أطلقت القيادة العامة للدفاع المدني صباح أمس الحملة الوطنية لسلامة الأسر في المنازل وذلك بتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، والتي تهدف إلى نشر السلوك الوقائي بين جميع أفراد الأسرة ، من خلال قيام فرق الدفاع المدني بزيارة جميع المنازل في الدولة وإيصال مفردات وإرشادات الحملة إلى جميع أفراد الأسرة ، وترسيخ تلك الإرشادات بالمطبوعات واللوحات الإرشادية التي ستوزع على الأسر في المنازل بهدف تحويلها إلى سلوك فردي وقائي.
ويشارك في تنفيذ الحملة التي تبدأ اليوم 217 ضابطاً وصف ضابط تم تقسيمهم إلى 68 فريقاً موزعين على 68 قطاعاً تغطي مختلف مناطق الدولة، فيما سيتم توزيع 4 ملايين و200 ألف ملصق إرشادي على المنازل في مختلف مناطق الدولة، بالإضافة إلى 500 ألف كتيب إرشادي باللغتين العربية والإنجليزية ومليونين و200 ألف مطوية إرشادية باللغة العربية والإنجليزية، بالإضافة إلى 500 ألف استمارة زيارة المنزل.
وتستمر الحملة 6 أشهر فيما من المقرر أن يتم الإعلان عن نتائج المرحلة الأولى منها وتقييمات المختصين بشأنها في شهر يوليو المقبل.
فيما أفادت إحصائيات القيادة العامة للدفاع المدني أن نسبة حرائق المنازل من إجمالي حوادث الحرائق على مستوى الدولة خلال العام الماضي بلغت 12%، حيث تم تسجيل 482 حريقاً في المنازل من إجمالي 2284 حريقاً على مستوى الدولة.
وتفصيلاً، قال اللواء راشد ثاني المطروشي قائد عام الدفاع المدني في الدولة بالإنابة إن هذه الحملة التي تعد الأولى من نوعها على مستوى العالم تأتي بناءً على توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، ومتابعة الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، وتشمل جميع المنازل في الدولة وتنفذ على المستوى الوطني ، ضمن رؤية وخطة ورسالة واحدة ومنهجيات وأهداف موحدة وفي وقت واحد ومن قبل فريق واحد.
وأوضح أن تحليل البيانات الإحصائية عن عدد وحجم الحرائق في الدولة خلال السنوات الخمس الأخيرة الصادرة عن الدفاع المدني وعن المختبرات المتخصصة ، تشير إلى أن نسبة حرائق المنازل هي الأعلى بين المنشآت والمواقع الأخرى، مشيراً إلى أنه مع ارتفاع حجم الخسائر الناجمة عن تلك الحرائق وخاصة خسائر الأرواح ، وبناء على توجيهات قيادتنا الرشيدة، تشكلت لجنة من المختصين والقادة الميدانيين في الدفاع المدني والجهات المختصة الأخرى لدراسة أسباب تلك الحرائق وسبل الوقاية منها ، ووضع المعالجات لها.
فئتان
وأشار إلى أن اللجنة توصلت إلى أن المنازل من حيث مستلزمات السلامة فيها تنقسم إلى فئتين، وهي المنازل الحديثة التي تتوفر فيها مستلزمات الوقاية والسلامة ، والتي نادرا ما تقع فيها الحرائق، والمنازل القديمة التي تفتقر إلى مستلزمات الوقاية والسلامة وتزداد فيها الحرائق، مشيراً إلى أن أسباب الحرائق فيها تتمثل في ضعف الوعي الوقائي الذي يؤدي إلى الإهمال ، وهو السبب الرئيسي لوقوع الحرائق وتفاقم خسائرها، وضعف البنية الوقائية التحتية في المنازل القديمة، فيما تركزت أكثر أسباب الحرائق في عدم صلاحية الشبكات والأجهزة الكهربائية، وعدم صلاحية أنظمة وأنابيب الغاز، والتغييرات الإنشائية غير المرخصة داخل المساكن، وعدم مراقبة مصادر الاشتعال.
وأضاف أن اللجنة استخلصت أن الوقاية من الحرائق في المنازل لا يمكن أن تتحقق دون نشر الوعي الوقائي بين الأسر في المنازل، لذلك اقترحت القيام بحملة وطنية إعلامية شاملة لنشر الوعي الوقائي في المنازل وتوفير المستلزمات التوعوية لذلك، مشيراً إلى أن الحملة ستكون رائدة كأول حملة إعلامية وقائية في العالم لنشر التوعية والإرشادات بين الأسر في المنازل، وتشمل جميع المنازل في الدولة وتنفذ على المستوى الوطني ، ضمن رؤية وخطة ورسالة واحدة ومنهجيات وأهداف موحدة وفي وقت واحد ومن قبل فريق واحد. وقال خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد صباح أمس في مقر وزارة الداخلية في أبوظبي للإعلان عن تفاصيل الحملة إن الفرق المشاركة في تنفيذ الحملة ستسعى إلى الوصول إلى مختلف المنازل في الدولة من خلال خطة شاملة تهدف في المقام الأول إلى الحفاظ على الأرواح التي تسقط ضحية لحرائق المنازل، مشيراً إلى أن الحملة تسعى إلى تقليل نسبة حرائق المنازل التي تقع سنوياً وصولاً إلى المستويات الأدنى لها.
