بلغ عدد نزلاء المنشآت الإصلاحية والعقابية التابعة لشؤون الأمن في القيادة العامة لشرطة أبوظبي؛ الذين التحقوا بدورات التأهل لسوق العمل منذ بداية انطلاق البرنامج؛ وحتى الآن 187 نزيلاً، في حين تم تعيين 33 شخصاً منهم حتى الآن بعد انتهاء محكوميتهم في عدد من القطاعات.

وقال العقيد محمد سيف الزعابي، مدير إدارة المنشآت الإصلاحية والعقابية «الوثبة»: يعتبر هذا المشروع من أهم المشاريع التي تنفذها إدارة المنشآت الإصلاحية والعقابية لتأهيل النزلاء؛ وضمان عدم عودتهم الى ما ارتكبوه من سوابق من خلال اعتماد انضمام النزلاء المواطنين في جميع مؤسسات الدولة، للاستفادة من برنامج «إعداد النزيل لسوق العمل»، الذي تنظمه إدارة المؤسسات الإصلاحية والعقابية التابعة لشرطة أبوظبي.

وينفذ المشروع الذي بدأ أولى دوراته التدريبية خلال العام 2007 بناءً على مذكرة تفاهم بين وزارة الداخلية وكليات التقنية العليا، وهو البرنامج الذي يكسب الملتحقين به من النزلاء مهارات اللغة التي تعتمد على تقنيات المعلومات والاتصال.

وأشار الى ان البرنامج يتضمن فترة تدريبية لا تقل عن عشرة أسابيع؛ يقوم خلالها الطالب المفرج عنه في المؤسسة التي يرشح للانتساب إليها، حيث يقوم قسم التوظيف في كلية التقنية بالتعاون والتنسيق مع مؤسسات القطاعين الحكومي والخاص بإيجاد فرص عمل للذين أتموا البرنامج ويتم إلحاقهم بتلك المؤسسات للعمل بصفة تدريبية؛ وفي حال اجتيازهم فترة التدريب بنجاح تتم مباشرة تعيينهم بوظائف مناسبة في تلك المؤسسات.

ومن أهم مميزات هذا البرنامج أنه صمم ليراعي الظروف الخاصة للنزلاء، بحيث لا يشترط أن يكون النزيل حاصلاً على شهادة الثانوية العامة؛ ويتمكن النزيل من إكمال الدراسة في كلية التقنية بأبوظبي إذا أفرج عنه، إضافة إلى انه يتم منح الخريج شهادة إنجاز، ويتمكن بعد ذلك من متابعة الدراسة لبرنامج الدبلوم ثم الدبلوم العالي.

كما يمنح خريج البرنامج شهادة حسن السيرة والسلوك ليتمكن من الحصول على وظيفة في القطاع الحكومي؛ ولا يذكر في الشهادة ما يدل على أن الدارس كان في السجن.

وحول كيفية اختيار الدارسين أوضح الزعابي أنه في بداية كل فصل دراسي تعلن كلية التقنية عن رغبتها في استقبال دارسين جدد، وعن العدد المطلوب ويتم نشر الإعلان على النزلاء؛ حيث يتم فرز الذين تنطبق عليهم الشروط من المتقدمين وترفع الأسماء إلى كليات التقنية، ومن ثم تجرى مقابلات شخصية بواسطة لجنة من كليات التقنية لاختيار أفضل المرشحين من النزلاء.

كما يرتدي النزيل الدارس بدلة خاصة بالدارسين متميّزة في اللون والتصميم عن بدلة النزلاء العادية؛ ليمثل حافزاً معنوياً لهم.

أبوظبي ـ ماجدة ملاوي