أكد سالم الشاعر مدير عام الهيئة العامة للمعلومات ان الهيئة تعكف على تنفيذ خطة وطنية مركزة لرفع التصنيف الدولي للإمارات وفقاً لتقييم هيئة الأمم المتحدة لأوضاع الحكومة الإلكترونية في دول العالم، حيث تنشر الهيئة تقريراً يتضمن ترتيباً لكل دولة بحسب جاهزيتها الإلكترونية ومدى أهليتها للتقدم على مسار الحكومة الإلكترونية.
وأوضح الشاعر ان دولة الإمارات حصلت على المركز الـ 49 من بين 192 دولة شملها استبيان الامم المتحدة للعام الحالي الذي صدر في شهر يناير من 2010 بينما كان ترتيب الدولة في الاستبيان السابق عام 2008 هو الثاني والثلاثون، ما يعني التراجع 19 نقطة بدلاً من أن التقدم.
واشار الى ان الخطة شملت إطلاق البوابة الإلكترونية الموحدة «حكومة.امارات» والتي تفضّل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بتدشينها في اليوم الثاني من معرض جيتكس دبي 2010.
وتبع ذلك سلسلة خطوات مدروسة منها إطلاق قاعدة البيانات المشتركة للخدمات الإلكترونية الاتحادية، التي أطلق عليها اسم «خدماتي».
واشار الشاعر الى انه من شأن تنفيذ هذه المنظومة أن تضمن رصد وتجميع وتصنيف الخدمات الإلكترونية كافة والتي توفرها الوزارات والهيئات والمجالس الاتحادية وتجميعها في قاعدة بيانات موحدة، مضيفاً أنه ومن خلال هذه المنظومة يمكن قياس مدى التحول الإلكتروني لدى كل جهة حكومية، وبالتالي يتم قياس التحول الإلكتروني على مستوى الدولة، وقال نحن بصدد تطبيق هذه المنظومة خلال الأسابيع القليلة المقبلة.
وذكر ان الهيئة اتبعت الشروع في تقييم المواقع الإلكترونية وفق منهجية علمية معتمدة عالمياً ضمن الإجراءات الأخرى التي اتخذتها، وطورت بالتعاون مع وزارة شؤون مجلس الوزراء معايير مستندة أصلاً إلى معايير دولية في هذا المجال، واستطاعت إجراء المرحلة الأولى من التقييم، وتم شرح تلك المعايير لكافة الجهات الحكومية الاتحادية ضمن مجموعة ورش عمل لضمان أفضل نتيجة ممكنة.. والهيئة الآن في المرحلة الثانية من التقييم، ولمسنا تحسناً طيباً ومشجعاً في هذا السياق.
واكد الشاعر ان تراجع الامارات من المركز 32 الـ 49 عالميا ناجم عن سببين أساسيين، أولهما عدم وجود بوابة إلكترونية موحدة وفاعلة والسبب الثاني فيتمثل في عدم وجود كيان مؤسسي يضمن تنسيق عمل الجهات الاتحادية على مسار الحكومة الإلكترونية
والمح الى ان الأمم المتحدة تجري تقييمها المقبل في شهر أغسطس 2011، وبالتالي أمام هيئة المعلومات بضعة شهور لكي تطلق ورشة عمل وطنية كبرى للنهوض بمستوى الحكومة الإلكترونية على المستوى الاتحادي
وقال: نهدف من خلال هذه الورشة الى أن نتداول مع مسؤولي تطوير الخدمات الإلكترونية والمواقع الإلكترونية في 7 وزارات وجهات في الدولة في شأن كيفية تحسين الأداء في المجالات التي يتم تقييمها، وكل ذلك يتم بإشراف خبير دولي متخصص في هذا الشأن وسيشمل التداول الخبراء العاملين في الموقع الإلكتروني الاتحادي «حكومة.امارات».
ومواقع كل من وزارات الصحة، والتربية، والمالية، والعمل، بالإضافة الى وزارتي الشؤون الاجتماعية، والبيئة والمياه، ويأتي ذلك تمهيدا لتنظيم ورشة وطنية كبرى تشمل كل الوزارات المذكورة تحت إشراف الهيئة العامة للمعلومات، لكي نعمل بلا كلل ولا ملل من أجل أن نعيد لدولتنا المكانة التي تستحقها في استبيان الحكومات الإلكترونية.
