رصدت وزارة البيئة والمياه وخلال الأيام الماضية نشاطا بيولوجيا (صبغات الكلورفيل) في المياه الإقليمية للدولة في الساحل الشرقي ، والذي يدل على وجود الهوائم النباتية أو احتمال حدوث المد الأحمر أو تنذر بحدوثه على بعض مناطق المياه الإقليمية للدولة المطلة على بحر عمان والتي تتخذ شكل خيوط وبقع متقطعة.
وأظهرت صور الأقمار الصناعية عن وجود نشاط بيولوجي في مياه الساحل الشرقي ، وقامت وزارة البيئة والمياه برصد وجمع عينات من تلك المناطق خلال الأيام الماضية لمراقبة ومعرفة أنواع الهائمات النباتية المسببة للظاهرة . وأظهرت نتائج التحاليل عن وجود خليط من الهائمات النباتية من ثنائية الأسواط غير الحلقية والتي تعمل على التوازن البيئي في تلك المناطق، ومن خلال الفحص المجهري تبين إن متوسط عدد الخلايا الهوائم يبلغ ما بين5 إلى 10 ألاف في اللتر الواحد .
وأكدت الدكتورة مريم حسن الشناصي وكيل الوزارة أنه لم يلاحظ وجود الهائمات النباتية الضارة وخاصة من النوع الضار الذي يسبب موت الأسماك والكائنات الحية البحرية الأخرى والذي كان سائدا خلال عامي 2008-2009 ، كما أظهرت تحاليل خواص المياه والقياسات الهيدروجرافية أن درجة حرارة المياه تراوحت ما بين 1 .25 - 0 .26 درجة مئوية وتميزت المياه الساحلية على امتداد السواحل التي تتواجد بها تلك الأنشطة البيولوجية بتركيز معتدل من الأكسجين المذاب ، تراوحت قراءته ما بين 6 .5-7 .6 مليجرام لكل لتر.
كذلك بلغت قراءة الأس الهيدروجيني ِب ما بين 9 .7 - 0 .8 ، وتراوحت نسبة الملوحة ما بين 9 .36 - 5 .37 جزء في الألف ، ولم يلاحظ كذلك أي نفوق للأسماك أو الكائنات الحية البحرية الأخرى وبناء على النتائج والتحاليل السابقة، تكون عملية حدوث النشاط البيولوجي ناتجة عن التغيرات في أحوال الطقس والظواهر المصاحبة له.
وأكدت وزارة البيئة أن هذه الأنواع من الهائمات النباتية لا تنتج مواد سامة أو ضارة بالأسماك أو الكائنات البحرية الأخرى في الوقت الحالي
وجدير بالذكر أن وزارة البيئة والمياه تعمل وضمن الجهود التي تبذلها بالتعاون مع المنظمة الإقليمية الحماية البحرية على تنسيق عمليات المراقبة التي تضمن الاستجابة الفورية في حالة حدوث ظاهرة المد الأحمر أو ازدهار الهائمات النباتية وحالات نفوق الأسماك والكائنات البحرية الأخرى ، انطلاقا من حرصها على تحقيق أهداف مشروع الخطة الوطنية لإدارة ورصد ومراقبة ظاهرة المد الأحمر.
