انهى جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية ترقيم 528 ألف و485 رأس ماشية في الإمارة، ضمن حملة تعريف وترقيم الثروة الحيوانية في الإمارة التي تمثل ما نسبته 80% من إجمالي الثروة الحيوانية في الدولة.
وقال خليفة أحمد العلي، المدير التنفيذي لقطاع التخطيط الاستراتيجي وإدارة الأداء في جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية، إن الجهاز اعتمد مجموعة من البرامج التي تهدف إلى النهوض بقطاع الثروة الحيوانية في الدولة، ومن ضمنها برنامج التحصين الحيواني وبرنامج الخدمات البيطرية وبرنامج الاتصال وتوعية المربين وبرنامج المراقبة والتقييم، بالإضافة إلى برنامج الترقيم الذي يعكس جهود الجهاز المستمرة للحفاظ على الثروة الحيوانية واستدامتها، وتكوين قاعدة بيانات متكاملة للأعداد والأنواع ، بما يتماشى مع رؤية وسياسة حكومة إمارة أبوظبي لتحقيق تنمية مستدامة في القطاع، وفق أفضل المعايير والممارسات العالمية، وتحقيق الأهداف الاجتماعية والاقتصادية والصحية.
وأوضح خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد صباح أمس للتعريف بالاستراتيجية الشاملة التي يطبقها الجهاز لتطوير قطاع الثروة الحيوانية بطريقة مستدامة في إمارة أبوظبي، أن ما تم إنجازه إلى الآن يدل على تفهم وإدراك مربي الأنعام للفوائد الجمة التي تعود عليهم وعلى الإمارة، فالبرنامج يسهم في السيطرة على تفشّي الأمراض وانتشار الأوبئة التي تُصيب الحيوانات، كما أنه يسهل عملية السيطرة على الحوادث المتعلّقة بالسلامة الغذائية، ورصد الأوبئة، ومكافحة الأمراض الحيوانية في حال وقوعها، بالإضافة إلى تحسين الإنتاج وأنواع الثروة الحيوانية تعزيزاً للأمن الغذائي في الإمارة.
وأكد أن المشروع يعد أحد أهم المشاريع الحيوية للارتقاء بالقطاع الحيواني في الإمارة، بما قدمه من ميزات وإيجابيات تساعد على توفير رؤية واضحة ومفصلة ودقيقة عن أعداد الحيوانات وأنواعها وأجناسها وتوزيعها المكاني، الذي بدوره سيسهم في تطوير الخطط والسياسات المناسبة لقطاع الثروة الحيوانية، وينظم عمليات الدعم الحكومي المقدم لمربي الأنعام، من حيث أنواع وكميات الأعلاف، ومراكز الخدمات البيطرية.
من جانبه، قال محمد جلال الريايسة، مدير إدارة الاتصال وخدمة المجتمع في جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية، إن الجهاز قطع شوطاً كبيراً منذ انطلاق البرنامج والذي يعد مبادرة حكومية تتماشى مع أفضل الممارسات والمعايير الدولية.
وأشار إلى أن البرنامج اكتسب أهمية كبيرة وذلك لمساهمته في تحقيق استدامة الثروة الحيوانية في الإمارة، لما سيعود به من النفع الكبير والمستمر على مربي الأنعام في المرتبة الأولى، كما سيشكل صورة واضحة ويتيح مخرجات في غاية الأهمية لحكومة إمارة أبوظبي، ولجهاز أبوظبي للرقابة الغذائية، لتنظيم واقع هذا القطاع الحيوي بما ينعكس بشكل ايجابي ومؤثر على النواحي الاقتصادية والإدارية والصحية والإنتاجية للثروة الحيوانية.
وأشاد الريايسة بالدور الذي قامت به الجهات والمؤسسات الحكومية والخاصة المعنية في الإمارة، لضمان تنفيذ البرنامج بسلاسة وتذليل العقبات والصعوبات التي إعترضت طريقه، مشيراً إلى أن الجهاز عمل على حصر أعداد وأنواع الثروة الحيوانية المشمولة في هذه المرحلة من البرنامج، وتم إعداد سجلات متابعة وقواعد بيانات إلكترونية متكاملة لتسجيل تلك الحيوانات، وذلك للاستفادة منها في مكافحة الأمراض الحيوانية والسيطرة على تفشيها.
وأوضح أن الجهاز نفذ برنامج الترقيم بالتعاون مع مجموعة أجري كونسلتينج الاستشارية، التي تعد أحد أفضل بيوت الخبرة العالمية المتخصصة في مجال الاستشارات والخدمات البيطرية وبرامج ترقيم وتعريف الثروة الحيوانية، والتي قدمت خدماتها وبرامجها من قبل لعدة دول في قارات أوروبا وأفريقيا وأميركا الجنوبية، ضمت تركيا، إيطاليا، الأرجنتين، غينيا، بنغلاديش، كمبوديا وغيرها من دول العالم، وذلك لضمان تخطيط وتنفيذ البرنامج وفق أفضل الممارسات والمعايير العالمية.
يشار إلى أن برنامج تعريف وترقيم الثروة الحيوانية يعد الأول من نوعه على مستوى إمارة أبوظبي، ويتكون فريق عمله من 58 فريق عمل ميدانياً يضم كل منها 4 أشخاص، وقد تم توزيع البرنامج على ثلاث مناطق في إمارة أبوظبي وهي مدينة أبوظبي والعين والمنطقة الغربية.
أبوظبي ـ أحمد جمال
