أسدل الستار بنهاية الأسبوع على الفصل الأول من التجربة الإمتحانية الجديدة والمطورة، ذات الفصول الثلاثة، والتي يعّول عليها خبراء التربية والتعليم آمالا كبيرة، لتطوير مخرجات العملية التعليمية، شكلاً ومضموناً، فقد أدى الطلاب على مختلف مراحلهم الدراسية الامتحانات بهدوء - حذر- فالطلاب كانوا فرحين بالمستوى العام لأسئلة الامتحانات، وبتجربة الورقة النموذجية ،وتجاوزوا مسألة اختصار الوقت المحدد بساعة ونصف فقط، بل باتوا يتسابقون أياهم يخرج من القاعة مبكرا ؟
مستبشرين بتحقيق نتائج ومعدلات ودرجات مرتفعة، حيث تشير المعطيات الأولية من لجان الرصد والتصحيح إلى ارتفاع نسبة المعدلات والدرجات في معظم المواد ،وسط تلك الحالة ظهرت في الميدان التربوي إفرازات وآراء بخصوص تطوير المخرجات والنظم الإمتحانية، حيث يشير البعض إلى أن ارتفاع المعدلات ليس بسب تطوير المخرجات وارتقاء المستويات، ولا بنظام الامتحانات، بل لأن الفصل الدراسي الأول لم تتجاوز إيامه الدراسية 7 أسابيع.
ولم يتجاوز عدد الوحدات الدراسية وحدتين، والبعض منها لم يتجاوز 10 صفحات، وبالتالي لم تستهلك تلك العملية أي جهد أو وقت من الطالب أوحتى المعلم الذي منح صلاحية كبيرة في عملية التقويم المستمر بمنح درجات سيكون لها أثارها على مصداقية العملية الإمتحانية ،والبعض الآخر رأى فيها فرصة للتركيز أكثر، وعدم التشتت في زيادة الأحمال الدراسية والأعباء الإمتحانية.
حيث استطاع الطلاب تأدية الامتحانات بكل سهولة، و غطت الأسئلة الإمتحانية الموحدة من قبل الوزارة كافة الوحدات والفقرات، ما أتاح الفرصة أمام الطلاب للإجابة، سيما طلاب الصف الثاني عشر، أما طلاب المراحل الدراسية الأخرى الذين أدوا امتحاناتهم ضمن اليوم الدراسي، ما يعني أن الامتحان بات أشبة بمراجعة ومذاكرة للمعلومات خلال الحصة الدراسية، سيما وأن للمعلم دورا كبيرا في مسألة التقويم المستمر، من خلال منحه فرصة تحديد وتقدير الدرجات بعيدا عن الامتحانات، ما يعني أيضا أن الامتحان مجرد تحصيل حاصل.
وأمام ذلك يتساءل أولياء الأمور، لماذا بدأت الدروس الخصوصية بوقت مبكر،ومنذ الأسبوع الأول للعام الدراسي وارتفع منسوبها أثناء الامتحانات فيما قامت بعض المدارس بتنظيم دروس تقوية أشبه بالدروس الخصوصية- تتراوح قيمتها بين 50- 100 درهم للحصة، حيث يضطر الطالب لحضور مايعادل 3 حصص في كل أسبوع ،وبات البعض يغمز من زاوية تلك الحصص، والمفروض أن التقويم المستمر جاء للقضاء على كثير من الظواهر الإمتحانية التقليدية، التي اساءت للعملية التربوية والتعليمية، طالما أن عدد الوحدات الدراسية قليل والامتحانات تجرى ضمن الحصة الدرسية، لماذا يصر البعض على الدروس الخصوصية ؟
سيما وان الوزارة قامت بتعميم تجربة الورقة الإمتحانية التدريبية لتخف على الطالب، وشرحها والإجابة عن أسئلتها لايتطلب تنظيم دروس تقوية أو دورسا خصوصية، مادام التقويم يتم بالأساس خلال الحصة الدرسية ؟
بالتأكيد سوف تلقي تجربة الفصول الثلاثة بظلالها خلال الأيام المقبلة وبعد صدور النتائج، ونحن مازلنا في الفصل الأول، ولدينا من الوقت الكثير.
العين - داوود محمد