أعرب صندوق الأمم المتحدة للطفولة «يونيسيف» أمس عن قلقه لكون آلاف الأطفال في جنوب السودان يعيشون في ظروف «ميؤوس منها»، بسبب مشكلات خطيرة في سوء التغذية، وعدم التمكن من الحصول على العناية الطبية وتدهور نسبة ارتياد المدارس.
وأوضحت مسؤولة مكتب «يونيسيف» في جنوب السودان ياسمين علي حق في مؤتمر صحافي انه بالنظر إلى «كل القواعد الدولية، فإن وضع الأطفال في جنوب السودان ميؤوس منه فعلا». وأضافت أن مجمل الإحصاءات المتعلقة بالأطفال «دون» المستويات الدولية، وأوردت سلسلة من الإحصاءات التي تثير الخوف.
وبناء على ذلك، يشكل سوء التغذية إحدى أبرز مشكلات المنطقة، حيث يواجه 90% من تسعة ملايين نسمة الفقر ويعيشون بأقل من دولار واحد في اليوم. واحتاج حوالي 2 .1 مليون شخص إلى مساعدة لتوفير الغذاء لأنفسهم في 2009، بحسب «يونيسيف» التي أوضحت أن أكثر من 40 ألف طفل في المنطقة يتلقون العلاج سنوياً بسبب سوء التغذية.
وبعد سنوات من النزاع مع الشمال أدت إلى وضع كل الخدمات والبنى التحتية في المنطقة في حالة سيئة، يعيش «أجيال من الأطفال من دون ارتياد المدارس أو محرومة من الحصول على عناية طبية صحيحة»، بحسب المسؤولة في «يونيسيف». ويعد جنوب السودان بالفعل أعلى نسبة وفيات بين الأمهات في العالم، مع وفاة أكثر من ألفي امرأة لكل 100 ألف ولادة. من جهة أخرى، وبسبب نقص العناية والاعتناء غير الكافي بشؤون الصحة، فإن طفلاً من كل سبعة «لا يحتفل أبداً بالذكرى الخامسة لميلاده».