اختتم مؤتمر مراقبة الحدود وامن المطارات والموانئ والذي استمر على مدار يومين متتاليين أعماله أمس في فندق اتلانتس بجزيرة النخلة في دبي، حيث استضاف نخبة من الخبراء والمختصين في امن المطارات والموانئ على مستوى العالم.
تضمنت الجلسة الأولى في اليوم الثاني والتي أدارها سعيد بن محمد الظنحاني من اللجنة العليا لأمن الموانئ والمطارات المدنية، محاضرة تحت عنوان محاربة التزوير المتقن للأوراق والمستندات الرسمية وانتحال الشخصية، والتي ألقاها العقيد عبد الله الشبلي رئيس مركز امن الحدود في الأردن.
تلتها محاضرة التعاون بين السلطات التنظيمية والسلطات التنفيذية في تطبيق القوانين الوطنية والدولية في دولة الإمارات العربية المتحدة والتي قدمها المقدم احمد محمد المرر، رئيس جهاز الأمن، جهاز حماية المنشآت والمرافق الحيوية بدولة الإمارات، والتي أكد فيها أن جهاز حماية المنشآت سيطلق مطلع العام المقبل مركز التراخيص بالمنطقة الغربية .
حيث يهدف المركز إلى تسهيل دخول وخروج الزوارق التجارية وزوارق الصيد والزوارق الشخصية عبر توفير كافة المكاتب التي يستخرج منها التصاريح المتعلقة بعمل هذه الزوارق بالإضافة الى عمل قاعدة بيانات موحدة لهذه الزوارق وربطها بالمؤسسات ذات الصلة مثل شرطة السواحل بأبوظبي وتوفير الجواز الالكتروني لهذه الزوارق، لافتا ان قاعدة البيانات هذه ستساهم في القضاء على ظاهرة التسلل والتهريب عبر الحدود الساحلية لهذه المناطق.
وأشار المقدم المرر الى ان حرس السواحل جزء من جهاز حماية المنشآت الذي يشرف على كافة المنشآت البترولية ومنشآت الطاقة والمنشآت الأخرى في إمارة ابوظبي، وان هناك توجها لدمج حرس السواحل مع حرس الحدود، وان كافة الزوارق والبضائع التي تدخل الدولة تخضع لتفتيش دقيق.
فيما تضمنت الجلسة الثانية محاضرة تحديات امن الحدود البحرية الدولية والتي ألقاها العقيد البحري مظفر محمود من وكالة الامن البحري بدولة باكستان.
تلتها محاضرة عن دور حرس السواحل في حماية السواحل والموانئ ومنع الأنشطة غير القانونية والتي القاها العقيد حسن عبد الله المطروشي، قائد حرس السواحل بدولة الامارات والتي تناول فيها دور حرس السواحل في مكافحة القرصنة البحرية والارهاب البحري والمتسللين وتهريب المخدرات والتلوث البحري.
مؤكدا ان هناك اهتماما دوليا بحرية الملاحة البحرية لمنع عمليات القرصنة البحرية ومكافحة الارهاب والتسلل وتهريب المخدرات والصيد الجائر والتلوث البحري، حيث نصت القوانين الدولية والمحلية على حق الدول في ممارسة السيادة والسيطرة على سواحلها لمنع الاخلال بتشريعاتها الامنية ومعاقبة كل من يرتكب مخالفة للقوانين.
وأكد المطروشي زيادة القرصنة البحرية في السنوات الأخيرة ضد السفن النفطية والتجارية في المناطق المختلفة من العالم، مما شكل خطرا يهدد امن وسلامة حركة الملاحة البحرية حيث اعتبرت القرصنة البحرية ضمن الجرائم الدولية، مما حذا بالمجتمع الدولي بضرورة الحفاظ على حرية الملاحة البحرية من خلال قرارات مجلس الأمن الدولي، مشيرا إلى أن إعداد الوسائل البحرية التي تعرضت للقرصنة في الدولة بلغ هذا العام 6 حالات فيما سجلت العام الماضي 16 حالة.
وحول مكافحة التسلل أكد أيضا أن هناك الكثير من الاساليب التي تطبقها حرس السواحل، من ضمنها التعاون مع الصيادين في الإبلاغ عن الزوارق التي تقوم بتهريب المتسللين، حيث بلغ عدد المتسللين الذين قبضت عليهم حرس السواحل 88 شخصا خلال العام الجاري فيما بلغ العام الماضي 117 شخصا.
مشيرا الى ان التصدي لعمليات تهريب المخدرات ضمن مهام حرس السواحل وان الاحصائيات الحديثة تشير الى ان دول الخليج العربي اصبحت من اكثر المناطق عبورا لتهريب المخدرات، مؤكدا ان حرس السواحل ضبط 711 قرص مخدر خلال 23 شهرا منذ بداية 2009، و4 كيلو مواد مخدرة، 11 كجم من الحشيش، و23 كجم من الافيون، و2 كجم هيروين، بالإضافة إلى 200 زجاجة من مادة المتادون سعة 3 لترات، و837 حبة من مادة المتادون.
كما تضمنت الجلسة الثانية محاضرة بعنوان دور موانئ دولة الإمارات العربية المتحدة في إدارة الأزمات والكوارث البحرية وتعزيز القوانين الدولية والوطنية، والتي ألقاها الكابتن تامر مسعود من ميناء الفجيرة.
واختتمت أعمال المؤتمر بالجلسة الثالثة والتي تضمنت محاضرة حول شبكات القرصنة الصومالية العابرة للحدود: التكتيكات، والتقنيات، والإجراءات والتي ألقاها د. تيودور كاراسيك، مدير البحوث والتطوير بمؤسسة اينجما بالإمارات.
تلتها محاضرة عن امن الموانئ والتي ألقاها محمد المعلم النائب الأول للرئيس والمدير الإداري لموانئ دبي العالمية بدولة الإمارات.
دبي ـ شيرين فاروق