أشار تحليلٌ حديث لغرفة دبي إلى وجود توقعاتٍ إيجابية لقطاع السياحة في إمارة دبي والإمارات خلال الأعوام القادمة. وذكر التحليل المبني على تقرير السياحة في الإمارات خلال الربع الأخير من العام 2010 والصادر عن مؤسسة بيزنيس مونيتر انترناشونال أن الارتفاع المتوقع في الإنفاق على قطاع السياحة في الإمارات وازدياد عدد السياح القادمين للدولة وإجمالي عدد الليالي التي سوف يقضونها في الفترة من عام 2010 والأعوام المقبلة سيكون عاملاً هاماً في تعزيز نمو قطاع السياحة في الدولة. وأوضح التحليل أن الانفاق على السياحة يصل إلى 6204 ملايين دولار فيما تصل مساهمة الانفاق على السياحة في الناتج الإجمالي إلى 1 .2%
وتوقع التقرير أن تشهد الفنادق في الإمارات ارتفاعا في الطلب على الغرف حيث من المتوقع زيادة في عدد السياح. ومن العوامل التي ذكرها التقرير والتي قد تعزز نمو القطاع في الدولة تدفق زوار من بقية دول مجلس التعاون الخليجي والشرق الأوسط حيث تساهم الأسعار القوية للنفط في زيادة أعداد القادمين من هذه الدول.
وذكر التقرير أن الموقع الاستراتيجي الهام لإمارة دبي يلعب دوراً هاماً في تعزيز مكانة دبي في هذا المجال حيث يمكن الاستفادة من زيادة تدفقات السياحة من الصين والهند على سبيل المثال والمتجهة إلى أفريقيا وحتى أوروبا.
ويمكن أن تشمل جهودٌ أخرى ربط سياحة دبي بالمنطقة باعتبار الإمارة بوابة رئيسية لزيارة الشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا. وسوف يمنح ذلك دبي ميزة كونها أول الأسواق السياحية التي يمكن التحرك منها لمناطق أخرى وكذلك دمج الإمارة في الشبكة السياحية للمنطقة. وبالإضافة إلى ذلك يمكن للقطاع الخاص المساعدة عبر زيادة التعاون بين الكيانات ذات الصلة بالسياحة مثل الفنادق والمطاعم وبالتالي إضافة قيمة إلى خدماتها وزيادة تنافسية وكفاءة قطاع السياحة إجمالاً.
وطبقا للمجلس العالمي للسفر والسياحة يتوقع أن يسجل قطاع السياحة العالمي نموا بنسبة 2% في عام 2010 متفوقا بذلك على تقديرات مبدئية كانت قد ذكرت أنه سوف ينمو بنسبة 5 .0% وساهم القطاع في خلق 000 .946 وظيفة في أنحاء العالم المختلفة. في عام 2011 يتوقع أن ينمو قطاع السياحة العالمي بنسبة 7 .2%. تميل صورة نمو القطاع عالميا نحو تحقيق مزيد من النمو في آسيا ويشمل ذلك الصين والهند وهناك توقعات بحدوث انتعاش غير مستقر في اليابان.
على النقيض من ذلك يتوقع أن تشهد أوروبا نموا بمستوى أبطأ لكن بمعدل إيجابي. ويتوقع أن تؤدي زيادة الرخاء في آسيا إلى مزيد من الإنفاق على السياحة من قبل الاقتصاديات الآسيوية. على مدار العشرة أعوام المقبلة يتوقع أن تنمو السياحة العالمية بنسبة 3 .4% في السنة.
وسوف ينتج عن هذا النمو مساهمة القطاع في الاقتصاد العالمي بنسبة تقل قليلا عن 10% بحلول عام 2020. ويتوقع المجلس العالمي للسفر والسياحة أن يساهم القطاع في خلق 66 مليون وظيفة حيث أن 50 مليون منها سوف تكون في آسيا. حيث يمكن ان يؤدي انتعاش قطاع السياحة العالمي في تعزيز انتعاش قطاع السياحة في دبي والإمارات.
توقعات قطاع السياحة في الإمارات
2010 2011 2012 2013 2014
الإنفاق على السياحة (مليون دولار) 6204 7003 7970 8978 10024
مساهمة الإنفاق على السياحة في الناتج الإجمالي (%) 1 .2 2 .2 3 .2 4 .2 5 .2
عدد السياح القادمين (بالألف) 9787 10534 11438 12381 13358
عدد الليالي التي يقضيها السياح في الفنادق (بالألف ليلة) 25169 27091 29416 31840 34352
عدد الغرف في الفنادق (بالألف غرفة) 47 49 52 54 57
متوسط طول إقامة السائح (ليال) 3 3 3 3 3
المصدر: توقعات بزنيس مونتير انترناشيونال، بناء على منظمة التجارة العالمية.
تنسيق
تبرز الحاجة إلى التنسيق بين القطاع الخاص والحكومة لصياغة إستراتيجية قائمة على مبادئ الكفاءة والتنافسية. وتعتبر الأهداف الواضحة للقطاع ومعايير الجودة ضرورية لقطاع السياحة في دبي على المدى الطويل حيث يمكن من خلال تأشيرات الدخول والتسهيلات الحكومية الأخرى جذب مزيد من الزوار من دول معينة.
كما تستطيع الحكومة تقديم مزيد من المساعدة من خلال دعم البنية التحتية في قطاع السياحة مثل الاتصالات والمساعدة في حالات الطوارئ (سواء كانت طبية أو في إطفاء الحرائق) وكذلك التسهيلات الصحية.
