتعليم والوفد المرافق حضرها أيضا وفد شركة «كراكال» الدولية الإماراتية .
قرارات وتوصيات
يبحث المشاركون في المؤتمر على مدى يومين عددا من المسائل المتعلقة بموازنة المنظمة للسنتين المقبلتين وبرامج عملها للمرحلة المقبلة اضافة الى الاطلاع على نتائج الدورة السابقة .
وسيصادق الوزراء في ختام المؤتمر على توصيات و قرارات المجلس التنفيذي ومن بينها قرارات تتعلق بمدينة القدس للمحافظة على هويتها العربية الاسلامية اضافة الى قرارات اخرى تتعلق بتحسين الاوضاع التربوية و الثقافية في منطقة الجولان السوري المحتل. كما يبحث المؤتمر قرارات وتوصيات المؤتمر السابع عشر للوزراء المسؤولين عن الثقافة في الوطن العربي الذي عقد مؤخرا بالدوحة وأبرزها قرار القمة العربية الثقافية الصادر عن مؤتمر سرت بالجماهيرية.