جاء ذلك في حوار (البيان) مع سالم خميس الشاعر السويدي مدير عام الهيئة العامة للمعلومات بعد ان تنظم الهيئة ورشة عمل المشتركة بين الهيئة وإدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية بالأمم المتحدة بإشراف الخبير ريتشارد كيربي قائد فريق استبيان الأمم المتحدة للحكومة الإلكترونية في دبي قبل ايام.. وتاليا نص الحوار:
هل لكم أن تعطونا فكرة عن أهمية ورشة العمل مع الخبير الأممي
كما تعلمون، فإن الأمم المتحدة تصدر كل عامين استبياناً شاملاً حول أوضاع الحكومة الإلكترونية في العالم، وتنشر في ذلك الصدد تقريراً يتضمن ترتيباً لكل دولة بحسب جاهزيتها الإلكترونية ومدى أهليتها للتقدم على مسار الحكومة الإلكترونية.
وفي استبيان العام الحالي الذي صدر في شهر يناير من العام الحالي حصلت دولة الإمارات على ترتيب غير مرض بالنسبة لنا حيث كان ترتيبنا 49 من بين 192 دولة شملها الاستبيان، بينما كان ترتيبنا في الاستبيان السابق لعام 2008 هو الثاني والثلاثون. ومعنى ذلك أننا تراجعنا 19 نقطة بدلاً من أن نتقدم.
وأصدقك القول إن هذه نتيجة ليست سهلة بالنسبة لدولة الإمارات التي اعتادت على الريادة والسبق. فنحن تعلمنا من قيادتنا الرشيدة أن التراجع لا وجود له في قاموسنا، وأن الاتجاه الوحيد المسموح لنا هو الاتجاه للأمام.
أسباب التراجع
إذاً كان ذلك الاستبيان بمثابة البداية التي قادت إلى ورشة العمل هذه، فماذا كانت الخطوة التالية بالنسبة لكم بعد صدور التقرير
الخطوة الأولى بالنسبة لنا تمثلت في الاستقصاء عن سبب ذلك التراجع. وفي الحقيقة تبيّن لنا أن التراجع ناجم عن سببين أساسيين، أحدهما عدم وجود بوابة إلكترونية موحدة وفاعلة، حيث اتضح لنا أن الأمم المتحدة درجت في السنوات الماضية على تقييم دولة الإمارات انطلاقاً من موقع حكومة دبي الإلكترونية لأن المقيمين لم يعثروا على بوابة إلكترونية تمثل الدولة ككل.
أما السبب الثاني فيتمثل في عدم وجود كيان مؤسسي يضمن تنسيق عمل الجهات الاتحادية على مسار الحكومة الإلكترونية. أي أنه لم يكن في دولة الإمارات مؤسسة أو هيئة مكلفة بقيادة التحول نحو الحكومة الإلكترونية الاتحادية. ونتيجة ذلك أن الجهات الحكومية الاتحادية عملت بطريقة الجزر المعزولة (َّيٌُ)، ولم يكن بينها الكثير من الترابط والتكامل والتنسيق اللازم وفق أصول العمل في الحكومة الإلكترونية.
ماذا فعلتم بعد أن عرفتم السبب
عالجنا المسألة الأولى من خلال إطلاق البوابة الإلكترونية الموحدة «حكومة.امارات» التي تفضّل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بتدشينها في اليوم الثاني من معرض جيتكس دبي 2010.
أما المسألة الثانية، فبدأناها بسلسلة خطوات مدروسة منها مثلاً إطلاق قاعدة البيانات المشتركة للخدمات الإلكترونية الاتحادية، التي أطلقنا عليها اسم «خدماتي».
ومن شأن هذه المنظومة أن تضمن رصد وتجميع وتصنيف كافة الخدمات الإلكترونية التي توفرها الوزارات والهيئات والمجالس الاتحادية وتجميعها في قاعدة بيانات موحدة.
وليس هذا فحسب، فمن خلال هذه المنظومة نستطيع قياس مدى التحول الإلكتروني لدى كل جهة حكومية، وبالتالي نستطيع قياس التحول الإلكتروني على مستوى الدولة. ونحن بصدد تطبيق هذه المنظومة خلال الأسابيع القليلة المقبلة. ومن الإجراءات الأخرى التي اتبعناها الشروع في تقييم المواقع الإلكترونية وفق منهجية علمية معتمدة عالمياً.
فقد طورنا بالتعاون مع الأخوة في وزارة شؤون مجلس الوزراء معايير مستندة أصلاً إلى معايير دولية في هذا المجال، واستطعنا إجراء المرحلة الأولى من التقييم، ولضمان أفضل نتيجة ممكنة قمنا بشرح تلك المعايير لكافة الجهات الحكومية الاتحادية ضمن مجموعة ورش عمل. ونحن الآن في المرحلة الثانية من التقييم، وقد لمسنا تحسناً طيباً ومشجعاً في هذا السياق.
