أوصى المشاركون في المؤتمر الدولي الرابع: «الإعلام والأزمات.. الرهانات والتحديات» الذي عقدته كلية الاتصال بجامعة الشارقة الإعلام العربي بعدم التحيز والابتعاد عن التسطيح والتضليل الإعلامي والتغييب لوعي الأفراد والشعوب، انطلاقاً من دورها الفاعل في التعامل مع الأزمات.
وأن ينطلق إعلامنا في تعامله ومعالجته للأزمات من الخصوصية العربية والإسلامية انطلاقاً من تعاليم الدين الإسلامي الحنيف، وضرورة وضع استراتيجيات إعلامية جديدة وفاعلة تساهم فيها كل القوى المجتمعية لتدشين مرحلة جديدة من إدارة الأزمات وبما يحقق الدور المنشود من الإعلام للتعامل معها، إيماناً بأهمية دور الإعلام في التعامل مع الأزمات وإدارتها، وعدم الاستهانة بدوره، الإيجابي منه أو السلبي في حل الأزمات أو تفاقمها.
وحث المشاركون وسائل الإعلام على القيام بدورها التوعوي والتربوي في بث الوعي بالأزمات، والاضطلاع الأمين بدورها في الاخبار والشرح والتفسير والالتزام بالبحث عن الحقيقة ونقلها بكل دقة ومصداقية وشفافية ونزاهة وموضوعية؟
كما أوصوا بالعمل على تضمين الخطط الدراسية بأقسام وكليات الإعلام بمساق يهتم بتدريس طرق وسبل التعامل الإعلامي مع الأزمة بمختلف أنواعها، وأن تبذل الوسائل الإعلامية المزيد من الجهود لاستقطاب الإعلاميين الأكاديميين وتأهيلهم في مختلف مجالات العمل الإعلامي. الشارقة ـ «البيان»
وإعدادهم وتهيئتهم بالطريقة السليمة والصحيحة، حتى يتسنى لهم نقل الصورة الصحيحة والسليمة لما يجري في المجتمعات من أحداث في إطار المحافظة على أخلاقيات المهنة، وتوجيه اهتمام خاص من جانب البحوث الإعلامية ببحث السياسات والممارسات المعنية بالإعلام وعلاقته بالأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وغيرها، على أن تلتزم بمناهج علمية متطورة في رصد وتحليل هذه القضايا، وتشجيع البحوث الجماعية والمشتركة في مجال علاقة الإعلام بالأزمات ضمن فرق عمل متكاملة من تخصصات متنوعة في مجال الإعلام بتخصصاته المختلفة والعلوم الاجتماعية الأخرى.
وأكد المشاركون في المؤتمر أهمية تعاون الوسائل الإعلامية بمختلف أنواعها لإصدار ميثاق شرف إعلامي يضبط الممارسات الإعلامية أثناء الأزمات وخاصة ما يتعلق منها بالحفاظ على النسيج الاجتماعي والسياسي للمجتمعات، وأن تبتعد وسائل الإعلام عن افتعال القضايا السياسية والفتن الطائفية المثيرة للجدل أو المؤثرة بصورة سلبية على استقرار المجتمعات أو علاقاتها مع بعضها البعض وتجنب المعالجات الإعلامية المثيرة للأزمة والتي تميل إلى التهويل والإثارة والمعالجة السطحية.
والتي ينتهي اهتمامها بالأزمة بانتهاء الحدث مخلفة نوعاً من التشويه في وعي الجمهور بسبب هذه المعالجة المبتورة، وأن تضع كل المؤسسات والكيانات الكبيرة سيناريوهات وخططاً للإدارة الطارئة للأزمات المحتملة أو المتوقعة وسبل مواجهتها مع ضرورة تحديث هذه الخطط على فترات زمنية أو تعديلها وفقاً للظروف على أن تدار من قبل فريق عمل من ذوي القدرات والكفاءات الخاصة.
الشارقة ـ «البيان»