على هدْيِ أمواج صوتك

ترفو النساء الوحيدات

في ليلهنّ ثياب التشهّي،

السماء التي يقطر

الدمعُ من عريها في الأغاني

تزف انبلاج الصباح

إلى ياسمين القرى

والقصائد تمشي إلى يتْمها

دونما بوصلة

على هدي أمواج صوتكَ

تبكي صحارى مبلّلة بالمناديلِ سكانها الراحلينَ

وتغفو بيوتٌ مموّهةٌ بالحداءاتِ

خلف ستائرها المسدلة

وفي ضوء صيف

يهدهد أجراسهُ

كالأراجيح في شرفات المنافي

تمدّ لك الريحُ أضلاعها

كي تغني

ولا يتورّع نهرٌ بأكمله

عن تجشّم مجراه

في نقرة العودِ

أو أن يفيء إلى

عُرب شبه عذراءَ

في بحّة اللحن..

(مهداة إلى مارسيل خليفة)

شوقي بزيع (شاعر لبناني معاصر)