حل سريع ومعالجة جذرية
وماذا عن ورشة العمل الحالية ما مكانها في هذه الجهود
نحن نعلم أن الأمم المتحدة تجري تقييمها المقبل في شهر أغسطس المقبل، وبالتالي أمامنا بضعة شهور لكي نطلق ورشة عمل وطنية كبرى للنهوض بمستوى الحكومة الإلكترونية على المستوى الاتحادي. ونحن نعمل في هذا السياق على مرحلتين: مرحلة الحل السريع استعداداً للتقييم المقبل، وبعد ذلك مرحلة المعالجة الجذرية والشاملة.
ومن المهم معرفة أن تقييم الأمم المتحدة يشمل سبع جهات في الدولة على النحو التالي: الموقع الإلكتروني الاتحادي (حكومة.امارات)، ومواقع كل من وزارة الصحة، وزارات التربية، والمالية، والعمل، والشؤون الاجتماعية، وأخيراً وزارة البيئة والمياه التي أضيفت هذا العام. وبالتالي قمنا بترتيب ورشة عمل كبرى بإشراف الخبير ريتشارد كيربي قائد فريق تقييم الأمم المتحدة للحكومات الإلكترونية، والذي يشرف بنفسه على استبيان الحكومات الإلكترونية.
ونهدف من خلال هذه الورشة الى أن نتداول مع الإخوة المعنيين بتطوير الخدمات الإلكترونية والمواقع الإلكترونية في الوزارات المذكورة في شأن كيفية تحسين أدائنا في المجالات التي يتم تقييمها. وكل ذلك يتم بإشراف الخبير كيربي المتخصص في هذا الشأن.
إجراءات
وما هي الخطوات المقبلة وصولاً إلى شهر أغسطس حين يبدأ التقييم الفعلي
سنعمل على تأليف ورشة وطنية كبرى تشمل كل الوزارات المذكورة تحت إشراف الهيئة العامة للمعلومات، لكي نعمل بلا كلل ولا ملل من أجل أن نعيد لدولتنا المكانة التي تستحقها في استبيان الحكومات الإلكترونية.. ولن نهدأ.. بل سنوصل الليل بالنهار لكي نكون عند حسن ظن قيادتنا الرشيدة.. وسننجح بإذن الله.
ما هي رسالتكم إلى الجهات المعنية
أناشد الأخوة أن يستمروا في أخذ الأمر على محمل الجد. الوقت لا يلعب في صالح من لا يستثمرونه بالشكل المطلوب. علينا أن نعمل كفريق واحد لأن مصيرنا واحد. ومن المهم التأكيد على أن أي جهد يبذله أي طرف من الأطراف السبعة المعنية بالمرحلة الأولى لن يكون مثمراً ما لم يكن منسقاً ومنسجماً مع جهود الجميع.
إننا أشبه بركاب السفينة التي تسعى للإبحار إلى شاطئ الأمان. فإما أن يصل الجميع في الوقت المنشود، وإما أن يتأخروا معاً. ولكي نصل معاً في الوقت المأمول لا بد أن نجدّف معاً وفي اتجاه واحد ومنسق. وقد لمست روحاً إيجابية حقيقية من قبل كل الأخوة ممثلي الوزارات الذين حضروا ورشة العمل. المهم أن نحافظ على الزخم، وأن ننفتح على بعضنا بعضاً وأنا على ثقة من أننا سنجعل الزمن يلعب في صالحنا.
استراتيجية الهيئة العامة للمعلومات
أعدت الهيئة العامة للمعلومات استراتيجية متكاملة لنظم المعلومات للحكومة الاتحادية بعد أن تمّ تطوير خطة عمل شاملة لتقييم وضع مختلف جهات القطاع الحكومي في بُعدي البيئة والجاهزية، ووضع مقارنة عالمية لدراسة وتحليل الأداء.
حيث تمّ دراسة 12 بلداً وهي أستراليا، النمسا، البحرين، كندا، استونيا ، فنلندا، ألمانيا، قطر، سنغافورة، السويد، المملكة المتحدة والولايات المتحدة والممارسات العالمية المطبقة فيه والآثار والانعكاسات والدروس المستنتجة إلى جانب إطار عمل يُعنى بالبيئة والجاهزية ودراسة تحليلية حددت الثغرات واحتياجات التحسين والتحديث بين الوضع الحالي والوضع المستهدف لمختلف فئات الجهات الحكومية.
وقام فريق العمل بتقييّم 38 جهة حكوميةً وسلّطت الضوء على العديد من الاحتياجات من ناحية البيئة الالكترونية، على سبيل المثال تندرج الاحتياجات ضمن نسبة استخدام الإنترنت واستعمالاته، الإطار القانوني والتنظيمي القائم والحاجة إلى تحسين عملية تبادل المعلومات بين الجهات الحكومية فضلاً إلى الحاجة إلى تفويض الجهة المركزية المسؤولة عن استراتيجية نظم المعلومات بالصلاحيات والسلطات اللازمة لتعزيز جدول أعمال دولة الإمارات المتعلّق بنظم المعلومات والاتصالات.
