أجرى الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بقصر الإليزيه بباريس ظهر أمس مباحثات مع نيكولا ساركوزي رئيس الجمهورية الفرنسية تناولت سبل تطوير علاقات التعاون الثنائية وبحث التطورات الإقليمية والدولية والقضايا ذات الاهتمام المشترك.

حضر المباحثات سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والوفد المرافق لسمو ولي العهد. وحضرها من الجانب الفرنسي ميشيل اليو ماري وزيرة الخارجية الفرنسية وعدد من كبار المسؤولين الفرنسيين ومحمد مير عبدالله الرئيسي سفير الدولة لدى فرنسا وآلان ازواو السفير الفرنسي لدى الدولة.

وفي مستهل اللقاء نقل سمو ولي عهد أبوظبي تحيات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، إلى الرئيس الفرنسي ساركوزي وتمنيات سموه إلى فرنسا قيادة وحكومة وشعبا بالمزيد من الرقي والتقدم والازدهار.

وأكد سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان خلال اللقاء حرص دولة الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، على توسيع نطاق التعاون الثنائي الذي يجمع دولة الإمارات بالجمهورية الفرنسية وفتح مزيد من مجالات العمل المشترك، بما يعكس متانة علاقات الصداقة المتميزة والرغبة المشتركة لقيادتي البلدين في الدفع بأوجه التعاون إلى آفاق أرحب.

وأعرب سموه عن ارتياحه لمسار علاقات التعاون، والتي تزداد رسوخا ونموا بفضل المشاريع المشتركة التي تشهدها دولة الإمارات، وخاصة في المجالات السياحية والتعليمية والثقافية والاقتصادية والعسكرية، والتي شكلت خطوات مهمة في طريق تعزيز وتطوير علاقات الصداقة والتعاون المشترك وتحقيق مزيد من المصالح والأهداف المشتركة للشعبين الصديقين في مختلف المجالات.

وجرى خلال اللقاء استعراض علاقات الصداقة المتينة والتعاون المشترك بين البلدين الصديقين وما تشهده على الدوام من تطور ونمو، حيث تم التأكيد على تعميق أوجه التعاون بين البلدين في كافة المجالات، وأعرب سمو الشيخ محمد بن زايد عن تقديره للاهتمام الكبير الذي يوليه الرئيس ساركوزي لتطوير ودعم هذه العلاقات بالشكل الذي يخدم المصلحة المشتركة.

كما تطرق اللقاء إلى جملة من القضايا الإقليمية والدولية والموضوعات التي تهم البلدين، وفي مقدمتها مستجدات عملية السلام في الشرق الأوسط والأوضاع في العراق ولبنان وتطورات الملف النووي الإيراني، حيث أكد اللقاء على أهمية إحلال السلام العادل ودعم الجهود الدولية السلمية من أجل إرساء دعائم الأمن والاستقرار في المنطقة.

من جانبه أعرب الرئيس الفرنسي عن سعادته بزيارة سمو ولي عهد أبوظبي إلى باريس، مؤكدا أنها تجسد الرغبة المشتركة للبلدين الصديقين في رفع مستوى العلاقات الثنائية وتطوير التعاون المشترك بينهما.

وأعرب ساركوزي عن تقديره للدور الذي يقوم به صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، في دعم العلاقات بين البلدين وتعزيز مسيرة التعاون بين دولة الإمارات العربية المتحدة والجمهورية الفرنسية الصديقة.

وحمّل الرئيس الفرنسي سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان تحياته إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وتمنياته لسموه بموفور الصحة والسعادة ولدولة الإمارات العربية المتحدة وشعبها الصديق اطراد التقدم والنماء.

وقال سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية في تصريحات له عقب لقاء الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة مع الرئيس نيكولا ساركوزي رئيس الجمهورية الفرنسية امس في قصر الاليزيه انه رغم برودة الجو في باريس إلا أن اللقاء كان حارا وحميما وتم فيه بحث العديد من القضايا .

وأضاف سموه ان سمو الشيخ محمد بن زايد نقل تحيات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله للرئيس الفرنسي وأكد متانة العلاقات بين الامارات وفرنسا .

ونوه سمو الشيخ عبد الله بن زايد الى أن الامارات تترأس حاليا مجلس التعاون لدول الخليج العربية .. كما أن فرنسا مقبلة على رئاسة مجموعتي الثماني والعشرين وهناك العديد من القضايا المتنوعة والمختلفة سواء أكانت سياسية أو أمنية أو اقتصادية تم بحثها .

وردا على سؤال حول ما إذا كان قد تم التطرق الى الملف الايراني .. قال سمو الشيخ عبد الله : لقد بحثت كل القضايا سواء أكانت قضية السلام في الشرق الاوسط أو الوضع في لبنان بعد زيارة الرئيس السوري بشار الأسد الى فرنسا وكذلك الملف النووي الإيراني خاصة بعد مباحثات جنيف .

وحول ما إذا كانت هناك مبادرة فرنسية بالنسبة للوضع في لبنان أكد سمو الشيخ عبدالله أن الحديث بين سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان والرئيس الفرنسي كان فيه الكثير من التفاؤل حول هذا الموضوع .

وحول الملف النووي الايراني .. قال ان هناك توافقا بشأن وجهات النظر بين البلدين وان هناك قلقا حول الوضع الحالي وأن الجانبين عبرا عن رغبتهما في أن تختار ايران طريق التعاون مع المجتمع الدولي.

لقاء إيجابي

قال مصدر مطلع بقصر الاليزيه عقب لقاء سمو الشيخ محمد بن زايد والرئيس الفرنسي ان اللقاء كان ايجابيا للغاية .

واضاف ان الرئيس ساركوزي أكد خلال اللقاء أنه جعل منذ توليه رئاسة الجمهورية الفرنسية قبل ثلاث سنوات تعميق العلاقات مع دول المنطقة خاصة دولة الامارات من أولوياته وان الشراكة مع الامارات تدعمت فى جميع المجالات خاصة فى المجال الاقتصادي الذي هو قلب التعاون بيننا.

وأكد أنه في المجال السياسي وصل التعاون الى مستوى غير مسبوق .. موضحا أنه يجري التشاور بشكل دائم حول كل الملفات الكبرى خاصة الملفات الاقليمية .

وقال المصدر ان ساركوزي أشار الى أن هذه الشراكة وصلت الى مرحلة استراتيجية خاصة مع افتتاح القاعدة العسكرية في أبوظبي.. ووصف دولة الامارات بأنها حليف لفرنسا في المنطقة من أجل خدمة السلام وقال: ان تعاوننا تناول الجانب الثقافي خاصة مع المشاريع الثقافية الكبرى مثل لوفر ابوظبي.