كشف الدكتور طارق يوسف عميد كلية دبي للإدارة الحكومية في تصريحات خاصة لـ «البيان» عن اعتزام الكلية خلال العام المقبل طرح دبلوم في السياسات الحكومية العامة على المستوى الاتحادي والعربي والاقليمي، وبرنامجين في التعليم التنفيذي، إدارة المخاطر، فن السياسة الحكومية، مشيرا الى أن الكلية سوف تعلن مطلع العام المقبل عن أهم حدث بحثي قامت به وهو اصدار 10 حالات دراسية عن التطوير الحكومي في المنطقة العربية، تتناول 10 تجارب في المنطقة العربية من المغرب إلى دبي تم دراستها على مدى سنتين، لافتا في الوقت ذاته إلى أنه تم دراسة اسباب الحالات ونتائجها، ولأول مرة سيتم تقديم دراسة حالات بهذا الشأن على قدر كبير من الدقة والتحليل على المستوى العربي كما ونوعا، وتهدف الكلية من هذه الحالات تقديم نماذج عربية عن كيفية واشكالية وتحديات تطوير عمل القطاع العام في العالم العربي، معتبرا أن الحالات الدراسية ستكون مادة للبحث والتدريس والتي سيستفاد منها في هذا الامر.
واشار إلى أن دبلوم السياسات الحكومية العامة على المستوى الاتحادي والعربي والذي ستطرحه الكلية منتصف العام المقبل، يهدف إلى الاستجابة للتطورات الحاصلة الآن على مختلف الاصعدة لضرورة احكام السياسات الحكومية لأعلى المعايير التخطيطية والتنموية وتقييم ومراجعة ومراقبة السياسة العامة ، منوها بأن الكلية بصدد تقديم هذا البرنامج إلى وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في يناير المقبل لاعتماده أكاديميا، وتم تجهيز الكادر التعليمي والصفوف الدراسية، كما ستقوم الكلية بطرح برنامجين تنفيذيين، البرنامج الأول، إدارة المخاطر ومدته اسبوع والبرنامج الثاني، فن السياسة الحكومية، ومدته اسبوع،لافتا إلى محاولة الكلية تأسيس منهجية وضع السياسة الحكومية.
وفي هذا الاطار قال الدكتور يوسف إن كلية دبي للإدارة الحكومية تعمل على جانبين مهمين، الجانب الأول فعاليات الكلية ثقافيا وإعلاميا وورش العمل وحلقات النقاش وتنظيم الطاولات المستديرة والمؤتمرات، التي من شأنها دعم عمل الكلية الاكاديمي، حيث أصبحت الكلية رائدة في هذا الامر على مستوى الدولة وكليات السياسات العامة في الشرق الاوسط، ونموذجا يحتذى به في هذا المجال ، وأن بعض الفعاليات نديرها داخل وخار ج الكلية في الامارت ودول أخرى.
أما الجانب الثاني فيتمثل بالبحوث العلمية التي تنفذها الكلية، حيث لدى الكلية مجموعة من المبادرات في البرامج البحثية، التي نعتبرها أحد جسور العلاقات بيننا وبين الكثير من المؤسسات في امارة دبي، وتم إجراء مبادرة بحثية مع هيئة المعرفة والتنمية والبشرية في دبي حول اشكاليات التعليم في الامارة، ومبادرة أخرى مع المجلس التنفيذي في دبي وهي مبادرة أجندة المشاركة في دبي، تتضمن عقد جلسات نقاش على مستوى مديري الدوائر الحكومية في دبي ودور الكلية إدارة النقاش كشريك مع المجلس التنفيذي في إدارة حلقات النقاش، وثمة مبادرة مع هيئة تنمية المجتمع في دبي حول الاشكاليات المجتمعية في الامارات، ومبادرة بحثية مع مؤسسة دبي للمرأة ومبادرة مع المجلس الوطني، إلى جانب أن الكلية لديها برنامج بحثي يتعلق بالحكومة الالكترونية حول تنمية قدرات الهيكل الحكومي من خلال التقنية، وجدير بالذكر هنا أن نشير إلى أن معظم المؤتمرات الدولية التي ينصب الاهتمام بها في المنطقة حول هموم الشباب استعانت بالدرجة الاولى بأدبيات ومصطلحات كلية دبي للإدارة الحكومية التي نعتبرها إحدى المساهمات المهمة.
برامج تعليمية
وقال الدكتور طارق يوسف إن الكلية سبق وأن نفذت العديد من البرامج الخاصة من أجل المؤسسات التالية ومنها على سبيل المثال: رئاسة مجلس الوزراء دولة الإمارات العربية المتحدة ،برنامج الشيخ خليفة للتميز الحكومي، برنامج محمد بن راشد لإعداد القادة، مصرف الإمارات المركزي، شركة اتصالات، هيئة كهرباء ومياه دبي، محاكم دبي، برنامج إعداد القيادات الإعلامية في دبي،كما تقوم الكلية بإعداد برامج خاصة لبعض المؤسسات لعدد من حكومات الدول العربية، إلى جانب استمرارها في التوسع ببرامج التعليم التنفيذية.
البرامج الخاصة
واشار إلى أن برامج التعليم التنفيذي الخاصة هي برامج يتم تصميمها خصيصاً وفق احتياجات كل مؤسسة. تهدف هذه البرامج إلى مساعدة المؤسسات على استغلال كامل إمكاناتها من خلال تقديم حلول متكاملة لبناء القدرات.
وتتكون هذه البرامج من ثلاث مراحل:المرحلة الأولى هي مرحلة الإعداد، والتي يتم من خلالها التعرف على احتياجات المؤسسات، ومن ثم يتم تصميم البرنامج الذي يلبي تلك الاحتياجات ووضع الخطط وآليات التنفيذ، وذلك بتضافر الجهود والتعاون المشترك بين هيئة تدريس كلية دبي للإدارة الحكومية وممثلي المؤسسات.
وفي المرحلة الثانية يتم تنفيذ البرنامج بما يتضمنه من محاضرات وورش عمل وندوات. أما المرحلة الثالثة والأخيرة، فتشمل المتابعة ومواصلة التعلم عبر بوابة المعرفة، والتي يتلقى من خلالها المنتسبون دعماً مستمرا، ويتمكنون من مواكبة أحدث ما توصل له البحث العلمي في مجال السياسات العامة.
دبي ـ وائل نعيم