وأشار إلى أن الإحصائيات العالمية تشير إلى أن 85% من وفيات حرائق المنازل سببها بالدرجة الأولى الاختناق، وهو ما يؤكد على ضرورة تعزيز الوعي بين الأسر في المنازل بما يكفل اتخاذ تدابير الأمان اللازمة عند وقوع الحرائق وسرعة الإبلاغ عنها، كي تصل فرق الدفاع المدني في الوقت المناسب للسيطرة على الحريق وبالتالي تقليل حجم الخسائر سواء في الأرواح أو الممتلكات.
وأضاف أنه سيتم التركيز على المناطق التي تكثر بها الحرائق من هذا النوع والتي نبهت لها الإحصائيات الصادرة من الجهات المختصة، فيما ستسعى الحملة إلى الوصول للجماهير القاطنة في مختلف مناطق الدولة ومن ضمنها المناطق البعيدة.
وأوضح أن الفرق المشاركة في الحملة الوطنية لسلامة الأسر في المنازل ستنطلق اليوم في جميع قطاعات المسؤولية وبكافة إمارات الدولة، ويتولى مدير الدفاع المدني والفريق المساعد له في الإمارة أو المدينة مهمة تنفيذ الحملة في قطاع اختصاصهم ومسؤولياتهم، فيما يتولى قائد القطاع ونائبه ومسؤول التوعية مهمة زيارة المنازل، كما يتولى قائد القطاع مهمة شرح مضمون الحملة لسكان المنزل لتحقيق أهدافها والإجابة عن استفساراتهم.
إجراءات الوقاية
ويتولى نائب قائد القطاع مهمة الكشف الوقائي على المنزل بموافقة ومرافقة صاحب المنزل ، وفق النموذج المعتمد، ويتم تسليم نسخة من الكشف الوقائي لسلامة المنزل بعد تعبئته وتوقيعه إلى الأسرة، ويتم إحالة نسخة أخرى من الكشف الوقائي لسلامة المنزل إلى مركز اختصاص الدفاع المدني التي يقع فيها المنزل، كما سيتم إرسال نسخة ثالثة من الكشف الوقائي إلى مكتب المدير العام للدفاع المدني أو مدير إدارة الدفاع المدني في الإمارة، ويتولى مسؤول التوعية مهمة تدوين البيانات الخاصة بالمنزل واستبيان رضا صاحب المنزل حسب النموذج المرفق.
ويقوم قائد القطاع بتسليم كل أسرة حقيبة تحتوي على المطبوعات الإرشادية التالية باللغتين العربية والانجليزية، وعندما يكون باب المنزل أو الشقة مغلقا أعدت لوحة إرشادية تعلق على الأبواب المغلقة مع حقيبة تحتوي على جميع المطبوعات الإرشادية الخاصة بالحملة، فيما يُدون نائب قائد القطاع مقترحات صاحب المنزل بشأن السلامة في المنزل، وبعد انتهاء الزيارة للمنزل وخروج فريق الدفاع المدني ، يتم وضع ملصق يحمل شعار الحملة ، كتب عليه باللغتين العربية والانجليزية (تمت زيارة المنزل، شكراً لكم).
فيما يتولى مدير الدفاع المدني في الإمارة أو المدينة مهمة الإشراف على تدقيق نتائج الزيارات المرسلة إلى مكتب القائد العام للدفاع المدني الحملة الوطنية لسلامة الأسرة في المنازل، ويصدر المنسق الإعلامي للحملة تقريراً صحافياً شهرياً عن نتائج الحملة في جميع إمارات الدولة، فيما يوفر المنسق الإعلامي للحملة مستلزمات تغطية فعاليات ونشاطات الفرق لجميع وسائل الإعلام بالتنسيق مع إدارات الدفاع المدني في الإمارات وأصحاب المنازل.
إحصائية
بلغ عدد حرائق المنازل التي وقعت خلال العام الماضي 482 حادثاً من إجمالي 2284 حريقاً مختلفاً على مستوى الدولة وبنسبة مئوية بلغت 12%، وحظيت الشارقة بالنصيب الأكبر من حرائق المنازل وبلغت 100 حريق، مقارنة بـ 89 في أبوظبي و88 في العين و65 في رأس الخيمة و42 في دبي و36 في عجمان و32 في الفجيرة و20 في المنطقة الغربية و10 في أم القيوين.
فيما بلغت نسبة حرائق المنازل في عام 2008 حوالي 18% حيث تم تسجيل 466 حادثاً من إجمالي 2603 حرايق مختلفة على مستوى الدولة، فيما بلغت النسبة في عام 2007 ما يقارب 20% حيث تم تسجيل 518 حريقاً من إجمالي 2557 على مستوى الدولة.
أبوظبي - أحمد جمال
