أكد زائرون لجامع الشيخ زايد الكبير أن أبوظبي تعد رمزا للتسامح والإخاء بين الأديان واحترام قيم الآخرين وعقائدهم وثقافاتهم، مشيدين بالدور الذي تضطلع به الدولة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، في ترسيخ قيم التعايش بين الأديان والتمسك بثوابت الدين الإسلامي الحنيف لنشر السلام والأمن في أرجاء المنطقة والعالم وتفعيل قنوات الحوار مع أبناء الديانات الأخرى لدفع الحوار بين الشعوب.
جاء ذلك في استطلاع للرأي أجراه مركز جامع الشيخ زايد الكبير في أبوظبي، وشمل عينة عشوائية من زوار الجامع ضمت 500 شخص من 20 دولة مختلفة تمثل مختلف الفئات والأعمار، واستهدف معرفة انطباعاتهم عن زيارتهم لجامع الشيخ زايد الكبير ورأيهم في جمالياته المعمارية وأهميته كمعلم سياحي بارز في الإمارات والمنطقة.
وأظهر الاستطلاع مدى ملامسة الزائرين للقيم الجمالية التي تبرزها العمارة الإسلامية المتميزة وخصوصا في أبوظبي، والتي تتجلى في بناء الجامع، هذا الصرح الديني العظيم الذي اعتبره معظم الزوار مبعثا للأخلاق الإنسانية الفاضلة وذا رسالة عالمية تدعو إلى الحب والخير وحسن التعايش والحوار ومحبة الناس على اختلاف أديانهم، لافتين إلى أن هذه القيم التي يبعثها الجامع في نفوس زواره ما هي إلا تجسيد لرؤى المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، في التسامح وقبول الآخر.
وقال كايل مكويني «مهندس كمبيوتر» أميركي جاء وزوجته لزيارة أسرتيهما في أبوظبي هذه هي المرة الأولى التي نزور فيها مكانا دينيا إسلاميا، وهو شيء فوق الخيال ونادر الوجود في العالم كله، وجامع الشيخ زايد الكبير هو أجمل ما رأينا في أبوظبي، وأكدت زوجته جاسيكا مكويني أن أكثر ما لفت نظرها خلال الزيارة المعاملة الطيبة من الناس وخصوصا المرشدين الثقافيين في الجامع الذي تتسم كل تفاصيله بالجمال المعماري الذي لم أر مثله من قبل.
وأشار الصحافي البرازيلي جيوكو أوليفيه إلى أنه جاء إلى أبوظبي لمتابعة فعاليات بطولة كأس العالم للأندية التي أقيمت مؤخرا، وأن هذه هي المرة الثانية التي يزور فيها الإمارات، موضحا أنه شعر بالسلام والمحبة والأمان عند رؤية جامع الشيخ زايد الذي يتخذ شكلا معماريا يختلف كثيرا عن العمارة التي تتميز بها الأماكن الدينية في بلاده. وأكدت المهندسة المعمارية البرازيلية لتشي سيا أنها شعرت بالرهبة عندما رأت الجامع الكبير، مشيرة إلى الناس في الإمارات لهم علاقة بهذا المكان الحضاري أكثر من أي مكان ديني آخر في العالم.
(وام)