(بلادي) هو عنوان المعرض الفني الذي افتتح مساء أول من أمس، في مقر مركز (تشكيل) للإبداع الفني، بمنطقة ند الشبا في دبي، بمشاركة 15 فناناً وفنانة من الإمارات، وبحضور عدد كبير من كبار الشخصيات والمسؤولين والمهتمين بالفن.

وتمثل الأعمال في المعرض مجموع الإبداعات الفنية التي شاركت في جناح الإمارات في معرض (شنغهاي اكسبو 2010)، الذي كان شعاره لهذا العام (مدينة أفضل، حياة أفضل). ونظراً للنجاح الذي حققه المعرض، طلبت هيئة الأمم المتحدة تمديد هذا المعرض في شنغهاي، والذي يتزامن مع المعرض الحالي في (تشكيل) بدبي.

رسائل بصرية

عكس الفنانون الشباب، الخمسة عشر، من خلال أعمالهم المعروضة، رؤيتهم وانطباعاتهم عن التحول السريع الذي عاشته الإمارات والنقلة النوعية على مختلف الأصعدة. واستخدموا في ذلك مختلف وسائل الفنون البصرية للتعبير عن أفكارهم، سواء من خلال الواقع الاجتماعي أو الاقتصادي أو السياسي. وشارك في إطار التصوير الفوتوغرافي بالمعرض، كل من: الشيخة لطيفة بنت مكتوم التي عكست من خلال صورتها (النظرة الأخيرة) سفر الإنسان من بيئته إلى عالم غريب مجهول على أرضه، وميثاء بن دميثان التي حمل عملها عنوان (مصب النهر) حيث تعكس فيه الترابط الإنساني بأسلوبها الفني المتميز في سياق البعد الواحد للصورة.

ومنى القرق التي رصدت من خلال مجموعتها المفارقة بين الواقع والمتخيل، وعفراء بن ضاهر التي صورت حلم الطفولة بزمن أفضل، وأمينة خانصاحب التي تحولت مدينتها إلى مزيج من الاسمنت والرمال، وحسين النميري الذي جمع في صوره تناقض المدينة بين الحاضر والماضي، وهند مزينة التي رصدت التحولات من خلال الإشارات الإرشادية والرموز في الطرق والمرافق العامة.

تكوينات هندسية

يبرز في إطار الفن التركيبي في المعرض، عمل الفنانة ريم الغيث (ما الذي بقي من أرضي) بمساحة 120x300سم، إذ تحول خارطة المنطقة فيه إلى مركز لأعمال منشآت ومشاريع عمرانية وصناعية ضخمة تتداخل فيما بينها دون فسحة للطبيعة. وكذلك عمل ابتسام عبد العزيز (إعادة تشكيل الخارطة) الذي ربطت فيه من خلال التكوينات الهندسية الموزعة على قاعدة أرضية، نسب حركة الفن في البلدان العربية وإيران بأحجام التكوينات.

وشما الأميري التي صورت من خلال المرآة، الإنسانة التي باتت تصطاد أحلامها في أوهام العالم المعاصر، مقابل الرؤية الشاعرية لشبكات الصيد القديمة التي تتلألأ على الشاطئ، تحت أنوار النجوم. كما قدمت خلود شرفي في عملها (وعود قيد الإنجاز)، تزاحم وتراكب المدينة بين بنيانها والكلمات التي تأخذ في الامتداد حتى التلاشي. وقدمت زينب الهاشمي، في إطار فن الكولاج، رؤيتها عبر المفهوم الاقتصادي، من خلال أوراق النقد التي صنعت منها أبراج المدينة وعماراتها ومنشآتها.

«نبض المستقبل»

عبر خالد مزينة، في جانب الرسم التشكيلي بالمعرض، في لوحته (نبض المستقبل)، عن رؤيته المتفائلة للحياة المدنية، عبر تداخل عناصر المدينة بتكوينات ديناميكية وألوان مشرقة وحيوية. وترجمت شيخة بن ضاهر رؤيتها لعولمة المدينة من خلال مجموعتها التي حملت إحداها عنوان (المستعمرة) حيث تختلط هوية الإنسان بين مفهوم ثقافة الشرق والغرب، وتميزت مجموعتها بتقنية فنية حملت الكثير من الجماليات في مفهوم فن الحفر والطباعة وشفافية الألوان. وعكست مريم القاسمي رؤيتها من خلال الرسم بالأحبار على الخشب، بأسلوب فن البوب الذي اعتمدت فيه على الفولكلور الشفاهي لترجمة مفهوم الحياة الاستهلاكية.

دبي - رشا المالح