قالت سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم إن اختيار الشيخة لبنى القاسمي من مجلة «فوربس» مؤخراً كأقوى شخصية نسائية عربية، فضلاً عن حصولها على المرتبة 70 ضمن أقوى الشخصيات النسائية على مستوى العالم وفقاً للتصنيفات المحددة في «قائمة 2010 لأقوى الشخصيات النسائية في العالم» التي تصدرها المجلة، يعد تتويجاً لكفاح المرأة الإماراتية، فالإنجازات التي حققتها المرأة الإماراتية، هي إنجازات كمية ونوعية غير مسبوقة بمقياس الزمن.

جاء ذلك خلال جلسة عقدتها أمس مؤسسة دبي للمرأة لملتقى قيادات الإمارات بفندق «غراند حياة» في دبي لتكريم معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي، وزيرة التجارة الخارجية. وقد أشادت مؤسسة دبي للمرأة خلال التقديم الرسمي لمعالي الشيخة لبنى بهذا التصنيف الذي استحقته عن جدارة نظراً لمساهمتها الكبيرة في إظهار الدور الفعال الذي تلعبه القيادات النسائية في الإمارات في دفع عجلة التنمية في الدولة.

من جانبها تقدمت القاسمي بالشكر والتقدير لسمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم ومؤسسة دبي للمرأة على إتاحة هذه الفرصة للتحدث عن تجربتها من أجل تعزيز مكانة المرأة في وطننا الغالي وتطوير دورها في التنمية الشاملة التي تشهدها دولة الإمارات في مختلف المجالات.

وقالت «لعلها مناسبة طيبة لنعرب عن تقديرنا وإشادتنا بدور سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم في تطوير مكانة المرأة الإماراتية ودفعها نحو التقدم والازدهار».

وأضافت تعلمون جميعكم أن المرأة في دولتنا حققت إنجازات نوعية كبيرة، ووصلت إلى مستويات متقدمة جدا من التطور والتقدم، وتبوأت مكانة متقدمة في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية، بشكل تضاهي فيه ما هو قائم في العديد من دول العالم.

ولم تكن هذه الإنجازات والنقلات النوعية المتحققة بالعملية السهلة في ظل التحديات الكبيرة التي واجهتها مسيرة تطور المرأة الإماراتية، لكنها أيضا لم تكن بالعملية الصعبة أو المعقدة، في ظل وجود قيادة حكيمة ورشيدة، ويعد تعزيز مكانة المرأة في المجتمع وتطوير دورها الطبيعي إلى الحياة السياسية والاقتصادية، فكرا متأصلا لديها، وتؤمن بأن المرأة ليست فقط نصف المجتمع من الناحية العددية، بل من حيث مشاركتها في مسؤولية تهيئة الأجيال الصاعدة وتربيتها تربية سليمة متكاملة، ومساهمتها في التنمية الاقتصادية والتنمية الشاملة التي تشهدها الدولة في مختلف المجالات.

واستعرضت معالي الشيخة لبنى شريط تجربتها منذ مراحل التعليم الأولى وحتى الآن، المليئة بالدروس والعبر، وبالمثابرة والإنجازات، لكنها في الوقت ذاته لم تخل من التحديات والصعاب، التي تحطمت أمام دعم القيادة وتشجيعها، وأمام الإصرار والعزيمة على تحقيق الأهداف والوصول إلى الغايات.

مرحلة الوزارة

بتاريخ 2 نوفمبر من سنة 2004 كانت المفاجأة الكبرى بالنسبة لي قبل الآخرين، حين طلبت مني القيادة حمل حقيبة وزارة الاقتصاد والتخطيط . ورغم سعادتي ونجاحي في عملي بالقطاع الخاص، وجدت بتشريفي بهذا المنصب، رحلة تحد جديدة فيها كثير من الإيمان بالقدرات والثقة بالنفس.

ما دفعني بقبول هذا التحدي الكبير، هو وعد قطعته على نفسي لأكمل مسيرة أكبر قائد وأعظم رجل عرفته الإنسانية، والدنا جميعا المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، الذي علمنا الإنسانية بمعناها الحقيقي، وعلمنا احترام الشعوب والتواضع والحلم والصبر والبذل والعطاء بفكر رجل عربي بدوي أراد الخير للجميع دون تفرقة بين مواطن أو وافد، وبين عربي وأجنبي يعيش على أرض هذا الوطن الخير.

في عام 2008 تم تكليفي بحقيبة وزارية جديدة هي وزارة التجارة الخارجية، وقد قبلت التحدي، لما لقطاع التجارة الخارجية من دور حيوي ومهم في الاقتصاد الوطني وتنميته وتطوره. وقد كان لدعم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وتوجيهاته الحكيمة دورا فعالا وحافزا في زيادة عدد الوزيرات في حكومة الإمارات إلى أربع وزيرات.