لعبت ذاكرة هاتف زوج عربي دور البطولة في قصة خيانته المتكررة لزوجته التي ضاق العيش بها معه في ظل تماديه في خيانتها وفي ظل عجزها عن كشف هذه الخيانة، ومع فشلها في إيجاد الدليل المادي الذي يثبت لها ألاعيب زوجها، قررت ذات ليلة أن تسرق ذاكرة هاتفه المحمول لعلها تجد ضالتها فيها، إلا أنها فوجئت بوجود كلمة سر لا تستطيع فتح محتويات الذاكرة إلا بها.

وبدأت بسؤال المقربين منها عن طريقة لفتح الذاكرة مع الحفاظ على محتوياتها، إلا أنها فشلت تماما في الوصول إلى محتويات الذاكرة التي «طيرت» من عينيها النوم في الأيام الأخيرة، إلا أن الأمل راودها من جديد حينما علمت بتعطل هاتف زوجها وعدم استجابته لأية محاولة إصلاح، حيث سارعت لإقناعه بشراء هاتف جديد، وكان للزوجة ما أرادت، حيث اشترى الزوج الهاتف ونقل ملفاته وصوره على الذاكرة الجديدة التي نسي أن يضع لها كلمة سر، لتقع في اليوم نفسه بيد الزوجة التي كشفت دليل خيانة زوجها بالصور ومقاطع الفيديو.

وقبل أن ينبلج ضوء النهار كانت الذاكرة في يد أخيها الذي سارع بدوره لإبلاغ الشرطة وطلب الطلاق لأخته. النيابة العامة وجهت للزوجة تهمة سرقة بطاقة هاتف زوجها، ولأخيها تهمة التهديد، وللزوج تهمة الخلوة غير الشرعية وحمل صور مخلة بالآداب.

وأمام محكمة الجنح الثانية برأس الخيمة أقرت الزوجة أنها اضطرت الى سرقة ذاكرة هاتف زوجها لإثبات الضرر الواقع عليها نتيجة خيانة زوجها لها بصورة مستمرة مع العديد من النساء، وسهره الدائم خارج المنزل، وتكتمه الشديد على أية مكالمة واردة عبر هاتفه أثناء وجوده في البيت، ولجوئه دائما للاستدانة رغم ضيق الحال التي تعيشها الأسرة، ولهذه الأسباب نفى أخوها تهديد الزوج، معترفا ان الدافع الرئيسي من الحصول على هذه الذاكرة الضغط على الزوج لإجراء عملية الطلاق بعد استحالة الحياة بينهما.

المحكمة من جانبها اطمأنت لانتفاء القصد الجنائي من وراء السرقة، فبرأت الزوجة وأخيها، كما أنها لم تطمئن لسلامة الدليل المسروق وعدم جواز بناء حكم عليه فبرأت معه الزوج أيضاً.

رأس الخيمة ـ محمد صلاح