قضى اكثر من 90 طالبا ومشرفا ومشرفة من اطفال مركز راشد لعلاج ورعاية الاطفال بدبي يوميا ترفيهيا في ضيافة الشيخة مريم بنت بطي بن مكتوم بن جمعة آل مكتوم.
وذلك في حديقة قصرها الواقع في منطقة زعبيل، بحضور مريم عثمان مدير مركز راشد لعلاج الاطفال، وحشد كبير من الصحافة والاعلام العربي والاجنبي بدبي، وذلك في لفتة نبيلة منها نحو أطفال المركز.
حيث استمتع الأطفال باللهو واللعب مع الحيوانات الأليفة والمفترسة والطيور الفريدة التي تعيش في حديقة القصر، وتلوين بيض النعّام بالريشة والألوان المائية والزيتية.
وكانت الشيخة مريم قد استقبلت اطفال المركز لدى وصولهم الى باب القصر ورحبت بهم ترحيبا حارا وسعادة غامرة بقبول الاطفال دعوتها الكريمة لزيارة القصر وقضاء يوم ترفيهي وسط الاجواء الجميلة والحيوانات المختلفة التي تملأ جنبات القصر.
وبعد جولتهم في حديقة الحيوان في القصر والتقاط الصور الفوتوغرافية لتوثيق اللحظات الجميلة التي لا تُنسى، قدم الأطفال رقصة طرزان حيث أحسوا أنهم في غابة حقيقية، ثم غنوا سوياً أغنية التحدي بمصاحبة فرقة كورال المركز، وخلال الرقصة رسم الأطفال لوحة سريالية في الهواء معتمدين على التشكيلات اللونية.
وقد قدم اطفال المركز كتاب المحبة إلى الشيخة مريم بنت بطي وهو من إنتاج ورشة النجارة بالمركز وكتبوا عليه كلمة حب رقيقة وامتنان عميقة، كما قدموا لها لوحة تشكيلية من إنتاجهم.
كما قدموا صندوقاً مزخرفاً مرصعاً بالنحاس، وقبل الوداع قدمت مريم عثمان درع المركز إلى الشيخة مريم تقديراً لدورها في دعم العمل الخيري والإنساني.
كما قامت الطالبة هيا بتقديم الشكر إلى الشيخة مريم بالنيابة عن أطفال المركز ودعتها إلى زيارته والاطلاع عن كثب على منجزاته وأقسامه وفصوله، وقد وعدت بتلبية الدعوة قريباً.
وقالت الشيخة مريم بنت بطي بن مكتوم بن جمعة آل مكتوم إن فرحتها غامرة بزيارة أطفال مركز راشد لها في قصرها، وأكثر ما أسعدها إمارات الفرح والسرور التي ارتسمت على محيا هذه الوجوه البريئة.
وأكدت أن الواجب الديني والأخلاقي والوطني والإنساني يحتم علينا أن نفتح قلوبنا لهؤلاء الأطفال قبل أن نفتح لهم أبواب قصورنا وبيوتنا.
وأضافت: ما نقدمه لهؤلاء الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة ليس منة ولا تفضلاً، والإنسان السوي يتعمق احترامه لذاته كلما أعطى وبذل وأنفق في سبيل رسم البسمة على الشفاة المحرومة والأطفال الأقل حظاً.
مؤكدة أن تواصلها مع مركز راشد وغيره من المراكز الرديفة سيتواصل ويتعمق، والإمارات ما بخلت يوماً في مساندة قضايا الطفولة في دول العالم بأسره فما بالنا عندما يتعلق الأمر بأطفالنا فلذات أكبادنا.
وأكدت أن الهدف الأساس من هذه الزيارة هو إتاحة المجال أمام هؤلاء الأطفال على التفاعل مع بيئتهم والتواصل مع الطيور والحيوانات على مختلف أشكالها وأنواعها، لما له من دور أساس في توسيع مداركهم.
وتوجهت مريم عثمان مديرة مركز راشد لعلاج ورعاية الطفولة بأرق عبارات الشكر والتقدير للشيخة مريم بنت بطي بن مكتوم بن جمعة آل مكتوم على ما قامت به من جهد طيب، ينم عن أصل طيب، ومنبت عظيم، وقيم وأخلاقيات رفيعة مغروسة في أعماق الروح.
مؤكدة أن دولة الإمارات لا تفتح ذراعيها فقط أمام الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة، وإنما تفتح أمامهم أبواب القصور أيضاً، وهذه الظاهرة قلما نجدها في دول العالم.
وأضافت: نتمنى أن تتعمق هذه الظاهرة، وأن يشعر كل إنسان منا بدوره وواجبه، وأن لا يتوانى عن فعل الخيرات بل التسابق في هذا المضمار، لأن ما ينفع الناس يمكث في الأرض، والله تعالى لا يضيع أجر المحسنين والمتصدقين الذين يعطون من قلوبهم وجيوبهم، بنفس طيبة، وإحساس بالآخر.
دبي - فهمي عبدالعزيز
