كشفت إدارة تصميم المباني بوزارة الأشغال العامة أنها تقوم حالياً بعمل عدد من التصميمات الخاصة لمشاريع اتحادية بإمارات الدولة تضم مستشفيات ومدارس ومراكز خدمات ومساكن للمعاقين ومباني تخص الهيئة العامة للشباب والرياضة في رأس الخيمة والفجيرة وعجمان ومشاريع لوزارة الداخلية ومجمعات محاكم ونيابات.

وأكد المهندس إبراهيم الخميري، مدير إدارة تصميم المباني بوزارة الأشغال العامة، أن الإدارة انتهت من تصميم عدد من المشاريع تم طرحها للمناقصة وأخرى في مرحلة التنفيذ، استخدمت في بنائها مبادئ ومعايير العمارة الخضراء وتركيب الأدوات الموفرة للطاقة.

مسجد الشيخ زايد

وأشار الخميري إلى أن من أهم هذه المشاريع التي تم البدء في تنفيذها مسجد الشيخ زايد في إمارة الفجيرة والذي يعتبر ثاني أكبر مسجد في الدولة بعد مسجد الشيخ زايد في أبوظبي، حيث يعتبر هذان المسجدان الأكبر على مستوى المنطقة، وقال إن المسجد الذي صممه مهندس ماليزي يقع في مركز مدينة الفجيرة على مساحة 22 ألف متر مربع، ويتكون من طابقين بمساحة إجمالية تقدر 32 ألف متر مربع، ويتسع لنحو 20 ألف مصل من الرجال والنساء، ويضم موقع المسجد 3744 موقفاً للسيارات، منها ثلاثة آلاف وعشرة مكشوفة، إضافة إلى 734 مغطاة و36 موقفاً خاصاً بالحافلات.

وأضاف أن مبنى المسجد يتكون من طابقين أحدهما تحت الأرض يضم مصلى للنساء، وقاعة متعددة الأغراض، وأماكن الوضوء للرجال والنساء، وبعض الغرف الخدمية، بينما يضم الطابق الأرضي قاعة الصلاة الرئيسة والفناء الرئيسي للمسجد المحاط بأربعة أروقة من جميع جوانبه تعلوها 35 قبة صغيرة، وست منارات بارتفاعات تتراوح بين 80 و100 متر، وقال إن التصميم جاء وفق الطراز الإسلامي العثماني، ويستغرق العمل بالمشروع 24 شهراً من بدء التنفيذ.

مدارس ثانوية

وقال المهندس إبراهيم الخميري إن إدارة التصميم انتهت من تصميم 4 مدارس ثانوية تم تحويلها للمناقصة، وسيتم تنفيذ اثنين في كل من خورفكان والقرية في الشارقة ومدرسة بمنطقة الشرية بالفجيرة وأخرى في الظيت برأس الخيمة، مشيراً إلى أن الإدارة تقوم حالياً بمرحلة التصميم الأولية لمشروع مجمع المحاكم والنيابات في أبوظبي، أما مشروع محكمة فلج المعلا فتم تحويله للمناقصة، إضافة إلى ذلك هناك مشروع سجن الإبعاد والترحيل بالذيد ومركز طب الأسنان في القوز وهو في مراحل التصاميم التفصيلية.

وكشف عن أن المدارس النموذجية والحديثة استخدم في تصميم مبانيها تصورات وأفكار حديثة وغير تقليدية سواء في الشكل الخارجي أو التصميم الداخلي والخدمات وذلك طبقاً للخطة الاستراتيجية للدولة، حيث تضم كل مدرسة 38 فصلاً وملاعب ومعامل ومختبرات شاملة، وقال إن مبنى المدرسة يتميز بأنه مكيف بالكامل وبطريقة مركزية.

وأضاف المهندس الخميري أن مشروع منزل المعاقين في مرحلة التنفيذ، وقد تم تصميمه بشكل يساعد العائلة على الحركة بطريقة سهلة وميسرة، ومن اهمها المصعد المناسب وتوفير مساحة خاصة بحركة الكراسي، ومشيرا إلى أن البيت مصمم بالكامل لهذه العائلة وبه الأجهزة والأدوات المناسبة لأفراد العائلة.

مستشفى للولادة

وعن مستشفى القاسمي للولادة أشار المهندس الخميري إلى أنها صممت لتضم 200 سرير وبكلفة تصل إلى أكثر من 320 مليون درهم، وتقدم خدمة لسكان الشارقة والمناطق المجاورة لها، وقال إنه تم التعاقد مع أحد المقاولين لبناء مستشفى مصفوت وتصل كلفتها الإجمالية 70 مليون درهم، وهي عبارة عن مستشفى عام لخدمة أهالي منطقة مصفوت وما حولها.