خدمات للحكومة الالكترونية الاتحادية للعام 2010/2011.
التعريف الموحد
عبارة عن هوية فريدة لكل موظف حكومي مستندة إلى الهوية الموحدة الصادرة عن إدارة الهوية، ويستخدم هذا التعريف الموحد لإجراء مختلف الخدمات الحكومية والدخول في العمليات والمعاملات ذات الصلة. ويسهّل هذا التعريف إجراء المعاملات والدخول إلى الخدمات المشتركة (الغيمية) على المستوى الاتحادي.
قاعدة البيانات الاتحادية
توفر قاعدة بيانات تختزن كافة المعلومات المتعلقة بعملاء ومراجعي الجهات الحكومية، بما يتضمن أرقامهم السرية، وتعريفات الدخول الخاصة بهم، وموافقاتهم وغيرها. ولقاعدة البيانات هيكلية هرمية تقسم ما فيها وفق فئات معينة بحيث تتمكن الإدارات المختلفة من التحكم بعملية الدخول إلى تلك المعلومات.
الجواز الإلكتروني للخدمات الحكومية
يعد الجواز الإلكتروني للخدمات الحكومية بمثابة آلية تمكّن من الوصول إلى الخدمات والتطبيقات الإلكترونية بموجب منظومة من الرموز. وتسمح هذه الآلية بإدخال رمز التعريف الموحد وكلمة المرور لمرة واحدة فقط خلال دورة العمل، من دون مواجهة انقطاعات في عمل الجهاز أو توقف في الخدمة. ويوفر الجواز الإلكتروني للخدمات الحكومية إمكانية الدخول الآمن للأنظمة وبيئات العمل بعيداً عن مخاطر الاحتيال.
البريد الإلكتروني
وسيلة لتبادل الرسائل الرقمية وتنظيم التقويمات والمهام ومعلومات الاتصال وغيرها، ويمكن الوصول إلى البريد الإلكتروني من خلال تطبيقات معينة مثل MS Outlook، أو ويب أكسس أو الأجهزة المتحركة.
وحدة دعم المستخدمين
عبارة عن نظام شبكي لدعم المستخدمين يساعد في إدارة الاتصالات الخاصة بالدعم والمساندة من نقطة دخول موحدة. وتوفر هذه الوحدة إمكانية توحيد آليات طلب المساعدة والإبلاغ عن الأخطاء.
الشبكة الداخلية (الإنترانيت)
بوابة إلكترونية داخلية باللغتين العربية والإنجليزية متلائمة بنسبة 100% مع أحدث المعايير العالمية. وهي تسمح للموظفين والعملاء بالتمتع بتجربة إلكترونية توفر تطبيقات يمكن الحصول عليها وفق تفضيلات المستخدمين واحتياجاتهم.
الاستضافة الإلكترونية
توفر الهيئة خدمات استضافة ذات كفاءة وأداء عاليين، مع مركز بيانات يضاهي أعلى المعايير العالمية. ومن المزايا المتطورة لهذه الخدمة سعة الموجة العريضة وتوفر الدعم للخدمة على مدار الساعة، واتفاقيات مستوى الخدمة، وأعلى مستويات الأمان لكل من الشبكات والأجهزة لحماية البيانات الحكومية وفوائد أخرى عديدة.
ملفاتي (إدارة الوثائق)
توفر خدمة ملفاتي بيئة تتسم بالمرونة لتزويد المستخدمين في الجهات الحكومية الاتحادية بوسائل سريعة لتجميع وتوثيق ورصد المعلومات.
ووفق هذه الخدمة، يتم تنظيم الوثائق وفق فئات الاستخدام ضمن أحواض معرفية قادرة على تخزين أحجام لا متناهية من الوثائق على شكل ملفات إلكترونية، وصور، وملفات ذات محتويات سمعية ومرئية، إذ يمكن لكل من الملفات والوثائق أن تحمل «علامات» نصوص أو مواد سمعية أو ملفات مرئية.
إدارة الاجتماعات
يوفر نظام إدارة الاجتماعات للجهات الحكومية الاتحادية إمكانية تنظيم وأرشفة الاجتماعات، وإنشاء وتطوير السياسات الخاصة بالاجتماعات ضمن كل جهة حكومية، بالإضافة إلى إمكانية التحكم بجداول الاجتماعات وتنظيمها بما يخدم حاجات موظفي الحكومة. ويغطي نظام إدارة الاجتماعات مختلف المراحل المتعلقة بإدارة الاجتماعات.
حوار - فريد وجدي
