أعلنت وزارة البيئة والمياه أن عدد شتلات اشجار القرم التي أنتجها مركز أبحاث البيئة البحرية التابع للوزارة وتمت زراعتها على سواحل ومحميات الدولة خلال هذا العام وصل إلى 4 آلاف شتلة، إضافة إلى إنتاج 20 ألف شتلة أخرى سيتم زراعتها على السواحل البحرية خلال الفترة المقبلة.
وأشارت الوزارة إلى أن شتلات القرم المنتجة زرعت في عدد من المحميات والمناطق المختلفة في الدولة مثل محميات جبل علي بدبي والزوراء بعجمان والمدفق بأم القيوين و خور كلباء ، بهدف دعم البيئات البحرية المختلفة والمحافظة عليها وتنميتها تنمية مستدامة .
وأوضحت أن الوزارة لم تقتصر على المساحات المغطاة بأشجار القرم الموجودة بشكل طبيعي، وإنما ساهمت في زراعتها وإكثارها في المناطق الساحلية للدولة وبمشاركة العديد من الجهات والهيئات البيئية بالدولة وذلك منذ عام 1985.
وقامت الوزارة بتطوير تقنيات زراعة أشجار القرم على المناطق الساحلية بما يتناسب والظروف السائدة في معظم المناطق من خلال طريقتين هما: البذور أو الشتلات، وإجراء بعض التجارب لدراسة إنبات وزراعة بذور القرم والتي يتم جمعها وزراعتها خلال الفترة من منتصف أغسطس حتى نهاية أكتوبر تحت ظروف مختلفة.
ويعتبر القرم من الأشجار ذات الفائدة الإنتاجية والاقتصادية وأهميته البيئية الكبيرة في حماية الشواطئ من التعرية والتآكل بفعل الأمواج والتيارات البحرية ، فضلا عن الوظيفة البيولوجية الأساسية التي تؤديها هذه الأشجار حيث تقوم بيئة الجذور بوظيفة محاضن طبيعية للثروة السمكية.
كما تعتبر البيئة الساحلية الغنية بأشجار القرم من أنسب المناطق لتكاثر وحضانة الأسماك والروبيان والقشريات الأخرى وأنواع الأحياء البحرية المختلفة والحفاظ على حياة أنواع مختلفة من الطيور.
وتزود أشجار القرم المياه المحيطة بها بكمية كبيرة من المواد العضوية التي تساهم في إثراء البيئة المائية حولها وزيادة الغذاء لأنواع الأحياء البحرية، من خلال تساقط أوراقها في البيئة المائية وتحللها، و هذه الميزة من العوامل التي تساهم في وفرة الإنتاجية الأولية لهذه البيئة.
دبي - السيد الطنطاوي