ولفت الخميري إلى أن هناك مشروعاً متكاملاً عبارة عن مركز يضم 20 خدمة متنوعة للجمهور وفق منظومة واحدة، وهي خدمات تقدم من الوزارات والدوائر المحلية بأم القيوين ويهدف إلى تقديم خدمة متكاملة وميسرة لأهالي المنطقة وما يجاوره.

وقال إن هذا المشروع الذي لا يزال في مرحلة التصاميم الأولية يطبق ولأول مرة على المستوى الاتحادي، بينما هناك مثل هذا المركز في كل من دبي والشارقة.

وأشار إلى أن هذا المركز الذي يتبع مكتب رئاسة مجلس الوزراء تركزت فكرته حول إنجاز جميع المعاملات التي يحتاجها الجمهور في مكان واحد بدلاً من ضياع الوقت والجهد في الوصول إلى أماكن هذه الخدمات والتي تكون متفرقة على عدد من المناطق، وتستغرق مجهودات وأوقات وتكتنفها الصعوبات في حال القيام باستكمال بعض الأوراق من جهات بعيدة.

ولفت المهندس الخميري إلى أن أي مشروع سواء كان مبنى حكومياً أو مستشفى أو مدرسة تبدأ بتصميمه إدارة تصميم المباني بالوزارة ثم بعد انتهاء التصميم يطرح للمناقصة ثم يسلم إلى إدارة التنفيذ وهي الإدارة الكلفة ببدء التنفيذ والإشراف على المشاريع إلى ان يتم إنجازها على الوجه الأكمل.

وقال إن تصميم المشاريع المتعددة التي تخص الوزارات والمؤسسات الاتحادية تقوم بها الإدارة بأشكال مختلفة ومتنوعة، وتجمع ما بين الطراز المعماري الحديث والطراز المعماري التراثي القديم.

وقال إن مستشفى الشيخ خليفة في رأس الخيمة تم تنفيذه على الطراز الحديث ووصلت كلفته إلى ما يقارب 550 مليون درهم وتضم العديد من الأقسام كقسم القلب وقسم الحوادث وقسم الأمراض السرطانية، إضافة إلى عيادات مساعدة، لافتاً إلى أن من ضمن الوزارات التي ترسل بطلباتها إلى وزارة الأشغال لتنفيذها، وزارات الصحة والتربية والداخلية والعدل والثقافة والشباب وتنمية المجتمع والبيئة والمياه وغيرها لتنفيذ مقراتها ومباني الخدمات التابعة لها من خلال إدارات وزارة الأشغال.

وأضاف أن إدارة تصميم المباني تقوم بدورها في دراسة الأعمال وتقديم التصميم المناسب لها، وتضم قسم التصميم المعماري وقسم الميكانيك والكهرباء وقسم التصميم الهندسي، وهي تلبي طلبات الجهات التي تقترح عليها أن يكون مبناها أو مقرها على الطراز الحديث أو أن يكون على الطراز المعماري التراثي المحلي.

وقال: إن طرز المبنى الواحد تختلف من إمارة إلى أخرى.

الأشغال تطبق معايير الجودة في جميع مشاريعها

أشار المهندس إبراهيم الخميري إلى أن وزارة الأشغال طبقت معايير الجودة في جميع مشاريعها وحصلت بموجبها على شهادة الأيزو، وهي بصدد الحصول على هذه الشهادة في إدارة البيئة والصحة والسلامة، وقال إن هناك رؤية واضحة للوزارة من خلال الرسالة والقيم والأهداف الموضوعة لها تقوم بتحقيقها.

وقال إن أي مشروع يتم وضع خطة تشغيلية له وتكوين فرق عمل، وهذه الخطة الموضوعة تضمن السلاسة في عمل الفريق وتذليل كافة الصعوبات والعقبات، مؤكداً أن مواد البناء المستخدمة سواء كانت مواد مستوردة أو محلية يشترط فيها أن تكون ذات جودة عالية ومطابقة للمواصفات العالمية ومناسبة للعوامل الجوية.

وقال إن وزارة الأشغال تنفذ المشاريع بتصاميم تتنوع ما بين الطابع الحديث والطابع المحلي التراثي وذلك حسب الإمارة والمناطق، وأي وزارة تطلب تصميماً معيناً يجب أن تتحقق الأشغال من مطابقته لمواصفات لمنطقة التي سيقام فيها ويكون متماشياً مع بيئتها، وأشار إلى أن معظم الاشتراطات التي يتم تطبيقها على المشاريع المنفذة في إمارة الشارقة هي الطراز الإسلامي.

دبي - السيد الطنطاوي