اتخذ مجلس الأمن الدولي أمس قراراً بإنهاء غالبية العقوبات التي كان فرضها على العراق إبان عهد الرئيس الراحل صدام حسين، مرحباً بالتقدم الذي يتم إحرازه في هذا البلد.
ووضعت ثلاثة قرارات، صوت عليها مجلس الأمن مساء أمس، حداً للعقوبات المفروضة على العراق على أسلحة الدمار الشامل، ولبرنامج النفط مقابل الغذاء، ووافق المجلس في جلسته على السماح للعراق بتنفيذ برنامج نووي مدني، ووضع بذلك حداً لحظر استمر 19 عاماً كان يهدف إلى منعه من صنع أسلحة ذرية. وكان القرار الذي صدر في 1990، ينص على فرض حظر توريد الأسلحة والمعدات العسكرية للعراق باعتبار أنها كانت ضرورية لمنع العراق من الحصول على التكنولوجيا لتصنيع أسلحة الدمار الشامل إبان حكم صدام حسين، وتم رفع بعض وليس كل القيود.
وأقر كذلك قرارين آخرين، ينهي أحدهما برنامج النفط مقابل الغذاء، الذي تأسس في تسعينات القرن الماضي لتوفير المساعدات الإنسانية للشعب العراقي بالاستفادة من عائدات الصادرات النفطية، وسوف يتم تحويل الأموال الباقية من العقود السارية (تبلغ أكثر من 600 مليون دولار) إلى الحكومة العراقية، وكان قد تم إنهاء العمل ببرنامج النفط مقابل الغذاء بعد الإطاحة بصدام في العام 2003.
ويدعو القرار الآخر إلى وضع حد بحلول 30 يونيو 2011 لكل الحصانات التي تحمي العراق من مطالبات التعويض المرتبطة بفترة حكم صدام حسين، وألغى المجلس أيضاً الصناديق الإنمائية للعراق وحولها إلى سيادة العراق، وكان قد تم إنشاء الصناديق بعدما أرسلت الولايات المتحدة قوات إلى العراق في مارس 2003 واستخدمت هذه الصناديق إيرادات صادرات النفط العراقية من أجل تنمية العراق.
وأعلن نائب الرئيس الأميركي جوزف بايدن، الذي تترأس بلاده مجلس الأمن لشهر ديسمبر الجاري أن الشعب العراقي «رفض المستقبل السيئ الذي قدمه له المتطرفون»، وقال إن عدد الهجمات بات في أدنى مستوياته منذ الاجتياح الأميركي في 2003. واتخذ المجلس قراره على ضوء «الإنجازات والتقدم الكبير» الذي أحرزته الحكومة العراقية مؤخراً في بناء مستقبل مختلف عن الوضع إبان النظام السابق.
أمن
الجيش التركي يعزز قواته على حدود العراق
أرسل الجيش التركي تعزيزات عسكرية إلى الحدود مع إقليم كردستان العراق، فقد تقدمت دبابات عديدة إلى بلدة سيلوبي الحدودية مع إقليم كردستان قادمة من جيزرة، تحت إجراءات أمنية مشددة، ووضعت القوات التركية نقاط تفتيش على الطرق لدى مرور القافلات العسكرية.
وكان حزب العمال الكردستاني الذي يتزعمه عبدالله أوجلان المعتقل منذ 1999 في جزيرة أمرلي ضمن مدينة بورصة التركية، قد أعلن وقفاً لإطلاق النار من جانب واحد إلى حين منتصف العام المقبل، وهو موعد إجراء الانتخابات العامة في تركيا، لمنح الحكومة فرصة لتسوية القضية الكردية.
