ضبطت إدارة التحريات والمباحث الجنائية في شرطة أبوظبي، مؤخراً، جماعة إجرامية منظمة؛ يتزعمها مستثمر آسيوي الجنسية وزوجته، بتهمة الاتجار بالبشر وممارسة الدعارة.

وقال العقيد حماد أحمد الحمادي، مدير إدارة التحريات والمباحث الجنائية، إن الشبكة التي تم ضبطها تقوم بجلب فتيات آسيويات إلى الدولة بتأشيرات سياحية من خلال الاتفاق مع أشخاص خارج الدولة، لإيهامهن بالعمل في دولة الامارات، حيث يتم احتجاز الفتيات في مسكن المستثمر الصيني وحجز جوازات سفرهن، وتحت وقع الضرب والتهديد يجبرن على ممارسة الدعارة نظير مبالغ مالية.

وأضاف الحمادي أن التفاصيل تعود إلى ورود بلاغ يفيد بوجود مجموعة من الفتيات (آسيويات) محتجزات في أحد المساكن في أبوظبي، ويمارسن الرذيلة تحت التهديد، وعلى الفور تم التأكد من المعلومات واتخاذ الإجراءات القانونية، وتمّت مداهمة المسكن، وضبط أفراد العصابة، في حين تم نقل الضحايا إلى أحد مراكز إيواء ضحايا الاتجار بالبشر.

من جانبه، قال الرائد جمعة الكعبي، رئيس قسم جرائم النفس في إدارة التحريات والمباحث الجنائية، إن المتهمين الذين تم ضبطهم، وعددهم 10 رجال ونساء من جنسيات آسيوية مختلفة، اعترفوا خلال استجوابهم، بالعمل في الدعارة وتسهيل أعمال الرذيلة وخداع المجني عليهن واحتجازهن تحت التهديد.

وأضاف: «وُجّهت لهم تهم الاتجار بالبشر، وإدارة مكان للدعارة، وممارسة الدعارة، وحجز أشخاص بدون وجه حق، وشرب الخمر، بالإضافة الى تهم أخرى، منها التحريض على الدعارة والاشتراك في هتك العرض بالرضى والعمل بتأشيرة زيارة»، مشيراً إلى أن الشرطة في إطار جهودها الإنسانية قامت على الفور بالتنسيق مع مركز إيواء النساء والأطفال التابع لهيئة الهلال الأحمر لتحويل الفتيات الضحايا ال18 إليه لتوفير الرعاية اللازمة لهن.

ودعا رئيس قسم جرائم النفس في شرطة أبوظبي، أفراد المجتمع إلى سرعة الإبلاغ عن وجود أي مؤشرات دالة، أو احتمالية وجود أعمال تنطوي على جريمة اتجار في البشر، أو أي جرائم تهدد الأمن والاستقرار بالمجتمع.

يذكر أن قانون رقم 51 لسنة 2006 في شأن مكافحة جرائم الاتجار بالبشر؛ قد اعتبر أن تجنيد أشخاص أو نقلهم أو ترحيلهم أو استقبالهم باستخدام بالتهديد أو القوة او الاحتيال لغرض الاستغلال بجميع أشكاله التي نص عليها القانون ومنها الاستغلال الجنسي والدعارة جريمة اتجار بالبشر؛ يعاقب مرتكبها بالسجن المؤقت الذي لا تقل مدته عن خمس سنوات؛ وتشدد هذه العقوبة في حال ارتكابها من قبل جماعة إجرامية منظمة، وهي الجماعة المؤلفة من ثلاثة أشخاص فأكثر؛ والتي تقوم معاً بارتكاب أي من جرائم الاتجار بالبشر لتصبح السجن المؤبد.

أبوظبي- ماجدة ملاوي