بدأت أمس أعمال ورشة العمل التي ترعاها وزارة شؤون الرئاسة بعنوان «ضمان نفقة أبناء المطلقات، مطلب استقرار اجتماعي» في «فندق قصر الإمارات» في أبوظبي، وذلك في إطار حرص سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس الوزراء وزير شؤون الرئاسة على الشراكة المجتمعية في صياغة القرارات والمبادرات الحكومية والتفاعل المستمر مع القضايا الاجتماعية وصولا إلى بيئة تشريعية تضمن استقرار كافة فئات المجتمع.
وتهدف الورشة التي تشارك فيها 10جهات حكومية معنية إلى تنسيق الجهود الخاصة بضمان حصول المطلقات وأبنائهن على حقوقهم وفق أحكام الشريعة والقانون.
وأكد أحمد الحميري أمين عام الوزارة أن انعقاد هذه الورشة يأتي تنفيذا لتوجيهات سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان بضرورة التفاعل المستمر والإيجابي مع قضايا المجتمع وتعبيرا عن التزام وزارة شؤون الرئاسة بتطوير مستوى التنسيق بين مختلف الجهات التي لها صلة بهذه القضية سواء ما تعلق منها بالجانب الشرعي والقانوني أو الجانب الاجتماعي والإنساني أوما يتصل بالجانب المالي وصولا إلى صياغة آليات لرعاية هذه الشريحة الاجتماعية وضمان العيش الكريم لها والوصول إلى حقوقها دون تعقيد لا يتناسب وتعاليم ديننا الحنيف وقيمنا الأصيلة وعاداتنا الاجتماعية.
وأعرب عن أمله في أن تنتهي الورشة بالوصول إلى توصيات تساعد صانع القرار والمشرع على إيجاد الحلول التي تعالج هذه القضية الاجتماعية بأبعادها المختلفة وبالشكل الذي يتوافق مع نسيج المجتمع القائم على التراحم والمودة بين مختلف شرائحه ومكوناته.
وأشار إلى دلالات المشاركة الواسعة في أعمال الورشة وقال إن ذلك يؤكد الحرص على أن تكون المعالجة شاملة وسريعة ومحققة للأهداف والغايات التي نسعى إليها في هذا المجال.
من جانبه أكد سعيد محمد المقبالي مدير قطاع الشؤون المحلية بوزارة شؤون الرئاسة، أن الوزارة تسعى من خلال هذه الورشة إلى تحقيق أهداف عامة إضافة إلى الأهداف الخاصة بموضوع الورشة فعلى المستوى العام تهدف الوزارة إلى دعم وتحفيز الجهود الحكومية وصولا لقرارات جماعية خاصة في القضايا التي ترتبط بمهام متابعة أسبابها وتداعياتها بأكثر من جهة حكومية وتستدعي تكاملا تاما في متابعتها، أما هدف الوزارة في ما يخص موضوع الورشة فهو سعيها للتوصل إلى آلية موحدة لضمان حصول أبناء المطلقات وأمهاتهم على النفقة الشهرية التي يقرها القضاء لتحقيق مجموعة أهداف استراتيجية يتمثل أولها في ضرورة تحميل أولياء الأمور مسؤولياتهم تجاه أبنائهم ونبذ الإتكالية وثانيها ضمان الاستقرار الاجتماعي وتعزيز الحماية الاجتماعية لأبناء المطلقات وحاضناتهم أما الهدف الثالث فهو ضمان الحصول على الحقوق الشرعية والحد من عدد قضايا النفقة المرفوعة للقضاء.
وأشار المقبالي إلى أهمية موضوع الورشة وما يتطلبه من معالجة شاملة لكافة أبعاده سواء الشرعية والقانونية أو الاجتماعية والاقتصادية وقال إن الورشة تستضيف ممثلين عن المؤسسات الحكومية المعنية بهذه الأبعاد بما يخدم بلورة آلية محكمة تضمن حصول أبناء المطلقات وأمهاتهم على حقوقهم دون انقطاع أو تهاون.
وتتناول الورشة عدة محاور رئيسية أولها : الأهمية والحكمة الربانية من تشريع النفقة الشهرية وثانيها مدى مساهمة القوانين والتشريعات المعمول بها في الدولة في ضمان نفقة أبناء المطلقات ومدى توافق حجم النفقة المقدرة مع التطور المعيشي، كما تستعرض الورشة الأبعاد المختلفة لمشكلة عدم الالتزام بالنفقة الشهرية وآثارها على أفراد الأسرة والمجتمع مع استعراض أمثلة ودراسات وإحصاءات عن واقع هذه القضية في مجتمع الإمارات.
الجدير بالذكر أن أعمال الورشة التي تعقد على مدى يومين خصصت أمس الأول لتناول الجوانب الشرعية والقانونية والاجتماعية فيما تناقش في اليوم الثاني الجوانب الاقتصادية وبعدها يتم مناقشة التوصيات النهائية والاتفاق عليها لرفعها لسمو نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة.
