أقال رئيس الوزراء الباكستاني يوسف رضا جيلاني أمس، وزيري الشؤون الدينية حامد سعيد كاظمي، والعلوم والتكنولوجيا عزام خان سواتي، بسبب الجدل الدائر حول فضيحة فساد، بينما هدد حزب إسلامي بالانسحاب من الحكومة الائتلافية احتجاجاً على الخطوة.
وجاء قرار جيلاني بإقالة الوزيرين بعدما قدم سواتي أول أمس للمحكمة دليلاً ضد كاظمي. وأمرت المحكمة بتجميد الحسابات البنكية لكاظمي ووضعته على قائمة الممنوعين من السفر حتى لا يهرب إلى خارج البلاد.
وكان سواتي قاد موجة الانتقادات الموجهة إلى كاظمي لدوره المزعوم في فساد كلف الدولة الملايين، بشأن استئجار الوحدات الخاصة لاستيعاب الآلاف من حجاج هذا العام.
وفتحت الحكومة تحقيقا اتحاديا في الفضيحة، وشرعت المحكمة العليا بالفعل في اتخاذ الإجراءات القانونية اللأزمة ضد كاظمي وعدد آخر من كبار المسؤولين. ووفقاً لوكالة «أسوشيتد برس أوف باكستان» الرسمية، لم توضح الحكومة أسباب إقالة الوزيرين، إلا أنه «يعتقد أن وزير الشؤون الدينية أقيل بسبب الاتهامات الخطيرة بالتورط في فساد أثناء موسم الحج». وفي حين يعرف كاظمي سبب إقالته، ربما يكون سواتي دفع ثمن التشهير والعزف على أخطاء أعضاء الحكومة.
إلى ذلك، قال رئيس جمعية علماء الإسلام الباكستانية إن حزبه سينسحب من الحكومة الائتلافية على خلفية إقالة سواتي. وقال رئيس جمعية علماء الإسلام فضل الرحمن للصحافيين، عقب اجتماع لحزبه: «من المستحيل البقاء في الائتلاف، سنودع الحكومة». ومن المستبعد أن تنهار الحكومة لأن جمعية علماء الإسلام شريك صغير في الائتلاف، إلا أن هذه الخطوة ستجدد تساؤلات بشأن الاستقرار السياسي في باكستان.